الشعر العمودي
تاج البلاد / نسمة مختار

على رَبَواتِ غَزّةَ وَالجَلِيلِ
تَلوحُ مَنارَةُ الصَّبْرِ الجَمِيلِ
تَسِيرُ وَفِي يَدَيْها نَبْضُ أَرْضٍ
تُقاوِمُ بِالْمَدامِعِ وَالعَوِيلِ
إِذا هَدَمُوا البُيُوتَ بَنَتْ قِلاعاً
مِنَ الإِصْرارِ وَالعَزْمِ الأَصِيلِ
تَزُفُّ شَهِيدَها بِالفَخْرِ أُمّاً
وَتَمْسَحُ دَمْعَها المُرَّ الطَّوِيلِ
فَلا انْحَنَتِ الجِباهُ لَهُمْ جُبُوناً
وَلا رَضِيَتْ بِأَثْوابِ الذَّلِيلِ
هِيَ الزَّيْتُونُ فِي أَعْماقِ أَرْضٍ
تَمُدُّ العِرْقَ فِي الوَطَنِ السَّلِيلِ
تُطَرِّزُ ثَوْبَها المَغْرُوسَ عِزّاً
بِأَلْوانِ الفِدا، رَغْمَ الرَّحِيلِ
سَيَبْقَى صَوْتُها فِي الكَوْنِ رَعْداً
يُبَشِّرُ بِالنَّجاحِ وَبِالمَقِيلِ
فَأَنْتِ أَيَا ابْنَةَ الأَقْصَى مَنارٌ
لِكُلِّ الحُرِّ فِي هَذا الجِيلِ



