التَّاء إنفجرت – خالد عمامي -قليبية – تونس

إذا التّاء نطقتْ
أَدْبَرَتْ..تَعَرَّتْ..فَوْضى تُحاكي فوْضى
أَقْبَلَتْ..رَسَمَتْ أناشيد حَقِيقَتِها على أنْهارِ الدِّماء
وصاغَتْ خُرافتِها على أمواج التصفيق
“تَبَّتْ يَدا ما ألْهَبَتْ”
إذا ذو الرَّغيفَ ذُلَّ
إذا التّاء نطقتْ
إذا مِزْلاجِ البابِ إِنْزَلَقْ
أَغْرَقَتْ..أسْفَرت..مُنْفَلِتَة
وذي الحاجة مُحِقْ
وَكُلَّ الشَّعْبِ مُنْفَلِقْ
أغرق في ملل ونحل وفرق
إذا ذو المِلْيارات سُئِلْ
بأي ذَنْب تونس أفْلسَتْ
إذا اللاَّتِ والعُزَّى دُمِّرَتْ
فَنَحْنِ أَوْلى بِسَحْقِ هُبل
وَإِغْتِيَالِ هَامَانَ وأبا لَهَبْ
ومحو العم السام راعي البقرات
إذا تونس دُوِّرت وكُوِّرت
أُحْرِقَتْ..مُسِحَتْ
زُمَرُ الفساد عليْها إستوْلت و إستوَتْ
على عناوينَ هِيَ مَنْ باعتْ وعَبَثَتْ
والوطن من أَفْعالِها إِنْمَحى
صَار غُبارا وغُبارَا
إذا الأنْفُسِ عُمِيَتْ وطغتْ
لِمَنْ المَلْجَأْ والوَباء نارَهُ إستعرت
أحرقت كل صغير والأرْواحَ أُزْهِقَتْ
وكُلَّ الصُّحُفِ كَتَبَتْ
ثم أقيمت مآتم ما أقامت وأحضرت
جوقة الحشاشين علينا أحكمت
والتَّاء إِنْحسرت..إنتفخت فإنفجرت..



