السرد الأدبي
طيف على حافة فنجان – سمية جمعة – سوريا

منذ زمنٍ عاد، وأنا أعيش طليقةً، أستجدي مئة عام من العزلة كي نكون معًا.
في كتب الحب والانتظار، تغزوني جيوش البلاغة، تتزاحم أفكاري فأحتار: لأي حرفٍ يكون الصدارة؟.
في سلم الأولويات، هل طيفي يكون على وجه فنجان قهوتك الصباحية؟ وتَعرفُ مسبقًا بأن ما يفتح شهيةَ الحياة: فنجانُ قهوةٍ يجعلنا نثرثر بأحاديثٍ كنا قد خبّأناها للحظة عوز.
كلمةٌ عابرةٌ من هناك تقول: “صباح الخير، كم اشتقتُك!”
لا تخف، ها أنا أُعيد فوضى عارمة في رأسي المثقل بمساميرَ دقّتها الحياةُ في نعش وجودي. وما زلتُ أحتفظ ببقايا.. ركامٍ، أبحث فيه عن آخر خشبةٍ طفت في سفينة الأمس. ظننتُني الناجية بها، ولكن ها أنا الغريقة، وأبحث عن ركيزةٍ أخرى توصلني إلى بَرِّ الأمان.





