النثر الفني

أنا المصلوب فوق خريطتي✍غدير حميدان الزبون – فلسطين 

لوحة فنية تُظهر وجهين معبرين، الأول يظهر الصراخ والتوتر بينما الثاني يُظهر العجز والامتناع عن مواجهة الموقف، بألوان داكنة وزاهية.

أنا المصلوبُ فوق خريطتي،

في زحمةِ المعنى،

وضيقِ حكايتي.

نزعتُ جلدي عن مجازي القديم،

وسمّيتُ جرحي

عهدَ بدايتي.

كسرتُ عظامَ الخوفِ في داخلي،

وواجهتُ موتي

فدىً لوصايتي.

أعلنتُ تمرّدي على الصمتِ

لأرتقي في الخطايا النقيّة.

أخونُ ارتجافي إذا ما كتبتُ،

وأصالحُ نبضي،

وأرفعُ رايتي.

أرتكبُ الصدقَ جرحًا جليلًا،

وأقترفُ الحلمَ

رغم نهايتي.

تمرّدتُ لأخلعَ نعلَ الغشاوة

عن وهمِ ذاتي،

وقيدي،

وصمت سادتي.

سأكتبُ اعترافي الأخير:

أنا من نزعتُ أصفادَ حبيبتي،

لتحيكَ بيديها

حدودَ البلاد.

لا بأسَ لو لهوتُ،

لا بأسَ لو صرختُ،

لأرسمَ طفلًا يقودُ العباد.

سأصنعُ حكايةَ الفجر

من فوضى روحي،

على خرابِ قصيدتي،

وأصرخُ في وجه هواة الرثاء:

كُفّوا لسان المراثي،

فهذه هي حكايتي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading