لملهمي أيلول:البشير بن عبدالرحمن | الجزائر
لملهمي أيلول:
يَتَشَكَّلُ فِي الغَيْمِ رَمْلِي
وَلاَ عَاصِمَ اليَوْمَ
فَيَا أَشْقَرَ الخَطَوَاتِ
هَلْ يَقُوْدُكَ هَذَا الحَنِيْنُ لِظِلِّي
***
هَلْ أَنَا مَنْ نَجَا
مِنْ طُوفَانِكَ يَا نُوحُ: قُلْ لِي
***
هَلْ أَنَا نَسْمَةٌ عَتَّقَتهَا الحَقِيْقَةُ
فِي شُرُفَاتِ التَّجَلِّي
***
سَوْفَ لَنْ أَرْسُمَ النُّوْرَ فِي العَتَبَاتِ
لَنْ أُلَوِّنَ سُوْرَتَهُمْ بِالسُّبَاتِ
فَدَعْ قَمَرًا
وَدَعْ سَحَرًا
وَدَعْ شَجَرًا عَاشِقا… لَيْسَ مِثْلِي
***
… نَافِذَةُ الشَّوقِ مُغْبَرَّةٌ
وَالطَّريِقُ إِلَى أَوَّلِ الرُّوحِ دُونَ الجِرَارِ
سَرَابٌ عَلَى هَيْئَةِ المَاءِ
تَيَمَّمَ فِي دَمِنَا لِيُصَلِّي
***
إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ
وَإِنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ
فَأَقبِلْ وَلاَ تَخَفْ
يَدُكَ الآنَ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
وَيَدِي كَالتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا
***
يَدِي… دُلَّهَا… أَيْنَ غَزْلِي
***
سَآوِي إِلَى الظِّلِ
يَا مَاءَ مَدْيَنَ ذَا عَطَشِي
أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
***
يَا مَاءَ مَدْيَنَ: آنَسْتُ دَارًا
رُويدَكَ يَا بَابُ آنَسْتُ عُمْرًا
يُصَلِّبُ فِي الرُّوحِ طِفْلِي
من ديوان: سيرة أولى لشجر الغياب




