مرايا مكسرة – خالد عمامي-قليبية -تونس

خلتُ النَّبأَ
أيّها العاجزون عن السِّباق
خذوا البغال العرجاء وسابقوا خيول الرّيح
أيها القاعدون تزيّنوا بأحلام السّراب
أيها الفُصحاء خُذوا خرْساءَ القبيلة لتغنيكم
يا من هويتم في صور ماضيكم
توشّحوا تشهي الكلمات
وتعالوا فأنا الطبيب المداوي
لا رجوع عنه – داخل الأسوار
أخذت لعبي عنوة من صوركم
وخذوا الرغبة من صوري
هيا تقدموا فأنا خطيب الساعة
ما وراء نفسي – داخل الكهوف
أخذتني صوري من ثنايا أشكالي
هذا ما بعد التربيع وذاك ما قبل التكوير
ورمتني عند المكعبات
فاستوت خطوط الطول والعرض
فطوتني مرايا مكسرة
هل من تشظي صوري
ستعيدون لي وجهي المبعثر
قرأت النبأ
خذوا لعبي وحواشي حواشي
كما حروفي وهواء كلماتي
خارج الأسوار – لا رجوع عنه
آمنت بنفسي المنشد الأخير
فناديت يا صوري أين أشكال أشكالي
آمنت بجسدي راوٍ أخير
فناديت يا كلماتي أين هوى نفسي
لأدور حول الشمس
فأجري مع القمر بمدار ظل
خارج الكهوف – ما وراء نفسي
خذيني يا دوائري الى كل المدارات
لأمسح دمع شهداء الحقيقة
أرميني يا دوائري
على كل المسارات خلف العلماء
جُرٍّيني يا مثلثاتي داخل هواء لساني
لعلي أعثر على صور ملونة للفارس حمزة
لأدحو جسدي على تراب الأحبة
ربما أعثر على حبات رمل
لثمت وجه سيد الشهداء
أهيم عشقا بأشكال أشكالي
أموتُ صبابة في أشكالي المشوهة
قرأت النبأ
هل يستوي الظل والعود أعوج



