قصائد هـا يـكــو ✍️د. ميسر الخشاب

– الهايكو : شكل من أشكال الشعر الياباني،في شكله واسلوبه المجازي البسيط. يعتمد على عنصر الطبيعة واقتناص لحظات معينة في تصويرها. يتألف من ثلاثة اسطر او شطر بمقاطع( 5-7-5). ويعتبر الشاعر اليباني’باشو‘ احد ابرز هؤلاء الشعراء في هايكواته البسيطة والمثيرة. في حين تتطلب فهم افكارها من القارىء قراءة فنية هادئة.
– سعيدة في موسمها
نخلة الوطن
انظر، عذق التمر
– ‘محمود جنداري‘ *
منشغلٌ في طقوس كتابته وشاحنتِهِ
تاجٌ لايكسر
– الساحلُ الايمنُ في مدينتي
ينوء بأحزانِه القاسية
حمّالٌ عجوز
– امطارِ تزهو
واطفال المدارس يشاكسون بعضا
لوحة ربيعية
– في صَدري رمحٌ عصري
وبعَينَك حُلمٌ قَبَلِي
من منّا الضحية ؟
– لهبٌ الحربِ
من بعيدٍ يقترب من الاطفالْ
ذئب جائع
– البرد معطف المشردين
السياسي الثري
لا يستلفه
– أنا وحفيدتي
في طرفي شارعٍ طويلْ
نقتربٌ من بعضِنا
لا نَلتقي ..
– النوارسُ تستضيفُ بعضَها ليلا
فوق بحر اسطنبولَ ً
سهرةُ شعرّية
– جثة متدلية
علِّقت قرب جسر الغابات .
وشيخ يبحث عن ولده
– زوج يمامِ في دارِنا
يغني، والجيرانُ ينصتونْ
صباح فيروزي
– حول منارة الحي تعلو وتهبط
كحبالٍ سوداء ..
أسراب زرا زير
– وجوهُ أشور وثيرانُه
حُطِّمَتْ ليلةِ عيدِهِم ْ
أسعيد يهوه..؟
– جثثٌ فوقَ الجسرِ معلقةٌ
تحتَها بائعٌ خردة ينادي:
’بَلاش.. يا بلاش !‘
– سَلالمُ غصون ًّ
ترتاحُ الاطيارُ فوقها
نهار ربيعي
– ليلٌ جميلٌ بهدوئه ،
وَطيورٌ تنقر طيوراً
مَشهد سياسي
– النموُّ: ضجيجٌ يَوميْ
والمادَةُ ما يَحمله عقلَ الحاكِمِ
صور مُرّةْ
– زوارقُ تحمل مسرعةً
مهاجرينَ غير شرعيين
موت بطىء
– النار تمشي ناعسةً امامَنا
تُمازحُنا أو تَسحَبُنا..
إبرُ جَمر
– ملأ الكفَّ بحباتِ الزيتونِ
والعينَ بقبلاتِ الدار، وغادرنا
مُهاجِرٌ الى داخِله
– سَرقوا ضحكة طفلةْ
نشروا اسلاكَ الحقد بغزة
اخطبوطُ لَهب
– نعم، ’كنيسة الساعة ومئذنة الصفّار‘
في مدينتي، لا يملاّن العناق والحوار
رسالة اخوة
– الجسر الأول بعد الحرب
هرِم، والثالثُ مشلولٌ، والرابعُ مطعونْ
شكل هندسي
– نقترب ونبتعد في طابور
نترك مسافات بيننا
كورونا تضحك
– وطني محكومٌ بعجافِ السنواتْ
كأسي مملوءٌ بحمّى اللحظاتْ
أين غدي..!
– ’الحدباءُ‘ فضائي، قالتْ
وبِحلَّتِها ـ قلتُ لها ـ نَنْعَم
جمالها لا يهزم
– ثلج يتلألأ في ضوء القمر
وغزالٌ يتوضأ بلونه الفضي
حارس الرابية
– تنزل العصافير
تستحم بماء الحديقة
تأخري يا قطة .. !
– اطفال المدارس صباحا،
يضحكون، يقرأون ويلعبون
اهرب يا جهل !
– يضرب الولد الكرة لليسار واليمين
ينطحها وسط الغيم للأعلى
تتسع بطن الغيمة !
– سرب عصافير حول منارتنا
ينزلُ، يلعبُ، لا يتعبْ
عطلة رسمية
– نجومٌ متلألئة
شَجْرةُ تينْ تسندني
مظلّةِ امانْ !
– ’جامع جمشيد‘
يجلس وسط زقاق وبيوت قديمة
أبٌ حنون
– إذا كنت تمتلكين قوة القرار
فانا معك أملك حق
الحوار
– تلتصق بالشجرة وحيدة
متخلفة عن سربها
جرادة مستقلّة
– بين عينيك ازهارُ الحب تنمو
وبين عيني صور المتاعب
تترى..!
– طقس ثلجي، وعلى شفتيَّ
– بعيدا عن مشاكسة الظلمة-
قرص شفقي





