الطائرة الورقية – عبدالرزاق الصغير

لم تك الطائرة الورقية زرقاء
لكن السماء بلا لون كالماء
اشجار البلاطان عارية تماما
طفل صغير يحمل كاميرا
يتبع سرعوف من غصن لغصن
تسقط الطائرة الورقية الزرقاء
على شاحنة صهريج
يركض الطفل خلفها توقفها امراة
يصعد السائق يرمي الطائرة الورقية الزرقاء للطفل
ويعود ليجلس خلف مقعد شاحنة الصهريج الاخضر
وينطلق
وينعكس الوردي والاخضر والرمادي والاسود والابيض
والازرق في السماء
يرجع صدى قهقهة الطفل
الطائرة الورقية زرقاء
*
وهذه نوارة اخرى
على هامش الدرب الترابي
ورابعة وخامسة ومازال عند المنعرج يبدو اني ساجد الكثير من النوار الابيض
لم ار صخرة واحدة ملساء كبيرة
على الهامش تصلح لان آخذ سلفي عندها
غلب حماري لم اجد ظلا ايضا
ولا شجرة دردار او زيتون او كروش
لا صوت ساقية الذي يدعى خرير اليس كذلك
لا خرير ماء
ولا زقزقة
لا شيء
سماء تستدرجك
تحس انك مسير الى هوة ما
لكن ماجرى لك لم تشرب شيء
ولا حلوة ما تستدرجك
اي غفلة انت فيها
ربما رائحة النوار
**
لم اختر لحد الآن ما أكتب
أنا لحد الآن قاعد اخمن
عينيك احلى بكثير من عيون الزا
لم احتر واختر ولم انظر لغيرك مهما كانت
احبذ الصمت الدارج القاعد في عينيك مساء
احب الحلاوة الني في مسامك
احب ان احبك هكذا ببساطة
من غير حدائق وورود وياسمين ونسم وشواطئ
ومال وقصور واعراف جياد
برشفة شاي من كاس شفاف صغير بلا عروة
بلا حرير وزبرجد بلا ذهب
لم اختر لحد الآن ما اكتب
أنا لحد الآن قاعد أخمن
جنيات الشعر مرة اخرى
جلبة ما





