المشهد المسرحي والوسائط الرقمية الجديدة ✍أنطونيو بيتزو-ترجمة أماني فوزي حبشي
(٤) الخبرات الإيطالية الأولى
تبدو التجارب الإيطالية ذات علاقةٍ مضادَّة؛ فليس ممكنًا محاولة الوصول إلى استخدامٍ واسع النطاق لتكنولوجيات الواقع الافتراضي؛ بحيث يتوقف فقط على إعداد السينوغرافيا. إن محاولات استيعاب الوسائل الرقمية الجديدة تتضافر مع مسار التجريب، واضعًا إياها في مجال ذلك الذي يُدعى مسرح البحث في إيطاليا، انطلاقًا من الستينيات.
فالأمر يتعلق على وجهٍ خاص بتلك التجارب التي تهدف إلى تكاملٍ عام للوسائط الرقمية مع كتابة المشاهد (الصورة الرقمية والديكورات التفاعلية). إلا أنه يصعُب التعرُّف هنا على حركةٍ حقيقية وفعلية، أو إلى أسلوبٍ يمكن حوله توحيدُ نشاطِ أكثر من فرقةٍ أو من مخرجٍ واحد. بالنسبة للمسرح الرسمي، والذي يمتلك وسائلَ اقتصاديةً ملائمة، فقد احتفظ بمسافة حرصٍ من التجارب الرقمية، ولا يُبدي اهتمامًا لاحتمالات الخلط بين المشاهد المسرحية والوسائط الجديدة، مقتصرًا على توظيف الحلول المحدودة جدًّا، مثل إدخال بعض تكنولوجيا عرض صور الكمبيوتر جرافيك، كما حدث في عرض لوليتا Lolita الأخير للوكا رونكوني Luca Roncori في المسرح الصغير في ميلانو Piccolo Teatro.
وهكذا فإن الاهتمام تجاه الوسائط الرقمية المتعدِّدة يبرُز بالأحرى في نشاط شباب الفنانين أو الفرق الصاعدة، التي، بفضل ثبات التزامها ومحاولاتها المستمرة، تُحاوِل تأكيدَ بعضِ النظريات الجديدة حول اللغة. في الواقع يُوجَد اقترابٌ ما بين بعض الأنشطة المسرحية وعالم الحاسوب، أحيانًا يكون حسب الاحتياج، ومقيَّدًا باللحظة المطلوبة، وأحيانًا أخرى يكون شيئًا خطَّطوا له، وأدمجوه بالفعل في مشروع العمل.
وسنُلقي الضوء، باختصار، على تجربتَين مثيرتَين للاهتمام من الوهلة الأولى، في هذا المجال.
منذ عدة أعوام بدأَت فرقة TPO (مسرح الميدان أو المناسبات Teatro di Piazza O d’Occasione) بالفعل بتطوير علاقةٍ فريدة بين مسرح الأطفال والاستعانة بالتكنولوجيا الرقمية.٣٤ ومنذ عرض قصص مضغوطة Storie Zip، الذي فاز بجائزة ستريجاجاتُّو Stregagatto عام ١٩٩٩م، عمل المدير الفني دافيدي فينتوريني على تحديث الحواديت التقليدية عن طريق الوسائط الرقمية المتعددة. والقصص المضغوطة، كما يتضح من عنوانها، تبني نسخةً مركَّزة من ثلاث حواديت شهيرة للأطفال (الخنازير الثلاثة، وذات الرداء الأحمر، والنعجات السبع)، والحواديت الثلاث بينها عاملٌ مشترك، وهو وجود الذئب.٣٥
يذكُر الممثل، الموجود وحده فوق خشبة المسرح، الراوي القادر على أداء أدوارٍ مختلفةٍ في الحدث، عندما يستدعي الأمر ذلك، وخلفه تُوجَد شاشةٌ عريضة للعرض، التي تعمل كخلفية، وتحلُّ محلَّ اللوحات المتحركة القديمة، بينما يقوم تقنيٌّ يجلس أمام الكمبيوتر بإدارة المعروض من الصور وكليبات الكمبيوتر جرافيك مباشرة. وحتى النسيج الصوتي للعرض (صوت الممثل وأصواتٌ أخرى مسجَّلة، والموسيقى والمؤثِّرات) يتم إدارتُه مباشرةً بواسطة الكمبيوتر. والتفاعل بين الممثِّل والشاشة وتقنيِّ الحاسوب يخلق نسيجًا متناسقًا من الحركات والأصوات والصور الرقمية (انظر ملحق الصور).
وفي الحدث الذي يقوم فيه الممثل بتمثيل الذئب الذي يهاجم منزل الخنازير الثلاثة، على سبيل المثال، وبينما يقترب من المنزل، يرى المتفرجون على الشاشة بقعًا سوداء متتابعة وكأنها بصماتٌ على الأرض. وبالآلية نفسها، وعندما يهاجم الذئب، يظهر خطٌّ من اللون الأحمر لبضعِ دقائقَ وكأنه آثارُ أقدامه المجروحة.
ومن الطبيعي أن المعروض فوق الشاشة يستخدم أيضًا جسد الممثل، والذي لهذا السبب يرتدي بدلةً بيضاء، حتى يعمل على إضعاف التضاد مع الشاشة الموضوعة في العمق، ولخلق الإيهام بحوارٍ أكثر بين وجهه الثلاثي الأبعاد وبين الصور الرقمية، بل أحيانًا يقوم الممثل نفسه، تبعًا لنوع الإسقاط على الشاشة والمسافة بينه وبينها، بوضع خياله ليظهر بوضوحٍ أكثر معطيًا الانطباع بأن خياله هو ما يتفاعل مع الصور المعروضة.
هذا ينطبق على العروض الأخرى للفرقة نفسها؛ فهم لا يجرِّبون تكنولوجياتٍ جديدة بالمعنى المباشر لذلك، بل يستحضرون في الممارسة المسرحية الاستخدام العادي للكمبيوتر الشخصي والإسقاطات الخاصة بالكمبيوتر جرافيك.
ولكن ما يجب أن نلاحظه هنا هو الرغبة في تقديم الإحالات اللغوية، وحرية تركيب الصور، وعوامل أخرى نموذجية في عالم الوسائط المتعددة داخل الحدوتة الخيالية. إن الكمبيوتر — وتضميناته اللغوية — يصبح في تلك العروض وسيلةً لتقريب الأطفال والأولاد من المسرح؛ فالممثلون ينطلقون، بالتأكيد، من افتراضِ أن الجمهور الصغير، الذي يعرضون له، ليس لديه أفكارٌ مسبقة ضد الكمبيوتر، ولكن أيضًا بأن هذا الجمهور قد استوعَب بالفعل جزئيًّا تلك اللغة. هذا يسمح بالتالي بتقديم أداةٍ جديدة للعب؛ تحويل الخبرة الرقمية إلى مفاتيح اللعبة، وهكذا يصبح اسم منزل الخنازير الثلاثة مكتوبًا www.tre-porcellini.home. إنها مسيرةُ بحثٍ تضع في مركزها كلًّا من الكمبيوتر والحدوتة كعنصرَين أساسيَّين في خيال الطفل، وانطلاقًا من هذه العلاقة يتم التركيز على عمليات الاتصال المرئية وعلى فورية اللغة. إن البحث عن مسرح الصور يتشابك مع الوسائط الجديدة؛ فمن العرائس المتحركة ننتقل إلى تحريك الصور الرقمية، وذلك لبناء عملٍ درامي على مسرح يكون الممثل فيه هو المحرِّك الأساسي، يكون هو محرك الدمية، والدمية نفسها في الوقت ذاته.
أما المؤسسة الثقافية Zonegmma فهي تمثِّل اتجاهًا آخر؛ وقد تأسَّسَت عام ١٩٩٩م، وأسَّسَها: جاکومو فیردي Giacomo Verde، ماسيو تشيتاديني Massimo Citadini أندريا بالزولا Andrea Balzola، آنا ماريا مونته فيردي Anna Maria Monteverdi ماورو لوبوني Mauro Lupone. وهؤلاء الخمسة يجمعهم، بطرقٍ متنوِّعة، الاهتمام بالمسرح، والاهتمام بالتكنولوجيا الديجيتال الجديدة.٣٦
وهنا نجد الأهدافَ واضحةً وتتجه إلى مناقشة طبيعة العرض، ومحاولة إعادة تأهيل اللغة المسرحية على ضوء الإمكانات المعروضة من قِبل التكنولوجيات الجديدة؛ فالوسيط الرقمي الجديد يمكن اعتباره، بتفاؤل، أداةً جديدةً لإعطاء روحٍ جديدةٍ للبحث والتجريب بمعنًى ديمقراطي ومنتشر. وفي رأي المؤسِّسين فإن انتشار الرقمي لا ينزع عن الخبرة المسرحية طبيعتَها، بل بالأحرى يُلقي بجسرٍ لتدعيم العلاقة بين العارض والجمهور؛ حيث يسمح بلقاء الطرفَين البعيدَين على مستوًى موحَّد من الاتصال الشامل والمشترك؛ فالرقمي إذن ليس سلوكًا مستقبليًّا، بل هو بناءُ الحاضر على أرضيةٍ جماعية من التبادل. إنه الوسيلة التي ستسمح للفنان بأن يُمزِّق عزلته الاختيارية، وأن يقترب من الجمهور.
إن ذلك الاشتراك لا يقترح إعادة تجديد سحر الخبرة المسرحية بمحفزاتٍ تزداد عداوةً وعنفًا، بل إنها رغبةٌ في التعرف على أسس التجربة المعاصرة، وعلى أساسٍ تفاعلي فيها تُبنى بناءً دراميًّا جديدًا؛ بحيث لا يكون الجمهور هو ذلك المتفرج السلبي، ولكن من خلالها يكتشف المتفرج في كل مرةٍ طريقةً مختلفة للاشتراك في العرض والاندماج فيه. إن الظهور نفسه لصورٍ إلكترونية وأجسادٍ واقعية في اللحظة نفسها، يحثُّ في حدِّ ذاته على بداية حوارٍ جد إيجابي يهدف إلى إعادة اكتساب الجمهور لنشاطه؛ حيث إنه في الفترات الأخيرة لتقديم الوسائط السمعية والبصرية تحوَّل أكثر إلى دورٍ سلبي، سواء في المسرح أم في السينما.
ولم تعُد قدرة الصور والعلامة المرئية لتلك الوسائط المتعلقة بالوسائط المتعددة الرقمية، ترتبط آليًّا بالسلبية، بل بالعكس ستصبح في المستقبل، تكنولوجيا إنتاج الصور في وقتٍ فعلي، هي المحدِّدة لحوارٍ جديد ومكثَّف بين المسرح والجمهور.
وُلدَت مؤسسة Zonegemma نتيجةً للتعاون في الإخراج المسرحي عام ١٩٩٨م، لعرض حكايات الماندالا، وهذا نصٌّ تشعبيٌّ درامي لأندريا بالزولا Andrea Balzola، أخرجَه ومثَّله جاكومو فيردي، بالتعاون الرقمي مع ماسيمو تشيتاديني.
انطلق الإنتاج من إيماءات الماندالا (كلمة سنسكريتية تعني الدائرة)، وهو شكلٌ نموذجي من أشكالٍ وألوانٍ مختلفةٍ مرتبطةٍ بالتناترنيرم الهندوسي والبوذية، والذي يمثِّل رمزيًّا الكون.
والعرض هو حكايةٌ تفاعليةٌ مكوَّنة من ست حكايات أصلية، أعدَّها أندريا بالزولا بتصرُّف، وربط فيما بينها الرجل-الطفل، الماندالا، الأميرة السوداء، الغراب، الكلب الأبيض، الحجر، وأخيرًا ثنائي الجنس. والعرض يحتمل شكلَين ممكِنَين من الديكورات أماميًّا ومركزيًّا. وفي الحالتَين فإن الجمهور يشترك في تطوُّر الحكاية متتبعًا سرد الممثل وتطوُّر الصور الرقمية.٣٧ وبفضل نظام الماندالا للفرقة الكندية VividGroup، فإن الممثِّل والمزوَّد بقفاز معطياتٍ data glove (قفاز له القدرة على نقل حركات اليد إلى الكمبيوتر)، يمكنه أن يتفاعل مع الديكور الرقمي، الذي يتحرك بدَوره بأن يتحوَّلَ أو يُصدِرَ أصواتًا بمجرد أن يلمسه.٣٨ وبالاستفادة من القدرات الخاصة بالنص التشعُّبي للكتابة الرقمية في كل ليلة عرضٍ كان يمكن للمتفرجين تحديدُ بأي قصة يبدأ العرض. أما الممثل فيحدِّد كيفية سير السرد، وذلك بأن يصبح هو نفسُه راويَ حكايات إلكترونيًّا يمكنه أن يغيِّر، تبعًا للدوافع (لما يستشعره من الجمهور)، مسارَ حكايته. وأصبح العرض أكثر إتقانًا بمرور السنوات، ويُعرَض حتى الآن في إيطاليا. أما أبحاث المؤسَّسة، وخاصة جاكومو فيردي، فلقد تحركَت في اتجاهاتٍ متنوِّعة، حتى بدأَت في مناقشة فكرة وجود الممثل والجمهور، وذلك بأن تشترك تلك التكنولوجيا ليس فقط في المشهد نفسه من حيث إمكانات تقديمه على شبكة الإنترنت؛ فالعرض المسرحي وضعَ مفهومَ المكان في أزمة، ويُواجِه إمكانية الاتصال الفوري والكوني للإنترنت.
مصادر ومواد من شبكة الإنترنت
- هناك بحثٌ مثير حول العَدْوى بين المسرح والوسائط المتعددة الرقمية، وهو Digital Performance Archive (DPA).يهدف هذا المشروع أن يصبح وسيلة فعالة لكل من يهتمُّون بهذا الموضوع أكاديميًّا (ليس هذا فقط) بمعنى الدراسات المشتركة بين علمَين في مجالاتٍ مختلفة (مسرح رقص، فنون تشكيلية، علوم اجتماعية، كمبيوتر، وإلكترونيات). وهذا الأرشيف تأسَّس في المملكة المتحدة، بالتعاون مع وحدة أبحاث الديجيتال Digtal Research Unit التي في قسم المرئيات والفنون الاستعراضية Visual and Performing Arts في جامعة نوتينجهام ترينت (Nottingham Trent University) ووحدة الاتصال وأبحاث الاستعراض في مدرسة الاتصال والموسيقى والاستعراض في جامعة سلفرد Performance Research Unit presso la scuola di Media, Music and Performance (University of Salford) وبرئاسة أساتذة من المعهدَين بروفسور باري سميث وبروفسور ستيف ديكسون Barry Smith & Stave Dixon.
- تُوجَد على النت أيضًا قاعدةُ بياناتٍ مفيدة جدًّا، متعدِّدة الروابط، وقادرة على أن تزوِّد بإيجاز معلومات محدَّثة عن البانوراما العالمية في الأعوام الأخيرة، بالإضافة إلى أنها تحتوي على بعض لقطات الفيديو ولقاءات متخصِّصة مع المؤلِّفين: (http://dpa.ntu.ac.uk/dpa_site/).وهذا الأرشيف يُعد بالتأكيد واحدًا من أوائل المواقع التي نظَّمَت فهارسَ دقيقة للتجارب المتنوعة للأحداث الحية التي تستخدم التكنولوجيات الرقمية، سواء على المسرح أو من جهة التفاعل عن طريق الإنترنت. ويجب الثناء على قدرة التنظيم للمشروع، تبعًا لإمكانات الإبحار في النص المتشعِّب، الذي يُعتبر قطاعًا كان حتى الآن موضوعًا يتعرض لأقصى حالات الفوضى، وبعيدًا تمامًا عن أي دقةٍ علمية.والجدل حول الواقع الافتراضي متسع ومنتشر. ومن الطبيعي أنه يمكن الحصول على شبكة الإنترنت على معلوماتٍ متنوعة بمجرد وضع الكلمات المطلوبة في محركات البحث المعروفة. وعلى سبيل المثال سنذكُر اثنَين من تلك المواقع المهمة. بداية هناك الموقع الإنجليزي لجمعية الواقع الافتراضي Virtuality. (http://www.vrs.org.uk/) والذي يمكن من خلاله العثور على قائمة المعامل التي تجرِّب الواقع الافتراضي، وأيضًا مسردٌ مفيدٌ للمصطلحات المتخصِّصة. وفيما يتعلق بإيطاليا نذكُر أن أحد أهم الأحداث المهمة للدراسة ولانتشار وتطور الواقع الافتراضي يوجد في الدورية الصادرة في تورينو Virtuality: (.http://www.vrmmp.it/virtuality/) التي تهتم بصفةٍ خاصةٍ بصناعة السينما والألعاب.
- تثير شخصية آلان تورينج Alan Turing اهتمامًا أبعد حتى من الأوساط العلمية؛ فهو يتمتع بخيالٍ خِصْب، وأظهر شغفَه بالاختراعات، ومقدرةً غير عادية على الحساب. وعندما أعلن عن كونه مثليًّا، تعرَّض للمحكمة وإدانة أدَّت إلى انتحاره وعُمرُه لم يتجاوز الثانية والأربعين. وأكثر المواقع زيارة حول شخصيته: http://www.turing.org.uk والذي صمَّمه ويديره د. أندرو هودجز Andrew Hodges مدرس الرياضة في مدرسة وادهام Wadham college التابعة لمعهد الرياضيات في جامعة أكسفورد. وهناك أيضًا القسم المخصَّص له في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في هاورد (بوسطن) Massachusetts Institute of Technology ad Harward (Boston) http:/web.mit.edu/beland/www/papers/turing وبعض المعلومات حول الشفرة السرية Enigma تُوجَد على موقع http:/www.math.arizona.edu/~dsl/enigma.htm.
- إن معهد اكتشافات الواقع الافتراضي Institute for the Exploration of Virtual Realities (i.e. V.R) له مقَر في جامعة كانساس Kansas في الولايات المتحدة http://kuhttp.co.ukans.edu) المعلومات والوثائق، الصور والفيديو، وأي نوع من المواد يمكن الحصول عليها في الموقع: http://kuhttp.co.ukans.edu/~mreaney/index.html والموقع مقسَّم إلى ثلاثة أقسام: المعلومات ذات الطابع العام، تحديث حول البحث وتوثيق الأعمال المنتَجة. ونتيجة أن الموقع تمَّ تطويرُه داخل قسم السينما والمسرح فهو يحتوي على العديد من المواقع المثيرة.بالنسبة ﻟ Virtus Corporation فقد تم تأكيدها منذ فترةٍ كمؤسَّسة في مجال التسلية ذات اهتمامٍ خاص بتطوير برامج الكمبيوتر للاستخدام، الثلاثية الأبعاد. ولقد غيَّرَت الشركة من اسمها مؤخرًا لتصبح Virtus Entertainment Corporation http://www.virtus.com/about.html pro للأسف الموقع ذو طبيعةٍ تجارية إلى حدٍّ كبير، ولا يحتوي على معلوماتٍ عن برنامج Walk through Pro؛ حيث إن الشركة قد طبَّقَت سياستها التجارية على برامجَ أخرى. وعلى الشبكة تُوجَد نسخة Walkthrough Pro 2.6 للبيع. المعلومات الأخرى عن هذا البرنامج يمكن العثور عليها مباشرةً على موقع يديره Reaney وهو: http://www.ukans.edu/~mreaney/software/virtusrev.html.بالنسبة لسمَّاعات Head Mounted Display HMD فهي منتشرةٌ جدًّا في الأسواق، وخاصة على شبكة الإنترنت. وهناك اهتمامٌ كبيرٌ تجاه التأثير الممكن لأدوات الواقع الافتراضي في مجال ألعاب الفيديو، كانت Virtual I-O شركة في سياتل Seattle (أمريكا)، نشأَت عام ١٩٩٤م، وحاولَت أن تحظى بوصفها على سوق ألعاب الفيديو، وذلك بالتجارة في تلك العدسات الافتراضية (العدسات التي يمكن ارتداؤها). يقود حاليًّا البحث على شبكة الإنترنت عن تلك الشركة إلى موقع http://www.vio.com/VIO، وهي الشركة الإنجليزية، التي تزوِّد العاملين في الوسائط الرقمية digital media بمنتجات برامج الكمبيوتر والخدمات. ويُوجَد عرضٌ وافٍ لتلك المنتجات الموجودة حاليًّا في الأسواق على موقع: I-O- Display Systems والذي تم تأسيسه عام ١٩٩٧م: www.i-glasses.com..يوجد تصوير فيديو موجز حول إخراج مسرحية قاضي مالطا The Judge of Malta بين المشاريع المدرَجة في موقع www.art+com.de. هناك أيضًا المزيد ومسوَّدات تقنية على موقع شخصٍ آخر يشارك في المشروع: http://www.buero-staubach.de والعنوان الأصلي للعمل هو مارلو: قاضي مالطا Marlowe: Der Jude on Malta.وقام بتأليف الموسيقى وتوزيعها أندريه ويرنر Andre Werner، وروديجر بون Rüdiger Bohn؛ قائد الأوركسترا ستيفان هارهایم Stefan Herheim إخراج: جان أ. شرودر Jan A. Shoeder؛ مشاهد وملابس بيورو ستوباك Buro Staubach، الواقع الافتراضي والفضاء التفاعلي وعروض الأزياء. واشترك في إعداد المشروع وتنفيذ بعض الحلول الخاصة:Nils Krüger, Bernd Lintermann (Institut for Visual Media, ZKM Karlsruhe), Joachim Sauter, Axel Schmidt, Andreas Kratky, Thomas Seelig والمعلومات يمكن العثور عليها على الموقع http://www.bernd-lintermann.de/CV/JVMCredits.html.
- المؤسسة الثقافية المسرحية للميدان أو المناسبات L’Associazione Culturale Teatro di Piazza o d’Occasione مقرُّها في براتو Prato لدى مسرح ميتاستازيو، ونشاط المجموعة موثَّق جيدًا على موقعهم http://www.tpo.it.وبالإضافة إلى أن الموقع يحتوي على أوراق عروضهم (للأسف تلك التي ما زالت في التوزيع)، يُوجَد أيضًا موادُّ توضيحية (صور وأشكال) ومعلومات عامة عن الفرقة.
- والمعلومات الخاصة بنشاط مؤسسة زونيجيما Associazione Zonegemma يمكن العثور عليها على الموقع http://www.x-8×8-x.net/zonegemma/index.html حيث تُوجَد الببليوجرافيا الموجزة للمكوِّنات المختلفة، وتُوجَد أيضًا بعض المقالات ذات الطابع النظري والبرجماتي، وعلى الموقع يمكن أيضًا تسجيل الاسم والبريد الإلكتروني في قائمة المراسلة الخاصة بالمسرح التكنولوجي mailing list tecno teatro، الذي يُعد، حتى هذه اللحظة، أحد أكثر الأماكن حيويةً لمناقشة الموضوعات التي تربط بين المسرح والدراما والتكنولوجيا. يدير جاكومو فيردي Giacomo Verde بطريقةٍ مستقلةٍ موقعًا خاصًّا به http://www.verdegiac.org والذي يمكن الحصول فيه على سيرةٍ مفصَّلة لأنشطته.وقد قمتُ في الصفحات السابقة باختيار المنتجات الأكثر ارتباطًا بالموضوع الذي عالجتُه، ويمكن الاطِّلاع على الموقع السابق لما تبقَّى خارج إطار مناقشتنا.ولمزيد من المعلومات حول نظام الماندالا Mandala system يمكن الاطِّلاع على الموقع www.Vividgroup.com.
١ Lance Gharavi, i.e, VR: Experiments in New Media and Performance, in Stephen A Schrum, Theatre in Cyberspace, Cit., p. 252.
٢ Gianfranco Bettetini, L’audiovisivo, Cit, p. 73.
٣ Ivi, p. 74.
٤ Lance Gharavi, i.e, RV. Experiments in New Media and Performance, in Stephen A. Schrum; Theatre p. 253 in Cyberspace, Cit..
٥ إن الوظيفة الأولى للحاسب الآلي هي إدارة العمليات. إن ولادة علم المعلوماتية، إذا أمعنا النظر، يمكن أن تعود إلى الأعوام السابقة للحقبة الرقمية، في أثناء الحرب العالمية الثانية، عندما قام خبير الحسابات الإنجليزي الشاب آلان تورينج (١٩١٢–١٩٥٢م) باختراع عملية إلكتروميكانيكية لفك شفرة الإنيجما Enigma، تلك الشفرة السرية المستخدمة بواسطة قوات الجيش الألماني.
٦ إذا فكَّرنا في الأنظمة المختلفة للمحافظة على شاشة الحاسوب Save screen نجد أنها تعمل عندما نتوقف عن استخدام الحاسوب لمدةٍ زمنيةٍ محدَّدة. وبالإضافة إلى الوظيفة التقنية، والخاصة بالحفاظ على سلامة الفيديو، فإن هذه العملية تثبت أن النشاط الرقمي يعيش على العلاقة التفاعلية مع المستخدم. وعندما يغيب المستخدم تقدم الآلة حلًّا من اثنَين؛ إما أن تحوِّل نفسها إلى وضع الاستعداد stand by؛ وبالتالي توقف نشاطها الخاص، أو أن تُطلق عرض سلسلة من الصور والأشكال المحدَّدة مسبقًا؛ وبالتالي تقوم بوظائفِ عُلبة التليفزيون.
٧ إن الوسائط المتعددة الرقمية نفسها، كثيرًا ما يتم وضعُها مع المسرح، في مجال الفن المباشر live arts؛ أي حيث هناك كل أشكال الفنون التي تنتمي إلى هنا والآن.
٨ تعبیرٌ اصطلاحيٌّ إنجليزي الأصل يُستخدَم ليُعبِّر عن سلوك الانتقام (العين بالعين والسن بالسن)، ولكن الذي يمكن هنا ترجمته بطريقةٍ عامة: هذا مقابل ذلك، أو استبدال هذا بذلك.
٩ الكتاب السابق ذكره Brenda Laurel, Computer as Theatre, Cit., p. 132.
١٠ Ivi, p. 140.
١١ Lance Gharavi, i.e. VR: Experiments in New Media and Performance, in Stephen A. Schrum, Theatre in Cyberspace, Cit., p. 253.
١٢ Lance Gharavi, Op. Cit., p. 253.
١٣ Mark Reaney, The Theatre of Virtual Reality: Designing Scenery in an Imaginary World, in “Theatre Design and Technology”, Vol. XXIX, No. 2, 1992, p. 29، وفي نهاية الجزء المقتبس يستشهد المؤلِّف برواية ساحر أوز وآليس في بلد العجائب. برنامج الحاسوب المستخدم هو Walkthrough Pro الذي أنتجَته Virtus Corporation كان أحد البرامج الخاصة للواقع الافتراضي، والمستخدم لإبداعِ مشاريعَ معماريةٍ يمكن للمستخدم أن يتحرك بداخلها.
١٤ Mark Reaney, Virtual Reality on Stage, in “VR World”, May/June 1995, Vol. III, No. 3, p. 28.
Head Mounted Display تعني حرفيًّا «شاشة مركبة فوق الرأس»؛ وهي نوعٌ من الأقنعة الضخمة، التي بمجرد ارتدائها تسمح بأن نرى الشاشة مباشرة أمام أعيننا، ونضع سماعتَين على أذنَينا، ويُوجَد منها الكثير من الأنواع، أيضًا في الأسواق، ويمكن أن تحتويَ على التكنولوجيا المتقدمة أيضًا.
١٥ Lance Gharavi, Op. Cit. p.255. ولد إلمر رايس Elmer Rice عام ١٨٩٢م، في مدينة نيويورك، وتُوفي عام ١٩٦٧م في ساوث هامتون بإنجلترا. عمل مؤلِّفًا مسرحيًّا ومخرجًا وكاتبًا، وكان عادةً ما يهتم بالموضوعات ذات الطبيعة السياسية والاجتماعية. تخرَّج في مدرسة الحقوق في نيويورك عام ١٩١٢م، ولكنه سرعان ما انطلق في مهنة التأليف. كان عمله الأول «المحاكمة» on Trial ١٩١٤م، الذي فيه كان أوَّل من توقَّع استخدام عرض الصور على خشبة المسرح لعرض ذكريات بعض الشهود في القضية. ومسرحية الآلة الحاسبة The adding Machine (١٩٢٣م) كانت أشهر تجاربه، التي فيها كان يُدين تغريب الإنسان في القرن العشرين، من خلال كتابةٍ متأثرة بشكلٍ كبير بالنزعة التعبيرية الألمانية. حصل رايس على جائزة بوليتزر بدراما كتبها بأسلوبٍ واقعي قوي «مشهد الشارع Street Scene»، عام ١٩٢٩م، التي كانت تصف بقسوة حدثًا مأساويًّا تدور أحداثه في ركن الأحياء المزدحمة في نيويورك (تَمَّ تحويل الدراما إلى مسرحيةٍ غنائية وألَّف موسيقاها كيرت وايل Kurt Weill عام ١٩٤٧م، وأصبحَت من المسرحيات الشعبية المعروفة، ومن أعماله الأخرى Counsellor-at-Law عام ١٩٣١م، ونحن الشعب We the people عام ١٩٣٣م، ويوم الدينونة Judgment Day عام ١٩٣٤م.
١٦ إنتاج مشترك بين Universal Pictures وLondon Films وإخراج جيروم إيبستن Jerome Epstein.
١٧ يُوجَد وصفٌ مختصر لعمل الإعداد للعرض في كتاب لنس جافارتي Lance havarti، السابق ذكره. ومن المصدر نفسه سنستشهد بوصف عروض اكتشاف الواقع الافتراضي في جامعة كانساس.
١٨ كانت هناك كاميرا تليفزيونية موضوعة خلف الجمهور تسمح لجهاز التحكُّم الافتراضي في البيئة Virtual Environment Driver VED بالتحكُّم في التأثير النهائي على خشبة المسرح.
١٩ Lance Gharavi, Op. Cit., p. 258.
٢٠ Lance Gharavi, Op. Cit., p. 258.
٢١ لانس جارافي Lance Gharavi أحد مؤسِّسي معهد اكتشاف الواقع الافتراضي Institute for the Exploration of Virtual Realities لدى جامعة كنساس؛ حيث حصل على دكتوراه في المسرح. جزءٌ كبيرٌ من عمله البحثي يتعلق بتكامل العرض المسرحي مع الوسائط الجديدة.
٢٢ لوصف العرض التفصيلي يمكن الرجوع إلى كتاب Lance Gharavi, i.e. VR: experiments in new media and performance, in Stephen A. Schrum (a cura di), Theatre in Cyberspace, Issues of teaching, acting and directing, New York, Peter Lang, 1999, p. 260.
٢٣ تم ترجمة اسم المسرحية بالإيطالية إلى Commedia «مسرحية». وتم عرضُها على المسرح للمرة الأولى في ألمانيا، على مسرح Ulmer في Donau – Ulm في الرابع من يونيو عام ١٩٦٣م (وكان عنوان عرض المسرحية بالألمانية Spiel). نشَرَت دار نشر Faber النص بالإنجليزية عام ١٩٦٤م.
٢٤ Samuel Becket, Commedia, in Teatro completo, tr. it. Carlo Fruttero, Torino, Einaudi-Gallimard, 1994, p.345 هذه الملحوظة حول الإضاءة لم تظهر في النسخة الإنجليزية عام ١٩٦٤م، ولكن في النسخة التالية، والتي نشرَتْها فابير أيضًا عام ١٩٦٨م.
٢٥ وينزع الكلمة من الثلاثة كشافٌ يضيء الوجوه فقط (صمويل بيكيت، مسرحية العمل السابق ذكره، ص٣٣١).
٢٦ Lance Gharavi, Op. Cit., p. 261.
٢٧ Lana Gharavi, Op. Cit., p. 263.
٢٨ آرثر كوبیت Arthur Kopit (١٩٣٧م)، مؤلفٌ أمريكي معاصر بين الأكثر نشاطًا، سواء في المسرح أو في التليفزيون والراديو. ومن بين أعماله التي حصلَت على جوائز نذكُر: Oh Dad, Poor Dad, Mamma’s Hung You In the Close and I’m Feelin’ So Sad، التي حصلَت على جائزة فيرنون رايس Vernon Rice Award وجائزة Outer Circle ومسرحية: هنود Indians، ورشِّح لجائزة Tony Nominee، وأجنحة الذي رشِّح لجائزة Tony. وقد ألَّف أيضًا العديدَ من المسرحيات الغنائية الناجحة، التي من بينها تسعة Nine (والتي حصلَت على جائزة توني كأفضل عرضٍ غنائي ١٩٨٢م)، وعروض نهاية العالم، والمؤتمر التالي، الطريق إلى نيوفان، وفانتوم، والعرض الأخير High Society، والذي ألَّف موسيقاه كول بوتر Cole Porter. يُدرِّس حاليًّا التأليف المسرحي في مدرسة Yale School of Drama للدراما في سيتي كولاج في نيويورك. نشرَت دار Hill & Wang نصَّ مسرحية Wings (أجنحة) في نيويورك عام ١٩٧٨م.
٢٩ يمكن الرجوع إلى مقدمة المؤلف للنسخة التي نشرها Samuel French في لندن، عام ١٩٧٩م.
٣٠ في هذه الحالة أيضًا نستعين بوصف Lance Gharavi للعرض Lance Gharavi, Op. Cit., pp. 266-268.
٣١ وكان الصوت يعمل بالطريقة نفسها؛ ولذلك كانت الأصوات يمكن أن تنبع من الممثلين الحقيقيين، ومن مكبرات الصوت في الصالة، أو من سمَّاعات HMD (الشاشات المركَّبة فوق الرأس).
٣٢ لوصفٍ أكثر تفصيلًا يمكِن الرجوع إلى لانس جارافي Lance Gharavi في العمل السابق ذكره.
٣٣ فيما يتعلق بالتطورات الأخرى الخاصة بأنشطة المجموعة نُحيل القارئ مرةً أخرى إلى البحث الذي قام به لانس جارافي Lance Gharavi وإلى المصادر والمواد الموجودة على شبكة الإنترنت، والتي سنسردها في نهاية هذا الفصل.
٣٤ فرقة مسرح الميدان أو المناسبات تقوم بإنتاجٍ مكثَّف للأطفال ومن بينه نذكُر: قصص مضغوطة Stories Zip لرينزو بولدریني، ودافيدي فينتوريني: Renzo Boldrivi, Davide Venturini؛ كليك Clic من إعداد وتمثيل فرانشيسكو جاندي ودافیدي فینتوریني e Brutto_@natroccolo لفرانشسكو جاندي ودافيدي فينتوریني Franceaco Gandi, David Venturini؛ قصة أوجي (والمأخوذة بتصرف من قصص الكريسماس لبول أستر Paul Auster) للودوفيكا مارينيو؛ بينكيو لفرانشيسكو جاندي؛ عقلة الصباع، من حدوتة بالاسم نفسه لبيرو جاندي.
٣٥ وعنوان العرض يشير، كما هو واضح، إلى برنامج الحاسوب الخاص بضغط الملفات، برنامج Winzip والذي أنتجَته شركة Nico Mak Computig.
٣٦ انظر مصادر الإنترنت في نهاية الفصل.
٣٧ ورقة العمل التقنية تحتوي على أنظمةٍ مختلفة لتجسيد العرض. في حالة وجود ممَرٍّ أو صالةٍ كبيرة، يمكن تجسيده مركزيًّا (أو على شكل ماندالا) وفيه يجلس (ينظَّم) الجمهور على ثلاثة صفوف في الجوانب الأربعة لخشبة المسرح؛ بحيث يحتل الممثل المركز. وفي الأركان وُضعَت الشاشة الخاصة بعرض الصور. وفي حالة التجسيد الأمامي والمرتبط بالصالة المسرحية التقليدية يحتل الممثل جانب المسرح بينما تمُر الصور من خلفه على شاشة العرض.
٣٨ إن نظام الفيديو «التحكُّم في الحركات الماندالا Mandala® Video Gesture Control (VGC) System» قد تم تطويره، وحصلَت فرقة Vivid على حق اختراعه، انطلاقًا منذ عام ١٩٨٦م. يسمح هذا النظام بأن تتفاعل شخصياتٌ فعلية مع ديكوراتٍ رقمية صنعَها الكمبيوتر. ويضع هذا النظام صور الفيديو للمشاركين في علاقة مع الكمبيوتر جرافيك من خلال استخدام أنظمةٍ بسيطة لمحاكاة الحركات motion capture (التحريك المجسم).





