مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
سينما ومسرح

زيارة السيدة الشابة – فالنتين كراسنجروف-ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

صورة لرجل بملابس رسمية، يبدو عميق التفكير ويضع يديه معًا.

الشخصيات : الزوجة – الزائرة
غرفة المعيشة في شقة الزوجة، عدة أبواب، واحد يقود إلى غرفة النوم وآخر إلى المطبخ والثالث إلى مدخل الشقة.
تجلس الزوجة تشرب الشاي. يدق جرس الباب. علي نحو ما تتفاجأ الزوجة بزيارة غير متوقعة، تذهب إلى الباب وتدع الزائر يدخل. الزائر، امرأة شابة ترتدى ملابس عصرية رائعة الجمال .


الزائرة: مرحبا.
الزوجة: (في حيرة) مساء الخير.
الزائرة: (تبدو محرجة) آسفة لهذا التطفل غير المتوقع … آمل ألا أكون قد أزعجتك؟
الزوجة: أنتِ في الحقيقة، من أنت؟
الزائرة: عميلة تأمين، كنت فقط مع جيرانك وفكرت لماذا لا أدخل شققا أخرى، ربما أجد زبائن جددا، لن تلزمك زيارتي بأي شيء، فقط انصتي إلى توضيحاتي.
(تفحص الزوجة الزائرة في صمت وعناية مما يجعل الأخيرة تبدو مضطربة أمام تحديقها)
إن لم يكن الوقت مناسبا أستطيع أن أحضر في وقت آخر …
الزوجة: (بعد فترة قصيرة من الصمت) لا. لا بأس، أستطيع أن أتحدث معك الآن. هيا
(تذهب المرأتان إلى الحجرة ــ وقفة)
الزائرة: (جانبا) لم أتوقع أبدا أن تسمح لي بالدخول.
الزوجة: اجلسي من فضلك (جانبا) كيف جرؤت على الحضور إلى هنا ؟ (بصوت عال) إذن كيف يمكن لى أن أساعدك؟
الزائرة: (تتطلع في أنحاء الغرفة) أرى أن لديك شقة جميلة. (جانبا) الشقة في الواقع جميلة حقا. من المؤسف أن أتركها (بصوت عال) هل هي مؤمن عليها؟
الزوجة: لا.
الزائرة: لماذا؟ بعد كل ذلك! هذا أمر خطير جدا.
الزوجة: لم نفكر بعد في هذا.
الزائرة: يجب أن تفكري. بعد كل هذا، فيمكن دخول اللصوص ويمكن أن تحترق ويمكن حدوث تسريب غازأو مياه ويمكنك أن تغرقى الجيران أسفة، مثل هذه الأشياء تحدث غالبا.
الزوجة: لم يحدث شيء من هذا بعد.
الزائرة: (جانبا) يبدو أنها لا تشك في شىء (بصوت عال) المصائب موجودة في كل مكان، وتسقط دائما من حيث لا تنتظرها.
الزوجة: (باهتمام شديد) ذلك صحيح. لم أكن أتوقع أيا من ذلك اليوم أيضا.
الزائرة: إذن ماذا تقولين؟
الزوجة: هناك أشياء يستحيل التأمين عليها.
الزائرة: (جانبا) ماذا تقصد بهذا؟ (بصوت عال) لن يحميك التأمين من سوء الحظ، لكن يجعل من السهل التغلب عليها. فيمكن إصلاح الشقة، وتعويض الأضرار، ويمكن استعادة الصحة بعلاج باهظ الثمن.
الزوجة: (جانبا) من المثير للاهتمام أهي حقا وقبل تأمين أم تتظاهر بهذا؟ لنرى.
(بصوت عالٍ)
اجلسي. لنقترض أننا قررنا التأمين، كيف يتم ذلك؟
الزائرة: نحتاج بداية إلى تقديم وصف دقيق للشقة وجرد لكل شيء فيها ، لكل شيء ذي قيمة؟
الزوجة: حسنا، دعينا نفعل ذلك حالا.
الزائرة: آسفة، يبدو أنكِ لم تكملي شرب الشاي. لكنني شتت انتباهك، خذي وقتك وسأنتظر في مكان ما.
الزوجة: لم في مكان ما؟ خذي كوبا معي.
الزائرة: حقا، رجاء لا تنزعجي.
الزوجة: لا إزعاج على الإطلاق، تصب كوبا آخر، ذلك كل ما في الأمر
(تضع طقم الشاى على المائدة).
الزائرة: (جانبا) لم أتوقع ذلك التحول الملحوظ. من الواضح أنها لا تتوقع أي شيء.
الزوجة: (جانبا) بصراحة، يجب أن أعترف أنها تبدو لطيفة، يحب الرجال هذا النوع من النساء. تصفيفة الشعر واللبس، كل شئ على أكمل وجه، إنها أسوأ مما توقعت (بصوت عال) أتأخذين عسلا أم مربي؟
الزائرة: شكرا لا شيء، أشرب الشاي بدون حلويات.
الزوجة: (جانبا) تمارس ربما، وبحق الشكل لسوء الحظ رائع ووجه جميل ربما لكثرة المساحيق. ذلك ما تفعله النساء العزبات.
الزائرة: (جانبا) غريبة. يدعوها فزاعة وساحرة وثعلب المياه. إنها امرأة جميلة إلى حد ما. صحيح أن تصفيفة شعرها فجة. على أية حال يمكن لها الاعتناء بنفسها بشكل أفضل. ومع ذلك هي الآن في المنزل. إلى التمثيل (بصوت عال وهي تخرج التابلت من حقيبتها) يمكن لنا أن نشرب الشاي ونقوم بعملنا في ذات الوقت. كم عدد الغرف لديك؟
الزوجة: (جانبا) تتظاهر بعدم المعرفة، أنا متأكدة أنها جاءت إلى هنا أكثر من مرة (بصوت عالٍ) ثلاثة.
الزائرة: هل تتذكرين مساحة كل غرفة والأماكن الاخرى؟
الزوجة: بالطبع لا. لكن لدى في مكان ما تصميم رسم البيت. (تحضر التصميم وتسلمه إلى الزائرة) كل شيءهنا.
الزائرة: ممتاز. (تقوم بمراجعة التصميم وتدون على التابلت الملاحظات)
الزوجة: (جانبا) تدرس التصميم بجدية كما لو كانت تغوى العيش هنا.
الزائرة: (تنظر حولها في الغرفة) هذه، على ما اظن غرفة المعيشة. مريحة جدا. لديكذوق رائع.
الزوجة: شكرا.
الزائرة: هل يمكنني إلقاء نظرة على الغرف الأخرى؟
الزوجة: (جانبا) أعتقد إنك ما جئت إلا لهذا. حسنا، انظرى (بصوت عالٍ) نعم، بالطبع، من فضلك.
الزائرة: (جانبا) ساذجة. لم جررت نفسي إلى هنا؟ كيف سأخرج من هنا الان؟ لحسن الحظ، لم يخطر ببالها أبدا منذ ان سمحت لى بالدخول وإلا ما قدمت لي الشاي.
الزوجة: (تقود الزائرة إلى أحد الأبواب) لنبدأ بالمطبخ.
الزائرة: لماذا المطبخ؟ هل تحبين المطبخ؟
الزوجة: بالطبع، بعد كل هذا، لدى عائلة، زوج. (جانبا) بصراحة. لا أحب الطبخ لكنها ليست في حاجة إلى معرفة ذلك. (بصوت عال) لكن هذا هو المهم. أنا دقة قديمة وأعتقد أن المطبخ ليس مجرد مكان للطبخ، لكنه مركز المنزل، حيث تقضى العائلة أفضل أوقاتها، فهنا نجري المحادثات الحماسية.
الزائرة: (تبتسم) أفي المطبخ، وليس في غرفة النوم؟
الزوجة: (تبتسم) في غرفة النوم نقوم بنوع آخر من المحادثة. لماذا توقفت يمكن الدخول إذا أردت.
الزائرة: فقط لألقى نظرة. (تدخل المطبخ)
الزوجة: (جانبا) هى لا تشك أننى أعتبرها وكيلة تأمين، أتت بالصدفة إلى هنا. وهي أيضا متأكدة أننى لم أراها معه، حسنا، لن أدمر ما لديها من وهم وخداع.
الزائرة: (عائدة إلى غرفة المعيشة) مطبخ جميل جدا. واسع ومجهز تجهيزا جيدا ونظيف جدا، أنت سيدة منزل رائعة.
الزوجة: شكرا (جانبا) وأنت بالطبع، تفضلين أن ترى هنا الفوضى والاضطراب والارتباك.
الزائرة: (جانبا) من كلامه كون لدى انطباع أنها ملكة الدراما وقذة وها هى هادئة وامرأة ذكية، وفوق هذا تحافظ على منزلها بشكل رائع، وضعى اسوأ مما كنت أتوقع. (بصوت عال) وماذا لديك خلف هذا الباب؟
الزوجة: غرفة.
الزائرة: كم عمرها؟
الزوجة: (جانبا) تتظاهر بعدم المعرفة. (بصوت عال ونبرة الأم الحامية) يمكن أن أريك صورة لها. (تفتح التابلت) هنا ألقى نظرة.
الزائرة: جميلة / لطيفة.
الزوجة: هل ترغبين في التأمين على صحتها؟ نحن نحبها للغاية. زوجى يعبدها إنه رجل عائلة كبيرة بطبيعته.
الزائرة: (جانبا) ثمة شيء ما ف تصرفاتها يقلقني. إنها ثرثارة للغاية وودوة أيمكن أن تكون قد عرفتني؟ لكن لماذا إذن لم تطردنى على الفور؟
الزوجة: (جانبا) إنه ليس برجل العائلة على الاطلاق، ولما يمنح ابنته الكثير من الوقت منذ أن كبرت ولم تعد دمية مضحكة (بصوت عال) هذه ابنتنا تبلغ من العمر سنيتن.
الزائرة: ساحرة.
الزوجة: وها هي صور زفافنا. انظري: هذه صورة أول قبلة بعد الحفل.
الزائرة: (بصوت مخنوق) جميل.
الزوجة: وها هو خطيبيــ زوجي الآن. يحملني فوق ذراعيه فوق الدرج إلى السيارة، حيث ذهبنا على الفور لقضاء شهر العسل.
الزائرة: جميل (جانبا) ياله من غباء وألم، وياللعار. كل ذلك لأنني أردت فجأة ــ أن أراها وأرى حياتها معه بأم عيني، فضول الأنثى الملعون الآن على أن أدفع الثمن.
الزوجة: لقد قضينا شهر العسل في إيطاليا. (تبرز صورة) نحن معا في نابولي. (تضع التابلت جانبا) مرت السنين، لكن لدى إحساس أن شهر العسل مازال مستمرا.
الزائرة: (جانبا) الآن تأكدت أنها عرفتني، وإلا لم أظهرت صور سعادة عائلتها أمامي.
الزوجة: لنعد إلى العمل، هل ستؤمنين على صحة ابنتنا؟
الزائرة: لا أنا متخصصة فقط في العقارات. لكن لو أردت يمكنني أن أوصى لك بوكيل آخر.
الزوجة : لا . شكرا (دون مبالاة) أعتقد أن زوجى لديه بالفعل سيدة تأمين. شخص ما يعرفها.
الزائرة: (جانبا) هذا تلميح واضح، إنها تعرفني، هل أوشى أحد ما بي إليها؟ لا يخلو العالم من أهل الخير، والجميع يسعدهم التدخل وإلحاق الأذى. أم أنها قد رأتني معه في مكان ما؟ أتساءل متى كشفت سرى؟
الزوجة: (جانبا) لقد كشفتك منذ وقت طويل. من قبل أن أراكما معا بوقت طويل. وقبل أن يخبرني الناس الطيبون. هل تعرفين متى؟ عندما بدأ فجأة يتأخر في العمل، عندما صار لديه لسبب ما اجتماعات عمل ومؤتمرات لم يقم بها من قبل. عندما بدأ يشعر بالملل داخل المنزل. عندما بدأ يلجأ إلى غرفة أخرى عند الاتصال بالتليفون، عندما صار مؤدبا معي طول النهار وباردا أثناء الليل … لكنك جذابة، بلا شك.
الزائرة: تفحصينى كما لو كنت قطعة ملابس داخلية في متجر، على الأرجح أبدو لك مبتذلة، وقحة، واضح جدا، حقيقة هذا أفضل من كوني فأرا رماديا مثلك. (بصوت عال) هل عرفتيها؟
الزوجة: من؟
الزائرة: تلك … الوكيلة.
الزوجة: ليس بشكل شخصى (جانبا) والآن عرفتها شخصيا. (بصوت عال) لم ينبغي أن أعرفها؟
الزائرة: (مبتسمة) ألا تهتمين بأصدقاء زوجك؟
الزوجة: مطلقا.
الزائرة: (جانبا) نبرة اللامبالاة لديك مليئة بالخوف والفضول. تسألين نفسك السؤال الأبدي: ’’وما الذى وجده فيها؟‘‘ (بصوت عال وفي نبرة فكاهية) ألا تخافين أن تأخذه واحدة فجأة بعيدا عنك؟
الزوجة: لست خائفة الخيانات الصغيرة لا تدمر بل تقوى الزواج.
الزائرة: هل تعتقدين أنه لا يمكن أن يقع في الحب؟
الزوجة: نعم، يستطيع. لكن الحب يأتي ويذهب وتبقى الزوجات. (جانبا) من الواضح أنها تفكر أن كل شئ قد تقرر بالفعل، وأنه سوف يتركني غدا، ليست فرصة.
الزائرة: (جانبا) يبدو أن فرصتي منعدمة. لن تسمح له بالبقاء على قيد الحياة. (بصوت عال) الزوجات لا يبقين دائما زوجات. وفقا للإحصاءات، نصف الزوجات ينتهين بالطلاق.
الزوجة: (جانبا) إنها على حق. أعرف، زواجنا معلق بخيط (بصوت عال، ابتسامة) هذا لا ينطبق علينا، سنبقى في النصف الاخر.
الزائرة: في هذا النصف المتبقي، ثلثا الزيجات غير سعيدة.
الزوجة: هل تعتقدين ذلك؟
الزائرة: لست أنا. إنها الإحصائيات.
الزوجة: لا تهني الإحصاءات. نحن متزوجان منذ خمس عشر عاما.
الزائرة: (جانبا) هناك ما يكفيلينام كل منهما الآخر. حان الوقت المناسب للطلاق.
الزوجة: (جانبا) يبدو أنها فهمت أنني عرفتها وتحاول أن تضايقني، لن يؤثر في هذا. أتساءل لم جرت نفسها إلى هنا؟ هل تطالبني أن امنحنها زوجي؟ أو لكي تلقى نظرة على حصن عدوتها بأم عينيها؟ من المحتمل أن زوجى لم يرد أن يحضرها إلى هنا، لذا قررت أن تستكشف الموقف بنفسها. سوف اتحقق من ذلك (بصوت عال) والآن سأريك غرفة نومنا. (جانبا) وفي ذات الوقت سأرى وجهها إذا ما كانت جاءت إلى هنا أم لا.
(تفتح الباب المؤدى إلى غرفة النوم) هنا. انظري.
الزائرة: (لا تستطيع أن ترفع عينيها عن غرفة النوم، مجبرة على الابتسام) غرفة نوم جميلة.
الزوجة: (جانبا) بالحكم على ابتسامتها الحامضة. لم تكن أبدا هنا. إنه لأمر مريح لشخص ضعيف. وإلا فأن سرير يصبح مكروها لي. أم أنها تتظاهر ببرود؟ (بصوت عال) لا توجد صور لامعة معلقة هنا. هناك فوق السرير، هل فهمت؟ من فضلك لا تهتمين بها. لقد أراد زوجى أن نشعر بنوع من التشويق في غرف النوم.
الزائرة: (جانبا) من الواضح، إنك لم تعودى تثيرينه جنسيا، لن يحتاج إلى تعليق الصور.
الزوجة: غرفة النوم إيطالية. السرير واسع جدا ومريح، باهظة الثمن من فضلك دوني هذا الوثائق.
الزائرة: سأتذكر كل شيء بدون تدوين ملاحظات. (جانبا) تمنحني اللدغة بعد الأخرى. لابد من التماسك على أي نحو. أن أبتسم، أبتسم طوال الوقت. (بابتسامة وصوت عال) أثاث رائع.
الزوجة: نعم، نحن نحبها للغاية. لقد اختارها الزوج بعناية. أراد أن يكون الجو حسنا جميعا وجميلا. وبعد كل هذا، كونك امرأة، تدرك أن غرفة النوم تلعب دورا مهما في الحياة الزوجية.
الزائرة: (بصوت عال) بالطبع. أفهم ذلك تماما. (جانبا) لدغة أخرى (بصوت عال) كم تكلفت هذه الغرفة؟
الزوجة: لا أعرف إنه زوجي الذي اشتراها. (تنطق بكلمات زوجي وهي تضغط على كل حرف سأسأله وأخبرك. أنت بالطبع. هل تسمحين لي بأخر رقم هاتفك؟
الزائرة: (جانبا) ذكية وعاهرة حكيمة. (بصوت عال، ولكن بلطف) لا تقلقي، سأتصل عليك بنفسي.
الزوجة: شكرا. لم لا نتناول الشاي؟ هيا. سأعد لك كوبا. أتفضلين الشاي الثقيل أم الخفيف؟
الزائرة: شكرا لك، أفضل الخفيف، للشاي الثقيل تأثير سيء على النوم.
الزوجة: بالنسبة لي. أنام جيدا.
الزائرة: (جانبا)وتلك الانتفاخات تحت عينيك والحبوب المنومة فيغرفة النوم وكل ذلك لأنك لم تعودي امرأة، بل أصبحت مجرد دجاجة راقدة على البيض.
الزوجة: (جانبا) نعم، أصبحت مثل الدجاجة الأم وبالتاليأصبحت امرأة. قبل ذلك كنت فتاة غبية وأنثى صعبة الإرضاء مثلك الآن. تحتقرين الدجاجات الحاضنة، ألا تحاولين بكل ما أوتيت من قوة أن يكون لك عشك الخاص؟ أليس هذا ما تقولينه له في السرير؟
الزائرة: (جانبا) في السرير، لدينا ما نقوله لبعضنا البعض، وإلى جانب هذا يأتى معك إلى الفراش لكي ينام ومعي لكي يحب.
الزوجة: (جانبا وفي ابتسامة عريضة)’’للحب‘‘…. هو رجل. إنه فقط يريد التنوع. ذلك كل ما في الأمر.
الزائرة: (بصوت عال) لقد نشرت وصف غرفة النوم. وغرفة المعيشة أيضا. أرى أن لديك بلكونة؟
الزوجة: نعم. إنها توصل إلى الحديقة.
الزائرة: منظر رائع. (مع تنهيدة) شقتك جيدة جدا. سأجري حساباتي وأخبرك بالنتيجة.
الزوجة: نعم، الشقة جيدة. لقد عمل زوجي طويلا وبجد لكييشتريها. لكن الآن هو سعيد يقول إنه لن يغير ابدا هذه الشقة بأخرى.
الزائرة: (جانبا) لم يعد هذا تلميح، بل نص صريح.
الزوجة: (جانبا) سيدتنا الشابةفي حالة حرجة. لم تأخذ في اعتبارها أن من السهل ترك زوجة وليس ترك شقة جيدة.
الزائرة: لمن هي، ألك أم لزوجك؟
الزوجة: الشقة؟ من يهتم؟ كل شيء لدينا على المشاع. لماذا هذا السؤال؟
الزائرة: يجب أن تعلم الشركة الجهة التى يجب أن تدفع لها التعويض في حالة حدوث زلزال وفيضان أو حريق أو طلاق وما إلى ذلك.
الزوجة: أقول لك للمرة الثانية، كل شئ لدينا على المشاع (جانبا)احتاج إلى مراجعة هذا السؤال مع محامٍ.
الزائرة: (جانبا)إنها تسعى لأن تظهر أن منزلها هو حصنها الذي لا يمكن تدميره ولا يمكن دخوله. أى من هذين صحيح؟ على الأرجع المزيد من الكذب لو كانت واثقة من نفسها حقا لكانت طردتني منذ وقت طويل. أو على الأقل لم تسمح لي بدخول المنزل.
الزوجة: أنت لم تلمسي الشاي. ربما بعد ذلك كوب من الكونياك؟
الزائرة: شكراً لك، لا أشرب.
الزوجة: سأضعها كم هي. (تضع زجاجة وكؤوسا على المائدة) ماذا أيضا بجانب الأثاث، نؤمن عليه في شفتنا؟
الزائرة: الأشياء الثمينة.
الزوجة: ماذا على سبيل المثال؟
الزائرة: حسنا، الخزف والكريستال والفضة والللوحات ….
الزوجة: ليس لدينا شيء من هذا القبيل.
الزائرة: واللوحات التيفي غرفة النوم؟
الزوجة: لا قيمة لها.
الزائرة: يؤمن المرء أيضا على أجهزة الحاسب الآلي ومعاطف الفرو …
الزوجة: لا أمتلك معطف فرو، لكن لدى ملابس داخلية غالية التمن جدا. (تخرج الملابس الداخلية من الخزانة) خذي. انظري. هذا الطقم مثير جدا: حمالة صدر وسراويل داخلية و … أليست جميلة. اشتراها زوجي من فرنسا.
الزائرة: ملابس داخلية رائعة. وباهظة الثمن. (جانبا) وبالنسبة لي، لم يشتر لي شيئا من فرنسا. رجل أصيل كل شئ داخل المنزل ولا شيء خارج المنزل.
الزوجة: يحب زوجي تقديم الهدايا.
الزائرة: (جانبا) أود ألا أقول ذلك. (بصوت عال) الأزواج غالبا يجلبون الهدايا لزوجاتهم عندما يشعرون بالذنب على نحو ما.
الزوجة: دعيهم يشعرون بما يريدون، طالما أنهم يعطون. كم ثمن تأمين الطقم؟
الزائرة: لا يمكن التأمين على الملابس الداخلية التي تم لبسها. هل سبق لك لبسها؟
الزوجة: بالطبع، وأكثر من مرة. زوجى يحب أن أرتديها ومع ذلك طلب منى ذات مرة أن اخلعها فورا. أنت تفهمين.
الزائرة: (جانبا) إنها تسخر منى بالفعل. هذا واضح.
الزوجة: لدى أيضا بعض المجوهرات. قليلا من الذهب والماس …
الزائرة: وبالطبع، زوجك هو من جلب هذه الهدايا؟
الزوجة: حسنا، بالطبع ليس العشاق. هل حقا توثقين ذلك منهم؟
الزائرة: هذا صحيح.
الزوجة: هل ستؤمنين أيضا على المجوهرات؟
الزائرة: هل ترتدينها أم تحتفظين بها في مكان آمن؟
الزوجة: بالطبع، ألبسها. لم يعطني زوجي المجوهرات لكي اخفيها، يجب أن يراني أبدو جميلة في المجتمع.
الزائرة: المجوهرات المستعملة لا تخضع للتأمين. أرى أن لديك زوج رائع.
الزوجة: دون اهتمام. هل أنت متزوجة؟
الزائرة: أنا؟ بالطبع …. يمكن للمرء أن يقول نعم.
الزوجة: لكن يمكن للمرء أن يقول لا؟
الزائرة: ويمكن أن يقول لا.
الزوجة: (جانبا) آسفة. إذن هيفي حاجة إلى زوج، سواء خالصا لها أم زوج لأمرأة أخرى، لكن زوج (بصوت عال) إذن نعم أم لا؟
الزائرة: لدى صديق. إنه مثل الزوج.
الزوجة: على أية حال، أهو زوجك أم شخص أخر؟
الزائرة: الأصح أن نقول. مشتركا لفترة من الوقت.
الزوجة: مشترك مع من؟
الزائرة: مع زوجته.
الزوجة: الأمر معقد بعض الشيء.
الزائرة: الحياة نفسها معقدة للغاية. (جانبا) مجرد تفكير زوجة قانونية وجدت شيئا ما تفتخر به. لو أردت ذلك كنت قد تزوجت من وقت طويل .
الزوجة: (جانبا) كان يمكنني أن أكون عشيقة لشخص ما من وقت طويل … مثلك تماما وأتخيل نفسي أفضل من زوجته.
الزائرة: (جانبا) قولي ما تريدين. على أية حال أنت حياته اليومية وأنا عطلته.
الزوجة: (جانبا)أنت فقط تحسدينني. وفي الأخير، ما الذي تشتركين فيه معه، فقط السرير. هذا أيضا قليل للغاية وأنت نفسك تعلمين ذلك. هذه خمسة عشر دقيقة في الأسبوع. لنقل إنها اجازة أو عطلة، لكن الرجل يعيش باقي أيام الاسبوع مازال هناك العمل، والحياة والمنزل والأطفال، والعلاقات والفضول والخطط والمستقبل والماضي، وكل هذا اشترك فيه معه، وليس لك شئ من هذا.
الزائرة: (جانبا) لم تقولى بعد (سلاسل مشتركة وغير مشتركة)
الزوجة: (جانبا) السلاسل المشتركة مرتبطة أيضا ببعضها البعض، فأنت مرحه وليس عطلته. ليس العشيق عشاء في مطعم على ضوء الشموع، بل ممارسة جنسية متسرعة نادرة في فندق رخيص لمدة ساعة.
الزائرة:(جانبا)لتكن اجتماعاتنا نادرة، والكثير منها يمنحها السعادة.
الزوجة: (جانبا) السعادة المسموعة ليست سعادة، والسعادة المبنية على أكاذيب ليست سعادة. والسعادة المبينة على سوء حظ شخص آخر ليست سعادة.
الزائرة: (جانبا)من الواضح أن السعادة بالنسبة لك تعنى الحياة مع زوج غير محب. أشعر بالشفقة عليك.
الزوجة:(جانبا) أشعري بالشفقة على نفسك. هل هو سعيد معك؟ وهل أنت سعيدة معه؟ لا تكذبي على نفسك. وفي الأخير لست أنت من يحمل اسمه، وليس أطفالك يدعونه بالأب. منزلنا، وليس منزلك يزوره أصدقاؤه.
الزائرة: (جانبا) أدركت فجأة، أنه على الرغم من التقائي به من فترة طويلة، إلا أنني لا أعرف أي شيء عنه، أقضي معه ساعتين أو ثلاثة في الأسبوع، على حين يعيش بقية الوقت بدوني، فحياتي مغلقة أمامي.
الزوجة: (جانبا)ليس في حاجة لأن يكون عصبيا عندما أمسك ذراعه، لكي أنظر سرا إلى الساعة ونحن في السرير والخوف من مقابلة شخص ما عندما نسير معافي الشارع.
الزائرة: (جانبا)تسيرين معه في الشارع، هذا صحيح، ولكن في ذات الوقت يفكر في.
الزوجة: (جانبا) أنا واثقة أنه قد سئم منك ولن يتركك إلا من باب الشفقة. وفي الأخير، هو رجل لطيف وكريم؟
الزائرة: (جانبا) أنا علىثقة أنه قد سئم منك لن يتركك إلا من باب الشقفة، وفي الأخير، هو رجل لطيف كريم.
الزوجة: (بصوت عال) آسفة، لقد تشوشت أفكاري للحظة. ومع ذلك أنت ترفضين، سأجلب لك بعض البراندى.
الزائرة: (جانبا) ما مدى تأكدها … هو يحبني، لا يوجد شك في هذا لكنه يحبها أيضا. وربما ليس هي بالضبط، لكن المنزل، حياته هنا. إنه يشعر بالملل هنا، لكنه مرتاح. لا، لن يتركها أبدا، أفقد الأمل تمامافيهذا.
(بصوت عال) ربما فيالواقع اشرب (تشرب البراندي لا تلمس الزوجة كوبها). لماذا لا تشربين؟
الزوجة: كنت أود أن أشرب معك، لكنى لا أستطيع.
الزائرة: لماذا؟
الزوجة: أتوقع الحمل في طفل.
الزائرة: (جانبا) أي نوع من الأخبار هذا ؟!
الزوجة: (جانبا) شحب لونها.
الزائرة: تكذب. بالطبع، ومع ذلك، من يعلم … (بصوت عالٍ) مبارك، ماتتوقعين القادم، بنت أم ولد؟
الزوجة: لا نعلم بعد. الزوج في الواقع يريد ولدا. لقد قال لى أنه لا يتوقف حتى يكون لدينا ولدا.
الزائرة: (تكز على أسنانها) دعينا نأمل ألا يتوقف أكثر.
الزوجة: (تبتسم بشدة) وأمل ذلك أيضا.
الزائرة: (جانبا)كنت سعيدة لأنها سمحت لى بدخول شقتها بسهولة، والآن فهمت، لقد فعلت ذلك لكي تدوسني بقدميها.
الزوجة: (جانبا) ستعرف الآن كيف تجرؤ على الظهور في منزل الزوجة الشرعي (بصوت عال)
أكأس آخر؟
الزائرة: نعم. وليس الأخير. (تشرب كأسين آخرين الواحد تلو الآخر)
الزوجة: (جانبا) لربما هي أيضا مدمنة كحول؟
الزائرة: (جانبا) إنها فقط تتنمر علي. تتغاضى عن حب زوجها، ومع أنها تعلم جيدا أنني أنام معه. إنها تستغل حقيقة أنني لا أستطيع الاعتراض لكن ماذا لو ألقيت بكل شيءفي وجهها؟ لدى ما أقوله ’’ ولنرى كيف ستكون الابتسامة بعد ذلك.
الزوجة: (جانبا) لا أستطيع أن أغضبها. وإلا ستنهار وتحدث فضيحة. أو سوف توجه إنذارا إلى زوجي’’ إما أنا أو هى ‘‘ولست على ثقة كيف ستكون النهاية. (بصوت عال) لعلى سأتوقف عن صب الكونياك. وفي الأخير، أنت في عمل.
الزائرة: نعم بالطبع. (تجرعتفي سرعة الكأس التي بيدها، وعلى مضض تضعه جانبا) ينبغى أن أجمع شتات نفسي وإلا فلن أعرف كيف سينتهي الأمر.
الزوجة: (جانبا) بينما لم تقل شيء بصوت عالٍ، لم يحدث شيء، نحن نناقش التأمين على الشقة. ولا شيء أكثر من هذا. والأهم هو عدم نفض الغبار عنها، وعدم السماح لها بفعل ذلك وإلا فأننى أخاطر بخسارة كل شيء.
الزائرة: (جانبا)الأهم هو عدم البدء في نفض الغبار عنها وعدم السماح لها بفعل ذلك. وإلا فأننى أخاطر بخسارة كل شيء.
الزوجة: (جانبا)يفضل حملها على الخروج قبل أن يحدث الانفجار. (بصوت عال) بما أنك فحصت كل شيء، هل يمكن أن نؤمن على الشقة حالا؟
الزائرة: هل يمكنك أن تدفعي الآن؟
الزوجة: لم لا؟ سيأتي زوجيفي غضون بضع دقائق، وسنناقش شروطك معه، سيقوم بالدفع.
الزائرة: (منزعجة) زوجك؟ ألا يفترض أن يكون في العمل في هذا الوقت؟
الزوجة: لمَ تفترضين ذلك؟ هل تعرفين ما هي وظيفته؟
الزائرة: لا، لكن … (تغلق التابلت) للأسف. أنا مستعجلة الآن. ومتل هذا العمل لا يتم بسرعة. لابد لى من إجراء الجرد بالشكل المناسب. إجراء التقديرات … وفوق ذلك، ليس معي نموذج بوليصة التأمين.
الزوجة: (جانبا) اعتقدت ذلك. (بصوت عال) آسفة للغاية.
الزائرة: أظن أنني سأغادر (جانبا) بصراحة: أنت على حق. أنا أغير منك. إنه يشاركك في الحزن والفرح، لكن معي، ببساطة لديه متعة في جانب واحد. وليس لدى ما يغضبني منك، بل هي غلطتي.
الزوجة: (جانبا) أنا حقا أحسدك، هو يعيش معي ولكنه يحبك من المحتمل أنني أستحق اللوم، لماذا أغضب منك؟
الزائرة: (جانبا)هو لا يجرؤ على اتخاذ قرار بالاختيار. من الواضح أن وجود واحدة منا لا يكفي ببساطة ليكون سعيدا. ربما من المعقول بالنسبة لى أن استمر معه مكونة نصف سعادته.
الزوجة: (جانبا) من الواضح أن وجود واحدة منا لا يكفي لإسعاده. ربما من المعقول في رأيى أن أستمر معه مكونة نصف سعادته.
الزائرة: (جانبا) لست غاضبة منك. لكننا لن نساعد بعضنا بعضا.
(بصوت عال) ودائما.
الزوجة: (جانبا) لست غاضبة منك. لكن لن نساعد بعضنا بعضاً.
(بصوت عال) ودائما.

[ النهاية ]

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading