النثر الفني

لون الليل… خديجة جعفر

بورتريه مائي لامرأة تحمل ملامح هادئة مع شعر داكن، تعبيرات وجهها تعكس التفكير والهدوء.

وسائدنا المطرزة بالخييبات

تُشغِل ليلها

بلملمة الاحلام المبعثرة

تأخذنا في الصباحات

الى بائع خضار

حيث الأكف

ترتب من ربيع الالوان

ما  لا يُنتِجها حُلم

فلم يكن ضوءا

ما أمسكته الاصابع

كان نزف الشقوق من جدار تَعِب.

وسائدنا المطرزة بالخيبات

تُعلِن الليلَ

منطقة خالية من الاحلام

ليلٌ تنازل عن ظلمته

لاحتفال قُطبة هاربة

من مطرزات الوسائد

وكوابيس النشرات الاخبارية

وهي تُعتِق الخبز بالدم

قربانا لآلهة النوم

مستردةً ذاك  الهرب الى النسيج.

وسائدنا المطرزة بالخيبات

تمتمةُ لغاتٍ

فُرَصُ الأسئلة الغامضة

وهي تَمتحنُ معارفنا

في صحةِ المحو من النهارات

لنَهرع إلى رفوف مكتباتنا

ننفض غبارَ الموت

عن كُتّابِها النائمة بلا وسائد

نعطرها بزهر الحكايات المسروقة

من حلم أمسٍ

علنا نسكت أنين الأصوات

التي لا تنام

وهي تخبرنا بأن النهارات

وقفة لهوٍ

فسحة الانكار لليلٍ

يبحث في لون الهرب.. 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading