دندنة – أماني الوزير
” قالولي هان الود عليه ونسيك وفات قلبك وحداني”
قالتها وهي تمارس مهام اليوم وكل يوم بذات الطريقة العادية …
عادت تدندن على مهل ذات الأغنية العاطفية
“هو افتكرني عشان ينساني”
تمسح الغبار عن “الآسرة المهجورة” لأخوتها الغرباء
الأحياء منهم والأموات …
تغير الشراشف التي “لم ينم عليها أحد” …
وتعود للدندنة …
ترقص أحيانا وهي تنزل على الدرج الفاصل بين “حلمين
وقصة”
كانت بين حبكتها الأميرة والخليلة وخادمة المنزل
و”عشيقة” للرجل الذي لم يكتشف أمره أحد
ذات حديث عابر…
لقبها أحدهم بالسيدة ” Grey “
الأيام …
فناجين القهوة التي عاف عليها الزمن …
لحظات الأنتظار …
“التابلوهات” المعلقة على الحائط …
رسائله التي لم أتلكأ في الرد عليها
ثم استرسلت في الغناء
” أنا بحبه وأراعي وده إن كان في قربه ولا ف بعده “
وبعد صمت قليل أردفت:
“قصتنا أيضا رمادية يا عزيزي”
أسرق سيجارة من “الجيب السري” في بنطال أخي …
لربما كانت محشوة بتربة حشيش أو “فتيل من المارجوانا
“
أشربها على مهل في ساعة غافلة عن الترقب بين
“الخدر واليقظة”
أستمع لفرقتي السرية ” cigarettes after sex“
يتكفل النسيم بحمل عطره الى “حيث أنت”
في بيتكَ ربما … أو في “مقهى تحبه” مع حبيبة جديدة
أو صديقة أو أي امرأة والسلام
أصمت طويلا حتى “يختنق الدخان في صدري”
لأحبس طيفك المار بي خشية أن ألفظه مع الزفير الهارب من جهنم
اشتياق …
ترى …
أيهما أعمق وأكثر تحنانا من سابقته :
“أشتقتلك ولا وحشتني”
يعتصر عقلك “شفتيّ في قبلة وجد”
أشعر بها وأنا “أعض بنهم ” على شفتي السفلي…
ينساب الحنين في أوردة القلب …
فتصاب عيني بحرقة ..
يفر الدخان هاربا …
ويحتضن ظلك فوضاي فأذوب بين ذراعي الخيال
“كقطعة سكر” في فنجان الشاي الساكن أمامك بذات
المقهى المذكور أعلاه ..
و يفك قيد ابتسامتي اسمك المبعوث “كنفخ الروح” فجأة
فوق شاشة هاتفي ليتمدد صوتك في خافقي “كطبطبة الرب” قائلا :
” هو اللي حالي كدا وياه كان افتكرني عشان ينساني”






