النثر الفني
غربال الضوء – آمال صالح

حين خرجتُ من سجنك
ظننتُ النهارَ سرابًا
لا يعبر نافذتي،
وأن الليلَ
سجينٌ آخر
يرتّل فراغًا
يفضي إلى بؤرةٍ
خارج الصوت
والمدى
أين وجدانٌ
يكتبُ
حمرةَ العشق؟
تتمازج خيوطه البنفسجية
مع لهفةِ بحّارٍ تائه
أين ذلك البريق
لنجمةٍ موعدُها
قريب؟
تتشابك الأصابع حولها
وتعيدُ الوقتَ
إلى دورانٍ حميم
وحين يسمعنا الكون،
تلتقي الشمسُ بالعطر،
ويصيرُ النور
أقوى من كلّ المعارك الخاسرة
يمسّ الليلَ القاسي،
فيلينُ حدُّه،
ويتعلمُ الإصغاء
الكونُ أعار النهارَ غربالًا،
ليصفو الضوءُ
من ظلاله،
ويُغلقُ الجرحُ
على دفءِ العشق



