حلم مؤجل – ليندة كامل
وحدي أدثره ، وأقفل كل الممرات إليه ، أحمله كشيء ثمين ، أتنفس نبضاته التي تنبض في ، وأخفي تعابير وجهي بذاك الحب الجميل الذي يلبسني ، منذ أن رأيته ، لقد خفق قلبي وكاد يخرج من قفصه مثل الحمام يحمل صراخي يحمل عشقي المجنون به . لكني كنت محاربة حين أخفيت تعابير وجهي الفاضحة ونظرات عيني الملتصقة به، كنت أخشى أن يعرف أحدهم بما يحدث معي ، فأنام وأنا احتضن صوره ،ضحكاته ، خطواته ،سيجارته، محفظته ،أوراقه وكل التفاصيل الدقيقة التي لم يلحظها لكنها تربعت على عرش قلبي ،باتت دنياي التي أغرق في عشقها ، كنت أشبه تلك الطفلة التي تتحدث إلى ألعابها ، وتعيش معها ، هكذا كنت أعيش مع تلك التفاصيل الصغيرة التي تعني الحياة كلها لي . أحبه وهو يلتقي بأخرى يتبادلان الحب في نظرات حارقة تحرقني، فابتلع قهري وأجمع بقاّي أنفاسي المتقطعة ، ودمعة تختفي بين رموشي ، فأمر أمامه في صمت ،تسبقني دمعتي فتفشل رجلاي على حملي أو حمل هذا الاحتراق الذي يشتعل بين صدري . إنها راضية حبيبته وأنا مجرد طيف يمر أمامه مثل أي عمود كهربائي أو شجرة أو سيارة بت لاشيء أو أنا اللاشيء. فقط انتفض كل شيء فيّ، ليتني استطيع إطفاء هذا الوجع الذي يمزقني في صمت فلا أبوح به لأحد ، ولمن أبوح به ، من يشعر بانكسار هذا القلب غيري التقيه في الغد وهو يحمل حقيبته فيخفق قلبي، أتنفس روحي التي تسكنه وألملم كل شيء وأمضي ،سعادتي حين أراه وحيدا بدون رفيقته راضية ،فيبقى لي وحدي اتفرس في تفاصيل وجهه دون أن يلحظ ذلك ، اشتم عطره ، وامتلئ بصوته ، أحبه في صمت وأتمزق حين يكونان معا ،أقول ربما تخاصما ، ربما لا يحبها بل يحبني .ثم أضع رأسي على الوسادة أحتضن طيفه وأنام هكذا كنت أحب دائما في صمت أرسم خططا للقاء من أحب ، أحفظ مواقيته ، حركاته ، وكل فعل قد يفعله ،دون أن أبوح له أو ربما لا يعلم عن احتراقي شيء . حب من خلف حب وقصة من خلف قصة ذاتها تتكرر مع الكثير أقصى ما كنت أتمنى أن يشعر بي ويطلب يدي فظل ذلك حلماً مؤجلاً أعيشه وحدي . حين حضر المكتوب تزوجت ، وأنجبت ، بدون تلك القصص الجميلة التي كنت أعيشها ، زواج تقليدي ، وولادة تشبه ولادة إي كائن على الأرض. التقيه فأحبني ، تحرك شيء في أخرجني من حياة التوابيت ، فرسمت خطط الحب بيننا فطلب يدي وآخر ما تمنى أن نعيش معا والى الأبد .






