كتابات حرة
التعليم الأهلي في العراق – د.خيري الجوادي
لستُ ضد التعليم الأهلي والمعاهد التي تسمى : معاهد
التقوية ، فالحياة تتطور بدوافعها الاقتصادية ، أو وبتأثير الحركة العالمية ، كما
تتأثر أحياناً بالعامل السياسي في الدول التحتية النامية . ولكوني تربويا أحالني
عمري للتقاعد ، ولكوني قد مارست التعليم من مدارس محو الأمية والتعليم الأساس
والتكميلي ، ودرّست في المتوسطات والإعدادية ومعاهد المعلمين للذكور والإناث ،
واختتمت مسيرتي أستاذا في الكلية التربوية المفتوحة ، فأنا لا أتفق مع التعليم
الأهلي ولا المدارس الحكومية الحالية بما أشاهده من اكتظاظ الصفوف وزيادة في عديد
الدارسين في المدارس الحكومية على 50 تلميذا ويزيد .
وبما أن التعليم الأهلي الخاص يقوم بتدريس المناهج
الحكومية ، ويرتبط بأوامر التربية وتوجيهات الزملاء المشرفين (تربويين واختصاص) ،
فما الحاجة لهذه المدارس أساساً ؟ فالمدارس لا تتمتع بقدر ضئيل بحرية اختيار
المنهج ، وبذلك فنحن نستنسخ المدارس الحكومية وبدلاً من تسميتها مدرسة حكومية
نسميها أهلية أو خاصة .
المعلمون الذين يقومون بالتعليم ، وبنسبة عالية جداً هم
بالأساس من إعداد وزارة التربية أو المتقاعدين أو المتمتعين بإجازة خاصة لغرض
التعليم بالمدارس الأهلية ، وهناك مَن يدرِّس هنا وهناك ويكون ذلك على حساب الجودة
والصحة وطبيعة العطاء.
فما هي الغاية من انتشار المدارس الأهلية وبأسعار مرعبة
مع أجور التقوية في المعاهد التعليمية ؟
وهل هناك غاية في صنع مقدمات لتحويل التعليم في السنوات القادمات في العراق لتعليم
خاص ومادي وربحي صرف ، بظل تدني وانحطاط المدخول الفردي وزيادة أفراد الأسرة
العراقية بشكل واضح بكل ما يترتب عليها من أموال للدراسة واستمراها ؟
إذن بالمختصر هناك تعويق للتعليم الصحيح والذي أسميه
التعليم الستيني في العراق ، وهناك تقصير من الحكومات العراقية بعدم النظر لمطالب
المستقبل بزيادة عديد الأبنية المدرسية وبالشكل الذي يستوعب الزيادات المفترضة ،
فضلاً عن تقاعس الحكومة العراقية بتعيين كوادر تربوية جديدة تعمل على سد النقص
الحاصل في المدارس على وصفها وللاختصاصات كافة . بالمختصر المدارس الأهلية هي نسخة
من المدارس الحكومية وتخضع لتوجيهات وزارة التربية وتقوم بتعليم المناهج نفسها ،
فأي جدوى إذن من وجودها سوى : الربح والربح فقط مع ثقتي بأن بعض المدارس الأهلية
ممتازة الأداء ومخرجاتها طيِّبة وفيها تدريسيون يستحقون التقدير والاحترام لأنهم
أساساً أبناء التعليم الحكومي ومبدعيه ، وبدون أن نغفل أو نتغافل عن نسب النجاح
الراقية بمخرجات المدارس الحكومية .. وهنا أدعو تربية نينوى إلى ضرورة وأهمية
انتقاء الإدارات المدرسية بذكاء وعلمية وجدية بعيداً عن أي تأثير جانبي .
وأطالب الحكومة العراقية : بضرورة الالتفات لمعلمي ومدرسي
المدارس الحكومية والعمل على رفع رواتبهم ، والسماح لهم بإكمال دراساتهم ، فالعامل
الأهم في التوجه نحو المدارس الأهلية الخاصة هو العامل المادي ، فإذا قمنا بتوفير
المدارس الآدمية لأبنائنا وزملائنا المعلمين ، وقمنا برفع رواتبهم بما يتفق ودورهم
التربوي المقدس نكون قد حددنا من انتشار المدارس غير الحكومية ، اللهم إلا إن كانت
هناك دوافعا لا احبذ ذكرها لأن طبيعة المقال تربوي وتوجيهي صرف ، وهو مقال وصفي
وتحليل لما هو سائد ويسود وربما سيسود بما يثقل كاهل العائلة العراقية ، ويزيد من
نسب التسرب من الدراسة ، وكل الذين عملوا في التعليم يعلمون ما هي أضرار التسرب من
المدارس لأطفال وفتية ونشرهم في العمالات وفي أرصفة الشوارع ، ناهيك عن انتشار
الأمية .
هي وجهة نظر علمية تربوية لا غير ، وأشير هنا أنه عرض
عليَّ من المرحوم المستشار ( ثامر الطعان) انشاء معهداً تعليمياً لكني رفضت الفكرة
بقوة بعد قيامي بجولة اسئلة على المختصين وغيرهم .
التقوية ، فالحياة تتطور بدوافعها الاقتصادية ، أو وبتأثير الحركة العالمية ، كما
تتأثر أحياناً بالعامل السياسي في الدول التحتية النامية . ولكوني تربويا أحالني
عمري للتقاعد ، ولكوني قد مارست التعليم من مدارس محو الأمية والتعليم الأساس
والتكميلي ، ودرّست في المتوسطات والإعدادية ومعاهد المعلمين للذكور والإناث ،
واختتمت مسيرتي أستاذا في الكلية التربوية المفتوحة ، فأنا لا أتفق مع التعليم
الأهلي ولا المدارس الحكومية الحالية بما أشاهده من اكتظاظ الصفوف وزيادة في عديد
الدارسين في المدارس الحكومية على 50 تلميذا ويزيد .
وبما أن التعليم الأهلي الخاص يقوم بتدريس المناهج
الحكومية ، ويرتبط بأوامر التربية وتوجيهات الزملاء المشرفين (تربويين واختصاص) ،
فما الحاجة لهذه المدارس أساساً ؟ فالمدارس لا تتمتع بقدر ضئيل بحرية اختيار
المنهج ، وبذلك فنحن نستنسخ المدارس الحكومية وبدلاً من تسميتها مدرسة حكومية
نسميها أهلية أو خاصة .
المعلمون الذين يقومون بالتعليم ، وبنسبة عالية جداً هم
بالأساس من إعداد وزارة التربية أو المتقاعدين أو المتمتعين بإجازة خاصة لغرض
التعليم بالمدارس الأهلية ، وهناك مَن يدرِّس هنا وهناك ويكون ذلك على حساب الجودة
والصحة وطبيعة العطاء.
فما هي الغاية من انتشار المدارس الأهلية وبأسعار مرعبة
مع أجور التقوية في المعاهد التعليمية ؟
وهل هناك غاية في صنع مقدمات لتحويل التعليم في السنوات القادمات في العراق لتعليم
خاص ومادي وربحي صرف ، بظل تدني وانحطاط المدخول الفردي وزيادة أفراد الأسرة
العراقية بشكل واضح بكل ما يترتب عليها من أموال للدراسة واستمراها ؟
إذن بالمختصر هناك تعويق للتعليم الصحيح والذي أسميه
التعليم الستيني في العراق ، وهناك تقصير من الحكومات العراقية بعدم النظر لمطالب
المستقبل بزيادة عديد الأبنية المدرسية وبالشكل الذي يستوعب الزيادات المفترضة ،
فضلاً عن تقاعس الحكومة العراقية بتعيين كوادر تربوية جديدة تعمل على سد النقص
الحاصل في المدارس على وصفها وللاختصاصات كافة . بالمختصر المدارس الأهلية هي نسخة
من المدارس الحكومية وتخضع لتوجيهات وزارة التربية وتقوم بتعليم المناهج نفسها ،
فأي جدوى إذن من وجودها سوى : الربح والربح فقط مع ثقتي بأن بعض المدارس الأهلية
ممتازة الأداء ومخرجاتها طيِّبة وفيها تدريسيون يستحقون التقدير والاحترام لأنهم
أساساً أبناء التعليم الحكومي ومبدعيه ، وبدون أن نغفل أو نتغافل عن نسب النجاح
الراقية بمخرجات المدارس الحكومية .. وهنا أدعو تربية نينوى إلى ضرورة وأهمية
انتقاء الإدارات المدرسية بذكاء وعلمية وجدية بعيداً عن أي تأثير جانبي .
وأطالب الحكومة العراقية : بضرورة الالتفات لمعلمي ومدرسي
المدارس الحكومية والعمل على رفع رواتبهم ، والسماح لهم بإكمال دراساتهم ، فالعامل
الأهم في التوجه نحو المدارس الأهلية الخاصة هو العامل المادي ، فإذا قمنا بتوفير
المدارس الآدمية لأبنائنا وزملائنا المعلمين ، وقمنا برفع رواتبهم بما يتفق ودورهم
التربوي المقدس نكون قد حددنا من انتشار المدارس غير الحكومية ، اللهم إلا إن كانت
هناك دوافعا لا احبذ ذكرها لأن طبيعة المقال تربوي وتوجيهي صرف ، وهو مقال وصفي
وتحليل لما هو سائد ويسود وربما سيسود بما يثقل كاهل العائلة العراقية ، ويزيد من
نسب التسرب من الدراسة ، وكل الذين عملوا في التعليم يعلمون ما هي أضرار التسرب من
المدارس لأطفال وفتية ونشرهم في العمالات وفي أرصفة الشوارع ، ناهيك عن انتشار
الأمية .
هي وجهة نظر علمية تربوية لا غير ، وأشير هنا أنه عرض
عليَّ من المرحوم المستشار ( ثامر الطعان) انشاء معهداً تعليمياً لكني رفضت الفكرة
بقوة بعد قيامي بجولة اسئلة على المختصين وغيرهم .




