حتى هذه اللحظة/ابراهيم بجلاتي

حتى هذه اللحظة
لم أفهم هذه العبارة: النساء من الزهرة والرجال من المريخ
أعرف أن الزهرة/ فينوس ترمز للحب والجمال
وأن المريخ / مارس إله الحرب
وأعرف أيضا أن الرجال مصابون بهلع وراثي
من المهبل المسنون
من الحنان الذي يعقب عضة الأورجازم
بينما تفضل النساء المواجهة
ليس هذا تشريح للعصاب
أو تأويل للخراب الملحمي
هي محاولة لفهم
لماذا يموت الرجال وحيدين على رصيف الذكريات
ولماذا تحتضن النساء الذئبة الحمراء
ويفضلن الموت في سرير العائلة.
لا أكتب من أجل هذه النهاية التعيسة
ولن أعيد انتاج الحياة على الورق
تعلمت من المناظير رؤية العالم من ثقب ضيق
تمر عبره حزمة من الضوء
تخلص الكائن الحي من الغرام
دون أن تجرحه
وتخرج بيد نظيفة
تقدس الألم والعافية بالدرجة نفسها
تكره الحداثة وما بعدها
ولا تصالح
كهنة غارقون في التشريح الجمالي للضغينة والأذى.
لم يصمم العالم ليكون جميلا أو قبيحا
أو كفرصة للتأمل
في الفارق التجريبي بين الجاذبية والتمرد
أو بين الدائرة والمثلث.
وليس صحنا مسطحا
على مائدة الغداء
شوكة تنغرس في العظم
وسكين تثني
قبل أن تقطع اللحم
دم يسيل على بياض المفرش الوردي
وأنا وحيد جدا
وخائف.





