أعرّيك من ثيابك✍ماري القصيّفي

46 – أعرّيك من ثيابك كي ألتصق بجلدك
وأخلع عنك جلدك كي أنصهر فيك
فحين يجنّ بي التوق إليك
يصير جسدك حاجزًا أرغب في اقتحام جماده
أو سورًا يغريني باختراق جموده
أو بابًا أريد أن أفتحه على مصراعيه
ليتدفّق هدير دمي في شرايين مدينتك العصيّة
***
كيف لهذا الجسد المعشوق أن يكون أداة أو وسيلة أو قناعًا؟
كيف يستطيع جسدك أن يطيعك وهو لي؟
كيف يمكن للجسد المشتهى أن يثير الشهوة إلى الشعر
أن يصير كلمة؟
أأنت هو يا سيّدُ الرجل الذي أنتظره؟
هل أنت جلجامش الجديد
تارك الحياة الآمنة
والباحث عن الخلود في عالم التساؤلات؟
أأنت هو يا سيّدُ الرجل الذي يريد أن يربح عالمين لا جسر سواه بينهما؟
أأنت هو يا سيّد؟
الراغب في عبور غابات تعيش فيها أشباح القلق منذ أن اكتشف الإنسان الأوّل العشق
المتلهّف إلى الغوص في مستنقعات الشكّ لأنّه يشعر بأنّ اليقين في جانبها الآخر
المتشوّق إلى الاغتسال بمياه المطر ليخرج إنسانًا جديدًا؟
أأنت هو يا سيّد أم أنتظر آخر؟
***
دعني أخلع رداءك يا سيّد لأرى جلدك الموشوم باسمي مذ ولدتك أمّك
دعني أخلع جلدك يا سيّد لألمس وجودي الخافق في نبضات قلبك
دعني أخلع عنك وجودي يا سيّد إن كنت ترغب في أن تنام بلا أحلام
وإن لا…
فاتركني أعصف في خلاياك
وأمزّق بأظافري حُجُب الحيرة
وأعضّ على شرايينك كي أكتم صرخة وصولك إليّ
امرأة مسكونة بك





