النثر الفني
علىٰ ضِفافِ شَفَتَيّكَ – رنا الحاج شحادة
علىٰ ضِفافِ شَفَتَيّكَ
ضَيَّعتُ مَركَبِي
جَلَسْتُ أَبحَثُ بَيْنَ الْحُروفِ
فَتشْتُ قَامُوسَكَ جَيّداً
عَلَّني أَلْحَظُ فِي سَيْلِ الكَلامِ عَنْ نَفسِي
قَبعْتُ أَجمَعُ كَلِمات مُتَقاطِعَة
لِكَلِمَة سرٍّ تُنقِذُني مِنُ هَولِ الشُتاتِ
تَتَبعْتُ صَمتَكَ أَيْضاً
فَفِي الصَمْتِ نِصْفُ الإجِابَةِ
نَبَشْتُ ونَبشْت
لاْ شَيْئ البَتة
صَمْتٌ مُريْبٌ كَلامٌ مُبهَم
لَيْسَ لِي فِيه أَيُّ حَرفٍ
أَيُّ تَاءٍ
أيُّ مَعْلَم
سِوى نَحِيبٌ وَحُرْقَة
إِقامَتي كَانَت كَجَلدِي
أَنْفَاسُكَ كَانَت جَلادِي
وَشَفَتاكَ سِجنِي
وُأنْتَ حُكمِيَّ المُؤبَد …
ضِفَاف الشِفَاه




