سراب مخيلتي / داودالماجدي

السَّرابُ يفترشُ الطريقَ في مخيلتي
يفسحُ المجالَ لشعورٍ ترعرعَ في صباه
أمسكتُه في لحظةٍ من أملِ التواردِ
خاطرٌ يبعثُ حنينًا.. العيونُ تلامسُ المعنى
أتبعُ خُطاهُ مع كلِّ نبضةِ شوقٍ تقرّبني
يُغويني ذلكَ السرابُ.. أوّلَ الفكرةِ
يسحبُ أقدامي خلفَ طيفٍ من وَهْمٍ أراهُ
يقتربُ.. والروحُ تُحدّثه فأسمعُ صوتَه
أجدهُ في كلِّ الأمكنةِ التي ارتادها
يشيرُ بأصابعِ الاتهامِ إلى الشوقِ
لا يَكترثُ لقصائدَ مزّقها الاغترابُ
وحدَها الابتسامةُ تكشفُ سرًّا خفيًّا
تُحدّثُ العيونُ بصوتٍ يُطلقُ الأمانَ
وتفكُّ قيدَ الحسراتِ المكدَّسةِ
لذا عمدًا أسألُ السرابَ عن وجهتِه
يكتمُ أسرارَ النوايا الصامتةِ
يهدأُ من مشاعري لحظةَ اكتنازِها
أُطيلُ معها الأسئلةَ بداعي التسليةِ
مرةً أخرى أرتقِ غيابَكِ ليومٍ جديدِ
برفقةِ سرابِ مخيلتي.. وبعضِ صورٍ أدّخرتها



