مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
أدب عالمي

صوتها – شعر : أوسكار وايلد – تعريب : محمد الصالح الغريسي

blog post 151 14 1724470562 3

النحل البريّ يَلُفُّ من غصن إلى غصن

بمعطفه المخمليّ و أجنحته الشفّافة،

تارة في كأس زنبقة،

و تارة، يتخذ من جرس زهرة الياقوت أرجوحة في تجواله ،

اجلسي حبيبتي اقتربي أكثر، ، أعتقد أنّني هنا وفّيت بهذا النّذر.

أقسمت أن تكون حياتنا واحدة

ما دام  النّورس يحبّ البحر،

ما دامت  زهرة عبّاد الشّمس تتطلّع بحثا عن قرص الشّمس،

–     قلت: هكذا ستكون الحياة بيننا  إلى الأبد!

صديقتي العزيزة، تلك الأوقات  ،كانت أمرا مقضيّا؛

فشبكة الحبّ قد حيكت خيوطها.

انظري إلى الأعلى، حيث أشجار الحور

يحرّكها هواء الصّيف، ذات اليمين و ذات الشّمال،

هنا في هذا الوادي، ما من نسيم يبعثر الأشواك ،

لكن ثمّة  رياح عاتية تعصف بجنون

تدمدم بها البحار العظيمة الغامضة

و الأمواج الخضراء المتلاطمة.

انظري إلى السّماء،  حيث تصرخ النّوارس البيض،

ما الّذي تراه، و  لا نراه نحن ؟

أيكون نجما؟ أم هو مصباح يلقي  بضوئه

على  إحدى السّفن التجاريّة المسافرة إلى الخارج،

–     آه ..أيمكن أن يحصل ذلك

لقد عشنا حياتنا في أرض الأحلام !

فكم هي تبدو كـئيبة.

يا أيّتها الحلوة، لم يبق لي ما أقوله غير هذا،

أنّني ما تخلّيت يوما عن حبّك،

الشّتاء العنيف يطعن في الصّدر شهر ماي ،

ماي الّذي تكسر زهوره القرمزيّة عنف الصّقيع،

السّفن الّتي تقذفها العواصف

ستجد في أحد الخلجان مرفأ تلجأ إليه،

و هذا ما قد يحدث معنا.

و لم يبق لنا ما نفعله،

غير أن يقبّل أحدنا الآخر مرّة أخرى ، و نفترق،

كلاّ ، ليس ثمّة ما ينبغي أن نندم عليه،

لديّ أنت يا جميلتي ..أنت و فنّك

كلاّ،  لا تذهبي ،

عالم واحد لم يكن كافيا لاثنين

مثلي أنا و أنت.

أوسكار وايلد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading