النثر الفني
قبل أن تغلق الريح يدها ✍️ أنجيلا درويش / سوريا

قبل أن تغلق الريح يدها
وعدتُ أبيّ
أن لا أطير مجددًا… وسط الأحراش
وزغب أجنحتي
مازال طريًا.. لم ينمُ بعد
لكن الرياح
شدت مقبضها
والمسافة بيني وبين الرصاصة
ترتعش كخيط ضوء
كنتُ أعلم… منذ الخفقة الأولى
ظله الوارف ليس أتساعاً… بل مصادا
وفي كل شتاء
يأتي بفريسةٍ لا تصرخ
ينهش جسدها
ثم يُلقي بها… في جبٍ لا أسم له
سقطت كأي ورقةٍ
مفرودة الذراعين ولم أشعر حينها
بصلابة الأرض
كان شيء خفيف…
كالمطر ينهمل ناعمًا بداخلي
ويوقظ أطفالاً
يطيرون فرحًا بقطعة حلوى
وها أنا الآن،
أنصت لهسيسهم
تتكسر فوق بحيرةٍ
لا تعكس شيئاً..!



