📰 آخر الأخبار
ليس لها مكان في الجنة/نوال السعداويبيت من لحم١/يوسف إدريس  ثلاث قصائد هايبون للأمريكية هاريوت ويست/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالكتّاب الجزائر.. يطفئون النار ويقتفون أثر النور/سعيد خطيبيالحب والكراهية: نموذجا/ محمد الجلايديحين يصبح نجاح الآخر مرآةً للذات/سوران محمدلحظة قمر/يوسف إدريسحوار مع الأديب بلعربي خالد /د.عطا درغامفِي لَيْلي/حَسَن السَّاعدِيHer Five Children By Anna T. Szabó, translated from Hungarian by Ági BoriPlaces of Memory: A Novel Excerpt By Andra Otilia NicolescuThe Anatomy of a Bullet Alchemising into Death By Denoo Edinam Yawo-Ghanaحياة أخرى/محمود حمدوندفع الحساب على الطريقة الهولندية/مارك مازر-ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيمفرار/ تغريد نديم عمران -سوريامن اي حد ابدأ الكتابة/عبد الرزاق الصغيرإنكي ونبي الله يونس (يونان): تقاطعات التاريخ والأساطير والنصوص السماوية / ملفينا توفيق ابو مرادمَسَافَةٌ صِّفْرِيَّة / كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادقراءة في لوحات الفنانة التشكيلية الكويتية نوره عبدالهادي/صلاح الدين راشد / ليبياأُمُّه / يوسف إدريسالعتب على النظر/يوسف إدريسBlossoms of Phalaenopsis by Shangguan Changfengوشم على جدار المونت صر لجيهان سليم/ خديجة جعفرستائر الليل/عبدالستار الراشدي / بغدادكان حلم:قصيدة هايبون معاصرة/سالم الياس مدالو
ليس لها مكان في الجنة/نوال السعداويبيت من لحم١/يوسف إدريس  ثلاث قصائد هايبون للأمريكية هاريوت ويست/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالكتّاب الجزائر.. يطفئون النار ويقتفون أثر النور/سعيد خطيبيالحب والكراهية: نموذجا/ محمد الجلايديحين يصبح نجاح الآخر مرآةً للذات/سوران محمدلحظة قمر/يوسف إدريسحوار مع الأديب بلعربي خالد /د.عطا درغامفِي لَيْلي/حَسَن السَّاعدِيHer Five Children By Anna T. Szabó, translated from Hungarian by Ági BoriPlaces of Memory: A Novel Excerpt By Andra Otilia NicolescuThe Anatomy of a Bullet Alchemising into Death By Denoo Edinam Yawo-Ghanaحياة أخرى/محمود حمدوندفع الحساب على الطريقة الهولندية/مارك مازر-ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيمفرار/ تغريد نديم عمران -سوريامن اي حد ابدأ الكتابة/عبد الرزاق الصغيرإنكي ونبي الله يونس (يونان): تقاطعات التاريخ والأساطير والنصوص السماوية / ملفينا توفيق ابو مرادمَسَافَةٌ صِّفْرِيَّة / كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادقراءة في لوحات الفنانة التشكيلية الكويتية نوره عبدالهادي/صلاح الدين راشد / ليبياأُمُّه / يوسف إدريسالعتب على النظر/يوسف إدريسBlossoms of Phalaenopsis by Shangguan Changfengوشم على جدار المونت صر لجيهان سليم/ خديجة جعفرستائر الليل/عبدالستار الراشدي / بغدادكان حلم:قصيدة هايبون معاصرة/سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

المنسحبون – مجيدة محمدي

شخصية ترتدي حجابًا أسود وملابس عصرية، تحمل تعبيرًا هادئًا وتظهر في خلفية داكنة.

 

هؤلاء الذين يقفون عند الحافة،

لا إلى الضوء ولا إلى الظل،

لا يزرعون، ولا يحصدون،

يرتدون قميص “ربما”،

ويعلّقون أعمارهم على شماعة “لاحقاً”.

يمشون بخطى مترددة.

خشية أن يوقظوا رغباتهم،

يشربون الماء قطرة قطرة كمن يخشى أن يُبلّل ذاته.

يتنفسون بنفس متقطع ،

كأن الحياة لا ينبغي أن تلاحظ وجودهم.

في رؤوسهم مدينة قديمة،

أسوارها من أسئلة دون أجوبة،

وفي قلوبهم سلال من “لو”،

وأحلام ملفوفة في مناديل الاعتذار.

يعرفون الطريق،

و يخافون أن يكونوا نسوراً،

و يفضلون أن يكونوا طيورا مدجنة .

يكتبون أسماءهم على الرمل،

ثم يمحونها بأنفسهم.

ينامون قرب نواياهم المؤجلة،

يحضنون رغباتهم المهجورة،

ويربتون على أحلامهم الباهتة

كأنها قطط شاردة لا تستحق الدفء.

يعيشون في تلك الفجوة اللزجة،

حيث لا شيء يُثمر،

ولا شيء يموت تماماً.

هم الذين لا يكونون،

ولا يختفون.

أطياف في مرايا الآخرين،

صدى لأصوات لم يطلقوها يوماً.

ينظرون الى الأبواب،

لكنهم يخافون المفاتيح.

ينبهرون بالطيران،

لكن أجنحتهم مصنوعة من “ماذا لو؟”.

إنهم لا يخسرون،

ولا ينتصرون،

لا يبكون،

ولا يضحكون بصوتٍ عال،

كأن مشاعرهم مزوّدة بكاتم صوت.

ليسوا شجعاناً بما يكفي

ليكونوا أنفسهم،

يلبسون أقنعة حسب المناسبة،

وينسلّون من الحياة

كما ينفلت المعنى من جملة مهجورة.

أراهم في المرايا المغبّشة،

وجوه بلا ملامح،

يمضون في الازدحام

كأنهم لا يريدون أن يُلاحظوا،

كأن الضوء عدوّ،

والصوت جريمة،

أحلامهم بلا صوت ،

كأنها نُطقت في زمنٍ آخر،

بفمٍ ليس لهم.

وكلما اقتربوا من أنفسهم،

تراجعوا،

خشية أن يروا الحقيقة عارية

يجلسون عند نوافذ الآخرين،

يتنصّتون على الحياة

من خلف الزجاج،

ينتظرون أن يدعوهم أحدٌ للدخول،

ولا يدركون أن الأبواب

لا تُفتح إلا لمن يطرقها بشغف.

يلبسون الأسماء كمعاطف مستعارة،

يضحكون بنصف وجه،

ويحبّون بنصف قلب،

كأن اكتمالهم جرم

والنقص فضيلة.

تراهم يصفّقون لكل العابرين،

يهلّلون للخيارات التي لم يختاروها،

ويشعلون الشموع للطرق التي لم يسلكوها،

كهنة الاحتمال،

وعبّاد التأجيل،

وملوك الـ”ربما”.

لكن الحياة لا تُعطى

لمن ينتظرها

كهدية مجهولة.

ولا تُمنح لمن لم يجرؤ

أن يُخيف نفسه قليلاً

ليعرف ما فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة