النثر الفني
الطين – علي نفنوف

الطين
في وليمة النار
لا يصرخ
يُصغي
يتعلم كيف تُقال القصيدة
بيدٍ تحترق
ثم يخرج فخارا
يحفظ أثر الأصابع
وينسى اسمه
…….
في وليمة المطر
يكتبنا الطين ببطء
كما تشتهي الأرواح
أجسادا
خفيفة بما يكفي
لتمرّ من الوجع
دون أن تنكسر
…
أنا تراب..ابن تراب
ابن نسغ للأرض الاول
لكنهم سبقوني
إلى المقاعد
جلسوا مكاني
نهبوا كل الاحتمالات
…
تلوّثت المدينة
فمشيت نحو الريف
كانوا هناك
تلوّث الريف
فناداني النهر
وحين وصلت
كانوا قد عبروا قبلي
هربتُ إلى ما بعد الانهار
حيث الضوء لا يشي
والظل لا يدلّ
ولا يزال الوطن
يسكنني
أنا الهروب
ابن الهروب
في حقائبي
كل خرائط المقابر
والمعابر
مذ صار الوطن
سليل المغاور





