مهد الحياة – خالد عمامي-تونس
جاءتك بالنبأ ولن تُكذِّّب
اهدئي يا رياح الشمال
يا حمّى المآذن هل تهجعي
ليلعب الأطفال بهدوء
يا أوج الفصول القاحلة
واليوم الموعود
اهدئي يا رياح الجنوب الحارقة
ما عادت مساحات الكون تشي بفرح
وشاهد ومشهود
خذي كل الجبال الرّواسي
والنّار ذات الوقود
ما عاد لأسئلة التشهي مذاق
إنّهم عليها قعود
وسارق ومسروق
– إنّه أفضل من جيّد..إنّه بارع ولا وقت لديه ليهدره-
طفت مجرّات الكون من لغتي
فبعُد المدى وضاق العقل
فتربّع الهوى واليوم الموعود
مُدُنُه خاوية عدا من ألبومات الحروب
كلُّهم آتون والنّار ذات الوقود
الى قاع الجحيم هاوون
– مرحبا بكم ..ما كلّ هذه الجلبة
تزورون معابد الهوى صباح مساء
ويبقى الجسد اشتقاقا
لم يكن ممكنا أن تتوجّهوا الى الأفق
إنّهم فيها قاعدون
قاتل ومقتول
والسّموات ذات النجوم
ما عادت أيقونات الماضي تفي بأغراض
ما عادت رموز الحاضر تتّسع للسُّؤال
– رائع يا أزل..هذا رائع..هذا مذهل
فحقيقتهم تنام على حافّة المجرّات
يا مهد الحياة سأفتح الصُّنْدوق وماكفّ دمعي عن النبع
يا ألمي كن لذّتي
واليوم الموعود ووعد ووعيد
والسموات ذات الشموع
وشاهد ومشهود
قتل أصحاب الهوى والمعقول
يا حارس المجرّات
كيف الوصول الى مهد الحياة
يا حارس المجرّات
خذني الى مهد الحياة لأخلع عنّي كل هذا الهراء



