رثائية – ا.د عبد الوهاب العدواني
رثاء في حق العلامة الشيخ الدكتور اكرم عبد الوهاب محمد امين الملا يوسف الموصلي. رحمه الله وطّيب ثراه
ما أعظمَ الرزءَ هذا أكرمٌ رحَلا
فما تقولُ قوافينا به خجَلا
إنَّ الكبيرَ عليها لن توفِّيَه
من الحقوقِ علينا نزْرَ ما حصلا
كانَّهُ البدرُ إشراقاََ فطلعتُهُ
تلكَ البهيةُ تضري الحزنَ مشتعلا
فلست أعرفُ ما أحكي به ألماََ
على الذي رزؤه وافى الذرى جبَلا
فنصف قرن من الذكرى يزلزلنا
فكيف يصبر أهل الودِّ محتملا
لنا العزاء بأن الخلق قد عرفوا
موت النبي وكان الميتَ الجللا
فعاش ذكرى صلاة الله قبلهم
عليه خاطبتِ التصبيرَ كي يصلا
كلُّ الإحبةِ من آبائنا رحلوا
وذا الكريم تولى خلفهم عجلا
عليه رحمة ربُّي وهي ضافية
تكفي البكاء و ترجو الجنةَ النُزلا
من البعيد رثائي وهو زلزلني
فلست املك عنه غيره عملا
يلقاه في الخلد ما شاءَ الكريمُ له
خيرُ النبيين والأخيارُ محتفَلا
وفيهمُ من رعاهُ في شبيبتُه
أبي المجيز له في العلمُ مكتملا
هذا المقالُ بكائي والدموعُ لها
مجرىََ عليه وما تشفي الذي اعتملا
وللمدينة أن تبكي مُزيَّنَها
بالعلمِ والحِلْم والأخلاقِ مشتملا
فإن أكرم كالحدباء حين هوت
وقامت اليوم لكن عنه لا بدلا




