📰 آخر الأخبار
مسارح الجوارح  - سميرة جدي - الجزائرقراءة  تأويلية في الخطاب النقدي في تجربة علي جعفر العلاق/اسامة غانمThe Wicked Souls By Soran Mohammedهجرة النوارس/سنية عبد عون رشوI SEND YOU SNOW AND RAIN/Dr.Zainul Husain, Indiaصانعُ الخطى ومرمّم الانكسارات/غدير حميدان الزبونMachine guns cackled like partridges/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanقصائد هايكو نسوية يابانية/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالضفيرتان وشارب /دعاء البطراويالأسلوبيّة التّعبيريّة عند بيير جيرو في كتابه الأسلوبيّة/د. عريب محمّد عيدتهشيم الصنم في رواية "بجعات برّية:دراما الصين في حياة نساءٍ ثلاث 1909 ـ 1978"/أحمد غانم عبد الجليلصرمت حبالك بعد وصلك زينب/صالح بن عبد القدوسهمسات العشق بين بلاغة البوح وصناعة الاستثناء: قراءة نقدية في قصيدة الشاعرة نجية تزروت/عبد العزيز الخبشي- المغربقراءة أنثروبولوجية في دلالة الوعيد في الثقافة الشعبية/ا.د حمام محمد...الجزائرتاج البلاد / نسمة مختارحرص الغرب على ترجمة روايات سحر خليفة/إبراهيم أبو عواد / الأردنرئيس الشرطة/كينجي ميازاوا-ترجمة هدى العليروب السلام/وليام سدني بورتر-ترجمة عبد الله يحيى عبد المؤمنشرح ديوان المتنبي:قافية الزاي/عبد الرحمن البرقوقيرحل النهار/ بدر شاكر السيابحكاية البَغيِّ إيفيلين رو/برتولت بريختصباح ممطر - قصيدة للشاعر الامريكي جيمس وايتكومب ريلي/ترجمة سالم الياس مدالوحميد/بدر شاكر السيابأناهيت العالم/خزعل الماجديمديح العتمة/عارف عبد الرحمن
مسارح الجوارح  - سميرة جدي - الجزائرقراءة  تأويلية في الخطاب النقدي في تجربة علي جعفر العلاق/اسامة غانمThe Wicked Souls By Soran Mohammedهجرة النوارس/سنية عبد عون رشوI SEND YOU SNOW AND RAIN/Dr.Zainul Husain, Indiaصانعُ الخطى ومرمّم الانكسارات/غدير حميدان الزبونMachine guns cackled like partridges/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanقصائد هايكو نسوية يابانية/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالضفيرتان وشارب /دعاء البطراويالأسلوبيّة التّعبيريّة عند بيير جيرو في كتابه الأسلوبيّة/د. عريب محمّد عيدتهشيم الصنم في رواية "بجعات برّية:دراما الصين في حياة نساءٍ ثلاث 1909 ـ 1978"/أحمد غانم عبد الجليلصرمت حبالك بعد وصلك زينب/صالح بن عبد القدوسهمسات العشق بين بلاغة البوح وصناعة الاستثناء: قراءة نقدية في قصيدة الشاعرة نجية تزروت/عبد العزيز الخبشي- المغربقراءة أنثروبولوجية في دلالة الوعيد في الثقافة الشعبية/ا.د حمام محمد...الجزائرتاج البلاد / نسمة مختارحرص الغرب على ترجمة روايات سحر خليفة/إبراهيم أبو عواد / الأردنرئيس الشرطة/كينجي ميازاوا-ترجمة هدى العليروب السلام/وليام سدني بورتر-ترجمة عبد الله يحيى عبد المؤمنشرح ديوان المتنبي:قافية الزاي/عبد الرحمن البرقوقيرحل النهار/ بدر شاكر السيابحكاية البَغيِّ إيفيلين رو/برتولت بريختصباح ممطر - قصيدة للشاعر الامريكي جيمس وايتكومب ريلي/ترجمة سالم الياس مدالوحميد/بدر شاكر السيابأناهيت العالم/خزعل الماجديمديح العتمة/عارف عبد الرحمن
أدب عالمي

روب السلام/وليام سدني بورتر-ترجمة عبد الله يحيى عبد المؤمن

صورة تظهر رجلًا يرتدي بدلة رسمية، يبدو في حالة تأمل، مع تعبير جاد على وجهه.

تتابعت الألغاز في تلك المدينة الكبيرة الواحد تلو الآخر بلا فواصلَ زمنيةٍ كبيرة إلى حد أن جمهور القراء وكذلك أصدقاء جوني بيلتشامبرز لم يعُد يُدهشُهم اختفاؤه المفاجئ وغير المسوَّغ منذ حوالَي سنة. وبرغم أن معالم هذا اللغز تحديدًا قد اتضحَت الآن، فإن الحل كان غريبًا وصعب التصديق للغاية بالنسبة للرجل العادي؛ بحيث إن القلة المختارة فقط، التي كانت على صلةٍ وثيقة به، هي التي يمكنها أن تُصدقه بشكلٍ كامل.

كان جوني بيلتشامبرز، كما هو معروف، ينتمي إلى دائرة نخبة المجتمع الصغيرة المغلَقة. ورغم أنه لم يعبأ بكل مظاهر المباهاة لهؤلاء الذين يسعَون إلى جذب الانتباه من خلال الاستعراض المبالَغ فيه للثروة وحب الظهور، فقد كان لا يزال ملمًّا بشكلٍ كامل بكل ما يُضفي بريقًا مستحقًّا على مكانته الرفيعة في صفوف المجتمع.

كان، على وجه الخصوص، مهتمًّا بأناقته. وقد يئس الآخرون من محاولة تقليده في هذا الشأن. ونظرًا لأن اختياراته في الملبس لا تخطئ أبدًا، ودائمًا ما يظهر فاتنًا وشديد الأناقة، وخزانة ملابسه تحوي كل صيحات الملابس، فقد اعتبره الجميع الرجل الأكثر أناقة بمدينة نيويورك، وبالتالي في أمريكا كلها. في تلك المدينة، كان من دواعي سرور وفخر أي خياط أن يحظى بشرف صنع ملابس جوني، ولو من دون الحصول على أي مقابلٍ مادي. فارتداؤه لملابسه يُعَد إعلانًا له لا يُقدَّر بثمَن. وقد تعلَّق شغف جوني الأكبر بالبناطيل. لذا لم يرضَ بأي شيءٍ أقل من الكمال في اختيارها. ولم يكن ليتغاضى قَط عن ظهور كرمشة فيها بدرجة عدم رضائه نفسها عن وجود أي رقعة بها. وقد وظف رجلًا في منزله لتكون مهمته المواظبة بجدية على كَي ملابسه الكثيرة. يقول أصدقاؤه إن الحد الأقصى لارتداء جوني لملابسَ معيَّنة قبل أن يُبدلها هو ثلاثُ ساعات.

اختفى جوني اختفاءً مفاجئًا للغاية. لم يشعر أصدقاؤه بالذعر لغيابه في أول ثلاثة أيام، لكن بعد ذلك بدءوا في البحث والتقصي عنه بكل السبل المتعارف عليها. وقد فشلَت جميعها. إذ لم يترك خلفه أيَّ أثر. لذا بدأ البحث عن دافع وراء حدوث ذلك، لكن مجددًا لم يجدوا شيئًا مُقنِعًا. فهو لم يكن لديه أيُّ أعداء، ولم يترك خلفه أيَّ ديون، وليست هنالك امرأة في حياته. وقد وجدوا عدة آلاف من الدولارات في حسابه البنكي. وكذلك لم يُظهر أيَّ علامات على معاناته من أي اختلالٍ عقلي؛ بل في الحقيقة كان شخصًا ذا طابعٍ هادئ ومعتدل المزاج. استخدموا كل الوسائل الممكنة لتعقب ذلك الرجل المختفي لكن بلا فائدة. لقد كانت واحدة من تلك القضايا — التي تزايد عددها في السنوات الأخيرة — حيث يختفي الرجل تمامًا كما ينطفئ لهب الشمعة، من دون أن تترك حتى أيَّ دخان كشاهدٍ على اللهب.

بحلول شهر مايو، خرج توم إيريس ولانسيلت جيليام، وهما اثنان من الأصدقاء القدامى لجوني، في رحلة صغيرة إلى الجانب الآخر من الكوكب. وبينما كانا يتسكَّعان في الأرجاء في إيطاليا وسويسرا، تصادف أن سمعا، في أحد الأيام، عن دير في جبال الألب السويسرية، والذي يَعِد زواره بتجربة تتجاوز في إبهارها تجربة زيارة الأماكن السياحية الاعتيادية. لم يكن الولوج إلى هذا الدير بأمرٍ سهل المنال للزوار العاديين؛ لأنه يقع على نتوءٍ جبلي شديد الانحدار والوعورة. كانت وسائل الجذب الخاصة غير المعلَن عنها في الدير تتلخص أولًا في شرابٍ حصري وروحي يصنعه الرهبان بالدير، ويُقال إنه يتفوق في مذاقه تمامًا على شراب البينديكتين والشارتروز. ثانيًا، يحوي الدير جرسًا نحاسيًّا ضخمًا صُنع بدقة ونقاء مذهلَين؛ بحيث لم يتوقف عن الرنين منذ أول استخدام له قبل ٣٠٠ عام. وأخيرًا، زُعم أنه لم تطأ قدم رجلٍ إنجليزي قَط داخل جدران هذا الدير. فقرر إيريس وجيليام أن تلك الأمور الثلاثة تستدعي التحري منها.

استغرق وصولهما إلى دير سان جوندراو يومَين بمساعدة مرشدين. وجدا الدير على جُرفٍ شديد الانحدار متجمد تجتاحه الرياح، وتتراكم فوقه كتلٌ غير منتظمة وخطرة من الجليد شكَّلَتها الرياح. استقبلَهما الرهبان المنوط بهم استضافة الزوار الجدد بترحابٍ بالغ. تناولا ذلك المشروب الحصري، وكان مذاقه مميزًا ومنعشًا على نحوٍ نادر. واستمعا إلى الجرس الكبير ذي الرنين الأبدي، وعلما أنهما أول زائرَين، داخل تلك الجدران المبنية بالحجَر الرمادي، يحملان الجنسية الإنجليزية التي طافت وداست أقدامها في كل ركن تقريبًا من أركان الكرة الأرضية.

وعند الساعة الثالثة عصرًا، وقف الشابان اللذان هما من سكان نيويورك بجوار الراهب الصالح كريستوفر في الرَّدهة الشامخة الباردة للدير، لمشاهدة الرهبان وهم في طريقهم إلى قاعة الطعام. كانوا يسيرون ببطء، اثنَين اثنَين، ورءوسهم منكَّسة إلى الأسفل، ويدوسون بأقدامهم على البلاط الحجَري الخشن بلا جلبة منتعلين صنادلهم. وبينما مرَّ الموكب أمامهم ببطء، فجأة جذب إيريس جيليام من ذراعه. ثم همس في أذنه بتلهُّف قائلًا: «انظر إلى ذلك الشخص المواجه لك الآن؛ الرجل الذي على ذلك الجانب، ذلك الذي يضع يده على وسطه؛ أقسم بحياتي إنه جوني بيلتشامبرز الذي نعرفه!»

رآه جيليام وتعرَّف في الحال على أيقونة الموضة المفقودة.

قال مندهشًا: «ماذا يفعل هنا صديقنا بيل بحق الجحيم؟! تومي، لا يمكن أن يكون هو! لم أسمع مطلقًا عن مَيْل بيل إلى التدين. بل، في الواقع، لقد سمعتُه وهو يقول أشياء عندما لم تُعقد ربطة عنقه على نحوٍ صحيح من شأنها أن تعرضه حتى للمحاكمة العسكرية، فضلًا عن المساءلة من أي كنيسة.»

فقال إيريس بتيقُّن: «إنه بيل بلا أدنى شك، وإلا فأنا أحتاج بشدة لزيارة طبيب عيون. لكن كيف لجوني بيلتشامبرز — المستشار الملكي الأعلى للثياب الأنيقة والزعيم الروحي لحفلات الشاي الرفيعة المستوى — أن يُوجَد هنا في هذا المخزن البارد ناشدًا التوبة في روب حمام ذي لونٍ بُني مصفَر داكن! عقلي غير قادر على استيعاب ذلك. دعنا نسأل هذا الراهب الكبير المرح الذي يلعب دور مضيفنا.»

توجَّها إلى الراهب كريستوفر من أجل بعض الإيضاح. عندئذٍ، كان الرهبان قد دخلوا بالفعل إلى قاعة الطعام. لذا لم يعرف بالتحديد إلى أي شخص يُشيران. قال: «بيلتشامبرز؟ أوه، لكن رهبان دير سان جوندراو قد تخلَّوا عن أسمائهم الدنيوية عندما ترهبنوا. هل ترغبان في التحدث إلى أحد الرهبان؟ إذا تفضَّلتُما بالدخول إلى قاعة الطعام وأشرتُما إلى الشخص الذي ترغبان في رؤيته، فسيسمح رئيس الدير الموقَّر، بلا شك، لكما بلقائه.»

دخل إيريس وجيليام إلى قاعة الطعام، وأشارا إلى الراهب كريستوفر إلى الرجل المنشودة رؤيته. نعم إنه جوني بيلتشامبرز. لقد رأيا وجهَه بوضوحٍ الآن، وهو يجلس وسط بقية الرهبان، لا يرفع نظره أبدًا، ويشرب الحساء من قصعةٍ بُنية قديمة.

حصل المسافران على إذن رئيس الدير بالتحدث إلى أحد الرهبان، وانتظرا حضوره في غرفة انتظار. وحالما أتى، سائرًا بتمهل في صندله، حدَّقَت أعين إيريس وجيليام به في نوبة من الحَيْرة والاندهاش. إنه جوني بيلتشامبرز، لكن طلَّته مختلفة. ارتسم على وجهه الحليق الأملس تعبيرٌ ينمُّ عن سلام داخلي يستعصي وصفه ورضًا منتشٍ عن النفس وسعادةٍ مثالية وكاملة. كانت هيئته منتصبة على نحوٍ فخور، وعيناه تلمعان بضوءٍ صافٍ وعطوف. لم يخسر هندامه الذي اشتُهر به في أيامه بنيويورك، لكن يا له من اختلافٍ شاسع في الملابس بين الحقبتَين! الآن هو لا يرتدي سوى قطعة ملابسَ واحدة؛ روب طويل من القماش البني الخشن، مربوط بحبل في منطقة الوسط، وممتد على هيئة طيَّاتٍ فضفاضة ومستقيمة تقريبًا حتى قدمَيه. صافح زائريه بأسلوبه القديم المهذَّب غير المتكلف. وإذا كان ثمَّة شيءٌ محرج في تلك المقابلة فهو ليس مظهر جوني بيلتشامبرز. بل كون الغرفة لا تحوي أي مقاعد؛ لذا تحدَّثوا وهم واقفون.

افتتَح إيريس الحديث ببعض الارتباك قائلًا: «سعيدٌ لرؤيتك يا صديقي. لم أكن أتوقع أن أجدك هنا. لكنها ليست بالفكرة السيئة على أي حال. المجتمع كله زيف. لا بد أنك شعرتَ بالارتياح بقطع تلك الحلقة المفرغة الطائشة والتفرغ ﻟ… التأمل و… الصلاة والتراتيل ومثل تلك الأمور.»

فقاطَعه بيلتشامبرز بابتهاج: «توقف عن هذا يا تومي. لا تخف فلن أطلبَ منك تبرعاتٍ كما يفعل رجال الدين. أنا أقوم بهذه الأشياء مع بقية الرهبان فقط لمجرد أنها تمثل القواعد هنا. فأنا هنا الراهب أمبروز كما ترى. لقد منحوني فقط عشر دقائق للتحدث معكما. في الغالب هذا تصميمُ صدرية جديد ذلك الذي ترتديه يا جيليام، أليس كذلك؟ هل هذا ما يرتدونه الآن في برودواي؟»

فقال جيليام بسرور: «إذن ما زلت جوني القديم نفسه الذي نعرفه. ماذا بحق الجحيم … أعني لماذا … أوه لقد حيَّرنا أمرك … لماذا أقدمتَ على فعل ذلك يا صديقي؟»

فقال له إيريس متوسلًا والدموع تكاد تنزل من عينَيه: «انزع عنك روب الحمام هذا، وعُد معنا. عشيرتك القديمة ستنفجر فرحًا عند رؤيتك. هذا ليس مكانك يا بيل. يمكنني أن أخبرك بأسماء نصف دُزينة من الفتيات دخلن، سرًّا، في حالة حداد عندما صُدمن برحيلك بتلك الطريقة المباغتة. فلتُقدم استقالتك أو تطلب منهم أن يُعفوك من هذا، أو أيًّا كان ما يجب أن تفعله لتتحرَّر من مصنع الثلج هذا! ستُعاني من نزلات البرد هنا، يا جوني و… يا إلهي، أنت حتى لا ترتدي جوربًا في قدمَيك!»

ألقى بيلتشامبرز نظرةً على قدمَيه داخل الصندل وابتسم.

ثم قال بنبرة هادئة: «أنتما يا رفيقيَّ لا تفهمان ما يحدث. إنه لمن اللطيف أن تحثَّاني على العودة معكما، لكنني لن أعود مجددًا إلى مسار حياتي القديمة. لقد بلغتُ هنا كل طموحاتي. أنا سعيد وراضٍ تمامًا. وسوف أمكث هنا ما تبقى من حياتي. أتريان ذلك الروب الذي أرتديه؟» ثم لمس بيلتشامبرز الرداء المنسدل بشكلٍ مستقيم وقال: «أخيرًا لقد عثرتُ على رداء لا يتدلى عند منطقة الركبة. لقد حقَّقتُ …»

في تلك اللحظة قاطعهم تردُّد صدى الدوي العميق للجرس النحاسي في أرجاء الدار. لا بد أنها إشارة استدعاء إيماني عاجل؛ لأن الراهب أمبروز أحنى رأسه بعدها، ثم التفت وغادر الغرفة من دون أن ينطق بكلمةٍ أخرى. بدا تلويحه الواهن بيده في أثناء خروجه من الباب الحجري بمنزلة قوله وداعًا لصديقَيه القديمَين. وقد غادر الاثنان الدير ولم يتقابلا معه مرةً أخرى.

وكانت تلك هي القصة التي جلَبها تومي إيريس ولانسيلت جيليام معهما من رحلتهما الأوروبية الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية