النثر الفني

جاذبية التفاح – علي نفنوف

603078823 26037404045844019 7836208645063623941 n

أحبك

يا ابنةَ السقوط الأوّل

منذ أن تعلّمَ الغصنُ

كيف يُغري الهواء

ويُسقِطُ العقلَ و الجسد

منذ آخر اختبار

حين لم تكن الخطيئة ثمرة

بل سؤالا

معلّقا بين يدٍ وسماء

قرأتُ عنكِ

في كتب الإغواء

لم أجد اسمك

وجدتُ أثرَك

بطعم التفاح..

وارئحة شواء الاجساد

قالوا: كانت شجرة

ثم قالوا: كانت ثمرة

ثم نسوا

أن الخطأ لم يكن في الفم

بل في الرغبة

تفاحةٌ

تدحرجت في الأسطورة

فأشعلت حربا

لأن الجَمال أحيانا

يطلب دما

وهكذا

اشتعلت السفن

قبل أن تشتعل القلوب

وتفاحةٌ أخرى

لم تُشعل حرب

بل أشعلت فكرة

سقطت بهدوء

لكنها رفعت الكون

من صمته

وقالت:

ليس السقوط هزيمة

بل قانونا خفيا

يربط الأرض بالحلم

كل تفاحة

سقوطٌ مختلف

واختبارٌ جديد

واحدةٌ

أخرجتنا من فردوس السذاجة

وأدخلتنا في فيزياء الوجع

وأخرى

أخرجت العقل من نومه

وأدخلته في مجاز الجاذبية

وأخرى

كانت مسمومة

لأن الجمال

حين لا يُشكّ فيه

يقتل

وأخرى

ذهبية

لأن الغرور

يحب أن يلمع

قبل أن يحرق

أحبك

من عهد التفاح

منذ أن صار السقوط

لغة

وصارت الفتنة

درسا مقدس

أنا لا أخاف السقوط

أخاف

أن أمرّ تحت تلك الشجرة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading