لا ثقة في دور النشر المنشورة في وسائل التواصل الاجتماعي..د.عبدالسلام الفزازي

الأشياء التي لا تعجبني عند العرب، أنك تراسلهم ولا يجيبون، وما
دمت قد عشت في الغرب وخصوصا في فرنسا واسبانيا، فيمكن معشر المتلقين مراسلة الرئاسة الجمهورية فتجيبك توا ولو عبر مدير ديوانها نيابة عن الرئيس، بينما دور النشر تراسلها ولا جواب، ولاشك أن هناك ألف فرق وفرق بين الرئاسة الجمهورية وبين من يرأس بل يتولى فقط الاشهار في دور النشر، وغالبا ما تسعى هذه الدور الى جعلك تسقط في العملية التجارية الربحية، أما ما يتعلق بالثقافة والفكر فبيتهما
الخير والإحسان ليس إلا.. فآفتنا بني أمي إذن فينا وليس في غيرنا، ما دمنا لا نقدر الآخر حتى ولو كان اسما له باع في الساحة العربية وغير العربية على حد سواء.. لقد حاولت شخصيا مراسلة بعض دور النشر التي تنشر على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي مواقعها قصد الاشهار، وفي حالة ما إذا تواصلت معك فهي أصلا لا تهمها سيرتك الثقافية حتى ولو نشرت في أرقى دور النشر، لتباغتك بلا حياء بالمبالغ المالية المتعلقة بالنشر ولا فرق عندها بين المبتدئ والكاتب الذي له باع في النشر.. هنا بالضبط، تهزني هزة، وترفعني رافعة إلى حد الغثيان وأنا أمدها بمؤلفاتي السبع والعشرين، نشرت طبعا في بلدان عربية وغربية عساها تستحيي من نفسها إلا أنها لا تعرف للحياء سبيلا، ولا حياة لمن تنادي.. ويذهب بي الأمر في بعض الأحيان إلى حد التنازل عن حقوق النشر مقابل أن يصل كتابي هذا إلى المتلقي، وهذا أعز ما يطلب عند المثقف الحقيقي- الكاريزمي، علما أنني ما رأيت في حياتي مثقفا ومفكرا ومبدعا ربحوا مما كتبوا؛ لكن بالمقابل ربحوا وبكل تأكيد القراء في الوطن العربي وكذا عبر باقي القارات.. عليكم معشر المثقفين محاربة السماسرة من طينة بعض الناشرين وجلهم لا يمتون بصلة، لا للثقافة، ولا للفكر، ولا للإبداع.. لا أريد البوح وفضح بعض هذه الدور ما دامت في حل من الثقافة جملة وتفصيلا..
ولعل عدم ردها على الرسائل المرسلة إليها لدليل قاطع على أنهم عبارة عمن يهوى ويعشق تقبيل نصف الشفاه ليس إلا..





