القصة القصيرة

على هامش التيه – فاطمة الجلاوي 

امرأة تضع ميكروفونًا قرب فمها، ترتدي قميصًا أبيض وحجابًا، وتبدو جادة وهي تتحدث.

وأنا أنظر إلى عينيه الجميلتين،

 أبصرتُ روحه الشاردة، التي تبحث عن الغيث المعلّق في عنق السحاب العقيم. ارتشف جرعةً من كوبه الممتلئ، ونادى النادل بهدوء، آمرًا إيّاه:

خذ كأس العصير،

فليس فيه أيُّ مذاقٍ لفاكهة الموسم.

حاول النادل تفسير الأمر، وإيجادَ عذرٍ للموقف السخيف.

ابتسم ابتسامةً جذّابة، وأكمل حديثه معي بنكتةٍ مضحكة.

كان المقهى راقيًا، والمتطفّلون على الهدوء يتحاورون، كلٌّ في فلكٍ يسبحون.

حديثُ الصمت أبلغُ في الكثير من المواقف، وكلٌّ منّا يحاول استكشاف ما وراء الستار.

تجاذبنا أطراف الحديث عن أمور شتّى، لينتهي بنا المطاف إلى كسر جعبة الماضي، ومحاولة السير على الأنقاض، لتجاوز العثرات وبناء صرحٍ جديدٍ لحوارٍ بنّاء.

ينطلق كلٌّ منّا من نقطة الحيرة، لمواصلة المسير نحو الأمان، في تساؤلٍ جديد:

هل أنا في الطريق الصحيح؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading