مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
أدب عالمي

هاروكي موراكامي تجربة وتكريم-ترجمة: مريم آل عيسى

صورة قريبة لرجل في منتصف العمر، يعبر عن تفكير عميق، مع صبغة شعر رمادية ولحية خفيفة، في خلفية مُظلمة.

مكتبة مخصصة للروائي المعروف عالميًا هاروكي موراكامي، افتُتحت في طوكيو. من التصميم المعماري إلى الأثاث، مرورًا بالكتب على الرفوف، فإن هذا الفضاء الساحر مملوء بأفضل ما ألهم موراكامي من أعمال أدبية.

على مدار ٤٠ عامًا من مسيرته المهنية كاتباً، قدّم موراكامي العديد من الروائع، من بينها: الغابة النرويجية، كافكا على الشاطئ، (1Q84). تُرجمت رواياته إلى أكثر من 50 لغة. ويُعجب القراء حول العالم بأسلوبه الفريد، المتطور، وسهل القراءة.

افتتحت دارُ (واسيِدا الدولية للأدب) (مكتبة هاروكي موراكامي) في تشرين الأول-2021، ذلك في جامعة واسيدا، جامعته الأم، في طوكيو. عند دخول الزائر عبر الأقواس المغلقة، يُقابل مباشرة بسُلَّم من الرفوف المكدسة بالكتب على جانبي القاعة. وصف المعماري (كوما كينغو) أعمال موراكامي بأنها: “نفق يربط الحقيقة بالخيال”، ولذلك صمم الفضاء ليمنح الزائر إحساسًا غامرًا بالدخول إلى عالم موراكامي. عند النزول إلى الطابق السفلي، يجد الزائر مكتب موراكامي مع الكرسي والطاولة، حيث أُعيد تشكيلهما بدقة عالية حتى في حجم الرفوف وحتى قلم الرصاص المفضل لديه، كل شيء يمثل نسخة طبق الأصل من بيئة العمل التي ألّف فيها موراكامي رواياته. يُعد هذا المكان مثاليًا للإلهام. أما الطابق الأول من المكتبة، فهو مملوء بنسخ نادرة من الطبعات الأولى لأعمال موراكامي، والمترجمة إلى لغات عديدة. تنتشر أركان القراءة في جميع أنحاء المكان؛ مما يشجع الزائر على التقاط أي كتاب يلفت انتباهه، ثم الجلوس في مكان مريح للقراءة. كما توجد غرفة صوتية تُعد مكانًا رائعًا آخر للجلوس والاستمتاع بالقراءة.

موراكامي من عشّاق موسيقى الجاز، وقد تحدث مرارًا عن تأثير الجاز في كتاباته. إن الجلوس لقراءة إحدى رواياته مع الاستماع إلى ألبوم فينيل يُعزف في الخلفية يجعل الوقت مميزاً أكثر.

وتمتاز مرافق المكتبة أيضًا بوجود مقهى ومختبر أبحاث يُدار من قِبل الطلاب، ويُستخدم للاجتماعات والفعاليات الثقافية. فالمكتبة ليست مجرد أرشيف لأعمال موراكامي، بل تعكس نية الكاتب في خلق مساحة تعزز التواصل الإنساني، وتوفر مكانًا مريحًا للجميع للانغماس في عالم موراكامي الساحر والاستمتاع بالمحادثات الأدبية.

موراكامي نفسه قال في هذا المشروع: “أعتقد أن القصص لغة عالمية. وأيضًا، القصص القصيرة هي جوهر الرواية. لذا من خلال الروايات يجب أن نكون قادرين على محادثة العديد من الناس حول العالم وفهم بعضنا البعض. لقد خططنا لدار واسيدا الدولية للأدب بفكرة أنها يمكن أن تكون مركزًا لهذا النوع من الأمور. آمل أن يشعر الكثير من الناس بالحرية في استخدامها”.

* مجلة (Niponica) اليابانية، الإصدار بالإنجليزية، العدد 33.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading