تشرين/صليحة نعيجة – قسنطينة – الجزائر

هيأت لك ينابيع فرح
و سواقي حروف ماجدات
كنت شهيا كدمع ساخن
و بهيا ككل أشهر القلب العنيفة
هيأتك للعصف
هيأتك لنمشط سويا مسافة الألف عشق لروما “
و تركت خلفي جوقة ترقب
عزف الرحلة صوب “قيصر “
هيأت لك
حنينا بعمر ” أمي”
و هياما بمدينة العشاق
فهل تركت متسعا للخيبات كي لا تحلَّ بك ؟
تشرين
تطوقني أساريرك الماكرة
ترقب رحلة المجد في حسد
تؤجل وهلة المقامر في هاتف أبرق بغتة
فمن تراه أخبر هدهد القلب أن سماء الأمنيات
تضيق ذرعا بالصبر
لم تعد تطيقك برهة
للقاء أباطرة القلب القديم.
حزمت أمتعة اللغة
حطب القلب
أحرقت ضجيج أمتعتي القديمة
و جمعت دموعي في أصيص بالِ
رميت أثقال المواويل البعيدة
أهملت هواتف الروح
و عزمت على كسر أنف تشرين
لم تنته الرحلة إذ بدأت
لا صوت للقطار العائد من قلب “روما” ليسحبني إليها
و لا باص بالبال يحجز تذكرة أخيرة تكون من نصيب العابر الشقي بجوف الليل
إني أمشط طرقات الجنون
و لا حضن يصغي لأنات المواعيد
أهذى بلغة الواثق
و لا لغة تستوعب صدمة السجن العريض
طوقتني الأسئلة بفراغات الصدى
أمضي
أركض صوب أمتعتي الحزينة
فجأة امتعضت
أعزيها في مصاب الرحلة
لقد اختفى الربان
و غاب عن وعي اللحظة
و عطب التكنولوجيا الساخرة
أعزى وطنا يفخر برجعية المواعيد
و حطام موعد تؤجله تأشيرة ارتواء
فهل ينبغي ان تنسحب الأمنيات العنيدة
و أؤجل فرحة اللقيا
و شهوة الارتماء بين أحضان قيصر ؟
10ديسمبر 2024



