مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات تأريخية

قصة معركة اليرموك – د. محمد منير الجنباز

3df0aaca3a82f69a4804db6df502dea3

حدثَت في السنة الثالثة عشرة من الهجرة قُرب نهر اليرموك، في شهر جمادى الآخرة، بين المسلمين والروم.

عدد جيش المسلمين: ما بين 40 – 46 ألفًا، وقيل: أقل من ذلك.

عدد جيش الروم: (240) ألفًا، وقيل: أكثر من ذلك.

وقائد الروم: تذارق، يُساعده: الفيقار وباهان.

وحمل الرومُ على المسلمين فأزالوهم، ثمَّ تنادى المسلمون للثَّبات، فثبتوا للروم، وعادت الكرَّة للمسلمين عليهم، وارتفع القتال واشتدَّ حتى مالَت الشمسُ للمغيب، وتضعضع الروم، فانتهزها خالد فرصةً فاخترق بمن معه وهو في القلب جيشَ الروم حتى فصل خيلَهم عن رجَّالتهم (المشاة)، فإذا بخيل الرُّوم تصبح خارج المعركة، ووجدوا أنَّ الطريق مفتوح أمامهم للهرب، فانطلقوا في الصَّحراء لا يثبتون، وأفرج لهم المسلمون الطريقَ مما سهَّل هروبَهم، وأقبل المسلمون على المشاة، وكانوا قد اقترنوا بالسلاسل حتى لا يفرُّوا، فسهَّل هذا على المسلمين قتلهم، ورمى أكثرهم نفسه في الخندق خوفًا وفَرَقًا، فكان الواحد منهم يسقط ويسحب معه من اقترن به، وتهافت الجميع في “الواقوصة”؛ وهو الاسم الذي أطلَقه المسلمون على الخَندق، فيقتل أعلاهم أسفلهم، فكان عدد مَن قُتِل في هذا المكان مائة وعشرين ألفًا، ولما رأى الفيقار هذه الهزيمة المُنكَرة وما نزل بجنده، ألقى على نفسه البرنس حتى لا يرى الهزيمة، وفعل مِثلَه عددٌ من أشراف الروم، فقُتلوا وهم على هذه الحالة، وكتب الله النصرَ للمسلمين.

وقد شارك في هذه المعركة ألف من صَحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ومنهم مائة شهِدوا بدرًا، كما قاتلتِ النِّساء في جولة من هذه المعركة.

استشهد في اليرموك ثلاثة آلاف من المسلمين؛ منهم عكرمة بن أبي جهل وابنه عمرو، وهشام بن العاص، كما أُصيبت عين أبي سفيان، وجُرح ضرار بن الأزور بجراحات بليغة.

وتُعَد هذه المعركة من المعارك الإسلامية الفاصِلة، فلم يلقَ المسلمون بعدها مِثل هذا الجمع مِن الروم، وبدأ بعدها حصار المدن في بلاد الشام وفتحها الواحدة تلو الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة