📰 آخر الأخبار
جوقة فوق حيطان ناعمة / هدى الهرميبعضُ التفاصيل مكانها المتحف/غدير حميدان الزبونPeace / EVA Petropoulou Lianou-Greeceانزعاج طاريء/سالم الياس مدالوRather not desire /Tapas Deyمجزرة كاور باغي لعمال شركة النفط 12 تموز 1946/ياسين الحديديكَاور باغي// ليث الصندوقالخطأ بين شجاعة الاعتراف وحيلة التبرير/د. حسام الدين فياض/ باحث وأكاديمي سوريأين الفنان زكي الهواري؟ نجيب طلالقصائد هايكو للياباني ناتسومي سوسيكي/بنيامين يوخنا دانيالآراء وأستنتاجات عن المشاركة في الحوارات والمحاضرات/تحقيق / علي صحن عبد العزيزإثنان/ محمد العنيزي- ليبياWhat Makes Us Human By Menda VRETOالمرأة التي هدمت عشها/وداد نبي- المانياقميصٌ من الحلم / عارف عبد الرحمنمن يحرس سوق الأصوات؟ السياسة والمال والرقابة في الانتخابات المغربية/هشام فرجيبناء الحب وإمكان هدمه / محمد الجلايديالمنطقة العربية ؛ مرافئ غير آمنة للمعرفة! الدكتور بليغ حمدي إسماعيلThe Three Thunders -Poem By Salim Elias Madaloمن الأنساق الحِسِّيَّة في الخطاب التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيترنيمة المرايا المنكسرة ونشيد البحر الأزلي / أ.حسناوي سيلميدعاء في حِداد / أ. عبدالكريم مرادالأخطاء المنهجية للدكتور عبد الله إبراهيم في موسوعة السرد العربي/إبراهيم أبو عواد / الأردنآخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيل
جوقة فوق حيطان ناعمة / هدى الهرميبعضُ التفاصيل مكانها المتحف/غدير حميدان الزبونPeace / EVA Petropoulou Lianou-Greeceانزعاج طاريء/سالم الياس مدالوRather not desire /Tapas Deyمجزرة كاور باغي لعمال شركة النفط 12 تموز 1946/ياسين الحديديكَاور باغي// ليث الصندوقالخطأ بين شجاعة الاعتراف وحيلة التبرير/د. حسام الدين فياض/ باحث وأكاديمي سوريأين الفنان زكي الهواري؟ نجيب طلالقصائد هايكو للياباني ناتسومي سوسيكي/بنيامين يوخنا دانيالآراء وأستنتاجات عن المشاركة في الحوارات والمحاضرات/تحقيق / علي صحن عبد العزيزإثنان/ محمد العنيزي- ليبياWhat Makes Us Human By Menda VRETOالمرأة التي هدمت عشها/وداد نبي- المانياقميصٌ من الحلم / عارف عبد الرحمنمن يحرس سوق الأصوات؟ السياسة والمال والرقابة في الانتخابات المغربية/هشام فرجيبناء الحب وإمكان هدمه / محمد الجلايديالمنطقة العربية ؛ مرافئ غير آمنة للمعرفة! الدكتور بليغ حمدي إسماعيلThe Three Thunders -Poem By Salim Elias Madaloمن الأنساق الحِسِّيَّة في الخطاب التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيترنيمة المرايا المنكسرة ونشيد البحر الأزلي / أ.حسناوي سيلميدعاء في حِداد / أ. عبدالكريم مرادالأخطاء المنهجية للدكتور عبد الله إبراهيم في موسوعة السرد العربي/إبراهيم أبو عواد / الأردنآخر مرة التي لا يخبرك بها أحد:سامحني... لم أكن أعلم أنها آخر مرة/الدكتور حسن العاصيطروحات لمواجهة القبح اللغوي/الدكتور بليغ حمدي إسماعيل

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

المبعث النبوي: حين بدأ الإنسان يقرأ ذاته باسم الله-حيدر كاظم الحسيناوي

رجل ب beard يرتدي نظارات شمسية، يقف في منطقة طبيعية مع أشجار في الخلفية.

﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾

لم تكن هذه الكلمات مجرد افتتاح للوحي، بل كانت إعلانًا عن ولادة أمة جديدة، أمة تقرأ، وتفكر، وتبني علاقتها بالله من خلال الوعي لا الخوف، ومن خلال العلم لا الجهل. كانت هذه الآية الأولى بشارة نور، وانطلاقة لرسالة غيرت مسار التاريخ الإنساني بأكمله.

حين قال جبريل للنبي محمد ﷺ: اقرأ، لم يكن السؤال عن مهارة لغوية، بل عن استعداد وجودي: هل الإنسان مستعد أن يدخل عهد الوعي؟ فجاء الجواب النبوي الصادق: ما أنا بقارئ، لا نفيًا للقراءة، بل اعترافًا ببشرية البداية، لتبدأ الحكاية من الله لا من الإنسان، ومن النور لا من القدرة الذاتية.

بهذه اللحظة، خُطّت أول ملامح العلاقة بين الإنسان والعلم والقلم، لا بوصفهما أدوات معرفية فحسب، بل باعتبارهما جسورًا بين الأرض والسماء، وبين الإنسان ومعنى وجوده. لقد كانت هذه الأحرف النورانية إعلانًا عن رسالة خالدة، ومعجزة عقلية وروحية اسمها القرآن، ترسم الطريق الإنساني وفق الرؤية الإلهية لا وفق أهواء البشر.

غير أن البعثة النبوية لم تكن مشروعًا دينيًا ضيقًا، بل مشروعًا أخلاقيًا إنسانيًا واسعًا. ولهذا قال الرسول الكريم ﷺ:

«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

فكانت الأخلاق جوهر الرسالة، وروح التشريع، ومعيار التفاضل الحقيقي بين البشر. فالإيمان بلا أخلاق طقسٌ بلا روح، والتشريع بلا قيم جسدٌ بلا قلب.

ومن هنا نفهم أن الإسلام لم يبدأ بسؤال: ماذا تعبد؟

بل بدأ بسؤال أعمق: كيف تكون إنسانًا؟

لقد كان النبي محمد ﷺ أول تجسيد حيّ لهذه الرسالة الأخلاقية، لا بوصفه مبلغًا فحسب، بل نموذجًا متحركًا للقيم في الحياة اليومية. حتى شهد له الله بقوله:

﴿وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم﴾،

وشهد له الناس قبل النبوة وبعدها بقولهم: الصادق الأمين. وهنا تتجلى المفارقة العميقة: لقد سبق الخلق الرسالة، وجاءت الرسالة لتُعلن ما كان متجسدًا بالفعل في شخصه الشريف.

ولعل اقتران البعثة بسورة القلم يحمل دلالة رمزية بالغة العمق؛ فالقلم ليس أداة كتابة فحسب، بل رمز الوعي، والتاريخ، والمسؤولية، وحفظ المعنى من الضياع. وكأن السماء تقول للإنسان: لن تُبنى الأمم بالسيف وحده، بل بالقلم أولًا، ولن تُصلح الأرض بالقوة، بل بالقيم التي تكتب في الضمائر قبل أن تُكتب في الكتب.

هكذا كانت بداية الأمة: بداية أخلاق، وبداية علم، وبداية وعي. لم تكن مجرد انتقال من وثنية إلى توحيد، بل انتقال من فوضى المعنى إلى وضوح الرسالة، ومن عبودية البشر إلى حرية الضمير، ومن غريزة البقاء إلى مسؤولية الاستخلاف.

وما أحوج إنسان اليوم إلى استعادة هذا المعنى العميق للمبعث:

أن نقرأ، لا لنكدّس المعرفة، بل لنحرر الإنسان.

أن نتعلم، لا لنعلو على غيرنا، بل لنرتقي بأنفسنا.

أن نتمسك بالدين، لا كشعار، بل كسلوك، وخلق، ووعي حيّ في تفاصيل الحياة.

إن المبعث لم يكن حدثًا تاريخيًا يُحتفى به مرة في العام، بل مشروعًا أخلاقيًا مفتوحًا إلى يوم القيامة، يبدأ من القلب، ويُترجم في السلوك، ويُثمر في المجتمع. فكل قراءة لا تقود إلى تهذيب النفس، ليست من روح اقرأ باسم ربك. وكل علم لا يُثمر عدلًا ورحمة، ليس من نور البعثة.

وهكذا… كانت البداية كلمة، وكانت الكلمة خلقًا، وكان الخلق رسالة، وكانت الرسالة إنسانًا جديدًا يولد في كل من يقرأ باسم الله، لا باسم نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة