الشعر العمودي
على مقربة من شجر اليقين – دعاء رخا

وَقُمتُ أُفتّشُ الأيامَ عنّي
عساني بعد سعيٍ، ألتقيني
فلم أجدِ المسَاعي أو أجدني
كأنَّا خلفَ أزمانِ اليقينِ
أنا من كان ظِلّي تحت رِجلِي
لأنَّ الشمسَ كانت من جبيني
أنا من أهدتْ السّاعاتِ عِلْما
فدَقُّ الوقتِ دَرسٌ مِن وتيني
وصوتُ البحرِ ضَحكاتي اللواتي
رَسَمْنَ النَّجمَ في ليلِ السَّجينِ
ورِحْلاتُ السّحابِ عَبَرنَ مِنّي
فَعَبَّأْنَ السَّما بالياسمينِ
فكيف اليوم أنفاسي تواسي
رِئاتٍ بِتنَ مِن تنهيدِ طيني؟!
وكيف (تَزَأْبَقَتْ) أشعارُ روحي
وروحى -بعدُ- ما خَلَّتْ عيوني؟!
أيَغدو العُمْرُ نوعًا مِن سرابٍ؟!
كَذوبًا؟ قالَ: ” يوم ارتبتِ، خُوني”!
أيغدو الاجترارُ جميعَ شَأني؟!
وكان الغَدُّ شيئًا مِن شؤوني!
أَآتِي اليومَ أَصلَى نارَ كَوْنِي أمِلْتُ،
وما أَمِلتُ سوى ظنوني؟!
إلهي، الفِكْرُ في رأسي، كَنفْسِي
إذا أَهْدَتْ، ستَهدي للمَنُونِ
سبيلُ النفسِ قاسيةٌ، وظَلْمَا
تقولُ: “تَقَدّمِي”، والقصدُ: هُوني
إلهي، البحثُ عن ذاتي نجاتي
وهذي الذَّاتُ ما عادتْ تَقِيني
إلهي، الجهلُ أَجدَى أَمْ عُلومي؟
فإنّي اليوم أدنى مِن جنوني
أَكُلُّ الباحثين عن الخبايا
مشوْا مِثلي صِراطًا مِن أنينِ؟!
أحَقٌ، كُلُّهم إلّا قليلًا
تَعذَّبَ في اليسارِ، وفي اليمينِ؟!
إلهي، لُذْتُ باسمِكَ؛ لا تَكِلني
وأَرشِدني بِسِرِّ ال “كُنْ”، و”كوني”
وَهَبْ لي ما أرَدت، عساكَ تَرضى
وَصُنْ لِي في الطريقِ الوَعرِ ديني






تم التقييم بالنجوم بنجاح.