النثر الفني
كم مرة نجوت..؟ علي نفنوف

هنا الشظايا
تُفكّر
تعيد ترتيب المشهد
كي يبدو الموت مقنعا بما يكفي
قنّاصٌ أعمى من شدّة البصيرة
يعدّنا كخرز مكسور
يعلّق أعمارنا
على مفارق لا تصل
لا أحد يسألك عن عمرك
فالوقت جريح
ينزف من معصمك
كلما حاولت أن تتذكّر
لا أحد يسألك عن أحلامك
لأنها تُنحر من نومها
وتُعلّق كذبيحة العيد
على جدران الفجر
في جيبك
جواز سفر
اسمٌ بلا جسد
ورقة تتيمّم بظلّك
ثم تُدفن حيّة
الطرق
أفواهٌ مفتوحة
مصنوعة من رصاص
تبتلع الاتجاه
وتُعيدك بملامح
لا تشبهك
كل الجهات تعرفك
ليس لأنك مهم
بل لأنك قابل للكسر
تناديك دون صوت
تقودك بلطفٍ مريب
إلى فكرة الخلاص
لا الى مقبرة
بل حضنٌ ترابي
تُسلّمك الحرب فيه
سلاما باردا
باردا كالحقيقة
حين تُقال
للمرة الأخيرة





