مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

أتيتَ فلا تُمنِّ النفسَ أنّا/ أسامة محمد صالح زامل

Copilot 20260531 153137 1

أتيتَ فلا تُمَنِّ النّفسَ أنّا
 سنُفنيْ اللّيلَ نسمعُ من تجَنَّى
فلا هُمْ مِثلما كانوا ولسْنا
 عليْها مِثلَما بالأمسِ كُنَّا
وسحرُ الأرضِ والثّقَلينِ فنّا
 مضَى معْ مَنْ مضَوا إنسًا وجِنَّا
وفي الأنفاسِ والوجدانِ مِنّا
 خلاصةُ سحرِ مَنْ صِدقًا تَغنَّى
سأَكسُو كلَّ أُنثى مِنكَ لحْنا
 عليهِ الأمسُ كلّ الأمسِ أَثْنى
ولكنَّ الذي أثْنى تمنّى
 فتاةً تسْتفِزُّ الحُسْنَ حُسْنا
يصادِفُها الفَتى فيُجنُّ جَنّا
 بما لرؤاهُ يومًا ما تسَنَّى
فإن يفَنٌ رآها قالَ حُزنا
 فلو أنَّ الشّبابَ بِنا تأَنَّى
يمرُّ بها الهوَى فيئِنُّ أنّا
 لماضٍ بالكمالِ عليهِ ضُنّا
تُجالسُها إناثُ الغيرِ ظنّا
 بأنَّ الحُسنَ بالتّقليدِ يُجْنى
لها الإيمانُ يرجِعُ مُطمئِنّا
 لنشأتِها على ما اللهُ سَنّا
بعَقْلِ أئمّةِ المنقولِ تُبنى
 مواعظُها وذا للحقِّ أدْنى
إذا ما فيلسوفُ الدّهرِ أدْنى
 لهَا في حَضْرةِ الأزمانِ أُذْنا
 تهلّلَ وجهُهُ ولها تدنّى
  وقال لآلِهِ الحسناءُ مِنّا
إذا رُوِيَتْ لغيبٍ قالَ أنّى
 سأُدركُها وللإحياءِ حنّا
فيا شَيْخيْ اصطفيْ لي كلَّ معْنى
 يليقُ بلهفَتي عُمْقًا و وَزْنا
وللألحانِ صدريْ باتَ سِجْنا
 فألقِ بما اصْطَفيْتَ وفُكَّ فنَّا
نُقِمْ بهِما بدارِ النّجمِ مَغْنى
 مُثيرًا ما لنجْمٍ عنهُ مَغْنى
فإنْ بالأرضِ جمهورًا فُتِنّا
 فلن نلقىْ حشودَ النّجمِ مَعْنا
وهل للفنِّ دونَ النّجمِ مَعنىْ؟
  إذا غنّيتَ صِدقًا مَعْكَ غَنَّى
و ما أودىْ بهذي الأرضِ فَنّا
 سوى ذوقٍ رديءٍ لم يَرُقْنا؟!
مَتى قلْ: علّمَ الإنسيُّ جِنّا؟
 له طيُّ السّما طيًّا تسَنَّى
فهيّا! أعْطِني المعْنى تجِدْنا
 متى لحَّنْتُهُ للنّجم طِرْنا
ولي قلبٌ إذا ما اهْتزَّ أَغْنىْ
 عن الأوهامِ و الأحلامِ مَتْنا
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة