النثر الفني
العواصف تُغيّب الملامح – أنجيلا درويش
في ظلمة ما،
تحت سقفٍ، ينزُّ رطوبة و خشوع
وجهي النائم تحت سبع طبقات من السواد،
بعدما رجع الرسل
وأخبروه بأن فميّ محشوُ بالقصائد الصاخبة
وهذا الليل،
يقصُّ عليّ حكاية الريح
وراء نافذة ترتجف من فكرة الوحدة
رأيتها بأم عيني شجرة حديقتنا
عاريةً،
تقطع راسي الذي يرافق حائطاً سمع نواح الارامل
منذ أن مشيت على رؤوس أصابعي
في مدينة زارها الحرب
كان جارنا يُعلم كلبه إن أمسك بالفريسةٍ ألا يأكلها
قبل الوسائد الممزقة
من الخناجر،
في غيْهبِ الدجى
تحت ضوء يخفق مضطربًا في إنائه المشروخ
تنكل بجثتي !
فذرفت دموعٍ بلا ملامح،
كأيِّ ماءٍ لم يجد ساقية
عندما
رأيت للمرة الأولى
وجهيّ في المرآة
انتابني ضحكة مجنونة
ليس لأجل ظلي الأعرج،
ولكن
لأني أصبحتُ صوتًا بلا ملامح
أكمل السير وأصيرُ لا شيء.




