لَمْ أَكنْ أَعْلمُ ✍نبيلة الوزاني

لَمْ أَكنْ أَعْلمُ
أَنّ الطَّريقَ الّذي اِجْتزتُهُ نَحْوكَ
سَيكُونُ أَطْوَلَ مِن عُمرٍ
وَلِأنِّي مَعكَ لا أُحْسِنُ الاِلْتِفاتَ
خَالفْتُ إِشَاراتِ المُرورِ
حِينَ مَدَدْتَ يَدكَ
فَاسْتلْقيْتُ آمِنةً
علَى صَدرِ الحِكايَة
كانَ
الوَقتُ مُوسيقَى
الكَلامُ أُغْنياتٍ
النَّظرَةُ أَرقَّ مِن ضَوْءٍ
الفَرحةُ كَابْتسامَةِ السَّماءِ
اللِّقاءُ أَوْسَعَ مِن بَحرٍ
كَانتْ
غايَتي القُصوَى
أَنْ أَكُونَ عالَمكَ
كَانتْ
أُُمْنيَتي العُظمَى
أَنْ تُلبِسَني جِلدَكَ
أَنْ تَتسرَّبَ جِيناتُكَ
إِلى دَمي
أَنْ أَنْسكبَ فِيكَ
فَنَتناسخَ فِينا
ويَرتفعَ الدٌُّوبامِينُ
في وَقتِنا المُرتبِكِ
كَانتْ
مُتْعتِي المُلِحّةُ
أنْ تَجْتاحَني كَفيضانٍ
وتَجرفَني إِليكَ
أَحْببتُكَ
كَغيْمةٍ
تَنهَمرُ علَى عَطشِكَ
ولَيْس طُوفانًا
يُغْرقُكَ
أَحبَبتُكَ
أَكثرَ مِن تَنبُّئي
وتَوقُّعِكَ
أَكثرَ منْ تَأويلِكَ
وتَأْويلِي
وَأُحبُّكَ
خَارجَ المَأْلوفِ
أعْمَقَ من الحياةِ
مِن بِدايةِ الشَّغفِ
إلَى أَقصَى احْتِراقْ
/
أَيُّها الحبُّ ما أَنتَ ، كَيفَ أَنْتَ؟
بَلْ مَنْ أَنا ؟
مَاذا لَو كُنتُ نَجمةً
هَلْ
كُنتَ سَتُلْغِي المَجرّةَ
وتَرْتاحُ علَى قَلْبِي ؟





