النثر الفني

رابعة النهار ✒️ بسمة القائد/ اليمن

صورة تظهر امرأة تقف في منظر غامض، مع تداخل بين جسدها ومجموعة من المباني المدمرة، مما يبرز دلالة على التدمير والفقد، مع خلفية صفراء تعزز مشاعر الشجن والحنين.

بعد منتصف الديجور

لفظت الساعة أنفاسها 

الأحلام يائسة 

تجرح الفراغ الدامس بخشخشة الرجفة 

 بين أوار الأرق تبحث عن طرف النوم

 هرباً من التيه عميقاً في لذة الصحو السرابي

 الليالي العمياء

تنتظر أبناء التعب على حرارة النعش

وظلي النحيل يزاول طقوس الموت السريري 

احتداماته الصامتة  

عنوة تزم لحاء الصدأ في أقبية المرآة

طليل النواح لايستر الثقوب العارية 

يسقط أمام ضراوة الخوف  

كراسي خشبية مدموغة بصك السوس

انحدرت إلى مرقص الذئاب 

وغريق الصمت سحب أخر قشة من دمائي

وأنا وأسئلتي نطالع السماء بالعبرات 

أيطوي الردى لغة الدحنون قبل نهوض الفجر ؟!

صوت الصومعة يسير حافياً

 يرفع كفيه بالبكاء 

 من يقتفي أثر اليخضور في عيون الحقول الصفراء

يزف السنابل لرابعة النهار ؟!

ثوب الفزاعة قصير جداً 

لن يشد أزر البصيص

أتكسر الاشباح شكيمة الرند ؟

 أهزني

أخرس فلول الارتياب 

المكوث في عطش الأبد محض خرافة  

قالها أخر طيور الماء في زمن العبور

وهب عنيفاً 

يالدوزنات العصف الطالعة من كاحل الليل 

تربي حطامها على جلجلة القصيدة 

قبل الرماد الأخير

تيمناً بالفينيق ..

 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading