مَسْرَى الرُّوحِ فِي لُجَجِ القَصِيد – عمر غصاب راشد
شَرِبَ المُتَيَّمُ كَأسَ عِشْقِكَ فَانتَشَى
وَبِذِكْرِكُم يَزْهُو الفُؤَادُ وَمَا غَشَى
فِي رَوضَةِ المُخْتَارِ يَجْمَعُنَا الصَّفَا
وَبِمَدحَةِ الهَادِي قَصِيدِي قَد نَشَا
رُوحِي بِهِ هَامَتْ فَذُقْتُ بِهَا الشِّفَا
يَا سَيِّدِي فِي القَلبِ حُبُّكَ قَد فَشَا
عِدْنِي بِزَورَتِكُم فَأَغْدُو فِي الرُّبَى
مَا زَالَ قَلبِيَ لِلِّقِا مُتَعَطِّشَا
يَا تُرْبَةً ضَمَّتْ خِتَامَ الأَنْبِيَا
الشُّوقُ نَارٌ أَلهَبَتْ مِنِّي الحَشَا
عَجِّلْ مَسَيرَ الرَّكْبِ هَيَّا سِرْ بِنَا
يَا حَادِيَاً لِلرَّكْبِ دَمعِي أُجْهِشَا
مَا عَادَ لِي صَبرٌ عَلَى حَمْلِ الأَذَى
نَارُ الغَضَا تَكْوِي وَفِكْرِيَ شُوِّشَا
فَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَرفَعُ شَكْوَتِي
فَالجُودُ مِنكُم فِي العَوَالِمِ أَدْهَشَا
لَو تَقْبَلُونِي عِندَكُم ذَاكَ الرَّجَا
فَنَسِيمُهَا يَغْدُو لِقَلبِي مُنعِشَا
صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ مَا بَدْرٌ عَلَا
يَهْدِي الحُدَاةَ وَمَن لِطَيبَةَ قَد مَشَى






