أدب عالمي
الحياة والموت – طاغور
| لقد أحببتُ هذا العالَمَ، |
| وتعلَّقتُ به بكلِّ وَترٍ من أوتارِ كياني، مثل النَّبتَةِ المتسلِّقةِ، |
| وطافَ في وجداني نورُ القمرِ وظلمتُه، الممتزجان بالمساءِ، وذابا فيه، |
| بحيث أمست حياتي والكونُ واحدًا، في نهاية حياتي. |
| إنّي أُحبُّ نورَ العالمِ، وأُحبُّ الحياةَ في ذاتِها. |
| ولكن، ليس أقلَّ حقيقةً أنَّ الموتَ واجبٌ عليَّ. |
| فذاتَ يومٍ، ستتوقّفُ كلماتي عن الإزهارِ في المدى، |
| وستكفُّ عيناي عن الاستسلامِ للضياءِ، |
| ولن تسمعَ أُذنايَ، بعدُ، رسائلَ الليلِ السرِّيَّةَ، |
| ولن يهرعَ قلبي مستجيبًا لدعوةِ شروقِ الشمس الصاخبةِ، |
| ولا مفرَّ لي من الانتهاءِ بنظرةٍ أخيرةٍ، وبكلمةٍ أخيرةٍ. |
| وإن كانت الرغبةُ في الحياةِ حقيقةً كبرى، |
| فالوداعُ النهائيُّ هو حقيقةٌ كبرى أُخرى، |
| ومع ذلك، فلا معدى عن قيامِ تناغمٍ بينهما، |
| وإلاّ لما احتملت الخليقةُ، طويلاً، وببسمةٍ، فظاعةَ الخديعةِ، |
| وإلاّ لكان النورُ قد اسودَّ، مثلَ زهرةٍ التهمَها الدودُ. |




