قصص من الحاضر تروي من عبق ماضي الموصل – بقلم : عبدالله جدعان
ركيزة أساسية من ركائز هويتها الثقافية، وعنوان اعتزازها بذاتيتها الحضارية في
تاريخها وحاضرها؛ ولطالما كان التراث الثقافي للأمم منبعا للإلهام ومصدرًا حيويا
للإبداع المعاصر ينهل منه فنانوها وأدباؤها وشعراؤها، كما مفكروها وفلاسفتها لتأخذ
الإبداعات الجديدة موقعها في خارطة التراث الثقافي، وتتحول هي ذاتها تراثا يربط
حاضر الأمة بماضيها.
في بيت تراث الموصل،
اقيمت ورشة لمدة ثلاثة أيام، استكمالاً لمشروع (الموصل تروي) بتمويل من وزارة
الخارجية الألمانية، ونفذه منظمة (ال – برلمان) الألمانية مع وكالة (بايا)
للاستشارات الثقافية والتعليم حيث شارك مجموعة من الشباب تتراوح اعمارهم بين 18 –
35 عاما من كلا الجنسين في ورش عمل لبناء اللغة وتطوير مهارات الاتصال ضمن
مستوياتهم المختلفة من كل أطياف مدينة الموصل، وعن أهداف ومسببات هذا المشروع تحدث
السيد (فيليب) الممثل الرسمي عن منظمة ( ال – برلمان ) الألمانية: (ان الهدف من
هذا المشروع ،هو لإعادة الروابط المجتمعية للمكون الموصلي ودعم بناء السلام من
خلال القصص والحكايات الشعبية في مجال صناعة الابداع والثقافة ).
فيليب: عن بدايات هذا المشروع؟ فأجاب:
ــ في بداية سنة 2022
عملت المنظمة ال- برلمان مع وكالة بايا على تصميم مشروع (الموصل تروي)، في العراق
لمدة سنتين 2022- 2024، من خلال عقد سلسلة من الورش والنشاطات الفنية وانتهاءاً
بسلسلة من المهرجانات لغرض النتائج النهائية للمشروع، في عدد من المدن العراقية بتقديم
النتائج على هيئة ( كتب لقصص مصورة الكومكس، وأفلام قصيرة للأنيمشن ومسرحية
للدمى)، وكلها تحتوي على القصص والحكايا الشعبية المشتركة في ذاكرة المجتمع
الموصلي وسهل نينوى والتي تتضمن عوامل بناء السلام والترابط المجتمعي.
أما السيد ( شيروان )
مدير وكالة ( بايا ) للاستشارات الثقافية والفنية، حدثنا عن طبيعة المشاركين في
هذا المشروع فقال : تقدم المتدربين ب24 قصة ، تم اختيار 14 قصة متميزة لاستكمال
المشروع في مرحلته الثالثة وهي اختيار ما يصلح كقصة (للكومكس) وفيلم (امينيشن)
و(مسرح لدمى)، وتم اختيار القصص المتميزة من قبل لجنة مختصة بالمحتوى الأدبي
وخبيرة في التعايش السلمي وخبير في صناعة الأفلام.







