📰 آخر الأخبار
أَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنان
أَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنان

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
كتابات حرة

الكتابة… فروسيّة الكلمة وامتحان الموهبة – حسين عبروس

صورة توضيحية لفنان يبتسم، يرتدي قميصا بأزرار، ويظهر خلفه تظليل ناعم وبسيط.

ليست الكتابة مهارةً عابرة ولا هوايةً تُمارس في أوقات الفراغ، بل هي فروسية نادرة لا يتقنها إلا من  ملك الموهبة وامتطى صهوة اللّغة بعقلٍ نيّر وذوقٍ رفيع وقلبٍ مفعم بالمسؤولية الجمالية. فكما لا يقدر على ترويض الفرس الأصيلة إلا فارسها الأوحد، لا يقدر على ترويض النصّ إلا المبدع الذي يعرف نبض اللغة وصرير الحروف وأنفاس المعنى.

– الخيول الأصيلة تعرف من يمتطيها.

تتحسّس  فارسها من يده وهي تمسك اللّجام والعنان، ومن قدميه وهي تدرج في  الرِّكَابِ، ومن صوته وهوالإيقاع الأول  الذي يعلن الانطلاق. فهي لا تنقاد لكلّ طارقٍ، بل تصغي فقط لمن تماهى معها في الإيقاع والأنفاس.

كذلك اللغة… لا تُفتح أبوابها لكلّ من يطرقها. فهي كائن نبيل، تسمع من الكاتب الموهوب نغمة البدء، وتأنس له إذا أحسن الإصغاء لجوهرها. أمّا من يقتحمها بلا عُدّة ولا تأهّب، فإنها ترفضه وتلفظه، لأنه لم يتعلّم بعد أن الكتابة ليست ركوبًا بل تحامُلٌ شريف على الصعب الجميل.

الفارس الحقّ لا يمتطي جواده بغير إعداد: ينتقي السرج، ويهيّئ الخوذة، ويضبط اللباس والحذاء، ثم يمدّ يده إلى اللجام بطمأنينة العارف.

وهكذا الكاتب الأصيل، لا يشرع في الكتابة إلا بعد أن يُهيّئ أدواته الروحية والفكرية واللغوية. فالنصّ بالنسبة إليه معركة شريفة بين المعنى والمبنى، بين الفكرة والمجاز، لا يخوضها إلا من تدرّب طويلًا على الصبر والدقّة وحسّ التناسق.

أمّا أشباه الفرسان من الكتبة والمتشاعرين، فهم أولئك الذين يظنون أنّ الكتابة مجرّد ركوبٍ سريع على ظهر الكلمات. يهمزون النصّ همزًا، يضربونه بالسوط، يظنون أنّ القسوة إبداع، وأن الضجيج موسيقى. لكنّ الفرس اللغوي لا ينقاد للمُدّعين، بل يلفظهم عند أول خطوة، لأنهم يفتقرون إلى الفروسية الداخلية،فروسيّة الذوق، والوعي، والتأمل. إنهم لا يسمعون أنين الحروف ولا يُحسنون لمس نغمتها، فيسقطون في “الكتابة الخشنة” التي لا حياة فيها ولا دهشة.

الفارس الحقيقي حين يكتب، يُنصت إلى النصّ كما يُنصت إلى أنفاس جواده. يعرف متى يُطلقه ومتى يُمسك بلجامه، متى يُرخي الإيقاع ومتى يشدّه.

هو لا يستعرض قوّته، بل يُظهر حكمته، ولا يجلد اللغة بالسوط، بل يُحادثها كما يُحادث رفيقةَ دربه. لأن الكتابة ليست تمرينًا على السيطرة، بل فنّ القيادة الرؤوم، القيادة التي تصدر عن الحبّ والذكاء والجمال في آنٍ واحد.

إنّ الكتابة بهذا المعنى ليست حرفة، بل امتحان للموهبة وامتحان للإنسان أيضًا. فهي تكشف معدن الكاتب كما تكشف المعركة معدن الفارس. في لحظة الصراع بين الفكرة والتعبير، بين الجمال والصدق، يُعرف الكاتب الحقّ من المتشاعر الزائف. الكاتب الأصيل يتقدّم إلى النصّ كما يتقدّم الفارس إلى المضمار: واثقًا، متواضعًا، محمّلًا بشرف المعنى وبأخلاق الجمال.

الخاتمة

الكتابة الحقيقية كالفروسية  قيمة أخلاقية وجمالية معًا. فهي ليست مجرّد إبداع فني، بل ميثاق داخلي بين الكاتب ولغته. من لم يحترم اللغة لا يملكها، ومن لم يتأدّب بأخلاقها لا يُبدع بها.

الكاتب الموهوب هو الذي يوازن بين التحكم والحرية، بين انضباط البنية وجموح الخيال، فيُمسك بلجام النص دون أن يخنق روحه.

أما أولئك الذين يقتحمون الكتابة بلا تدريبٍ ولا وعيٍ، فمصيرهم كمصير الفرسان المزيّفين: يسقطون في أول منعطف، لأنهم لم يتعلّموا ركوب الجمال.

 – لك أيّها الكاتب قبل أن تمتطي صهوة الكلمة، هيّئ لها سروجها اللّغوية، وخوذتك المعرفيّة، ولباسك الجمالي، ثم ادخل الميدان بلا سوطٍ ولا ضجيج، فالنصّ الأصيل لا يُروّض  بفجاجة القول ،ولا بلجاجة العنف، بل يُقَاد بالحبّ والذكاء والفنّ.

هكذا وحدهم الفرسان الحقيقيون للكتابة يصنعون الخلود، لأنّهم لا يكتبون ليُقال إنّهم كتبوا، بل ليُضيئوا بما كتبوا أدغال النّفوس المظلمة التي يسكنها الجفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة