النثر الفني

في غفوة الطين…؟! ✍ حبيب الإبراهيم – سورية

رجل بملامح جادة، يرتدي سترة جلدية، يبدو في الأربعينات من عمره.

ذات خريف
كانت يدي تخبئ
بضع زهرات
حاولت أن أنثرها
بين أسراب الحمام
لكن الريح
أغلقت أبوابها
في وجهي
ورمتني وحيداً
على ناصية
عينيك الجميلتين..؟!
أيتها النائمة
على زند الحواكير
كم ليل تاه
في غفوة الطين
وتلعثم عند الصباح
وهو يتلو أدعية
الجدات
قبل الفجر…؟
البارحة
أيقنت أنك الوحيدة
التي تقبل عتبات قلوبنا
وتدخل بوابات
بوحنا
بلا اشتهاء
أو أغنيات…!؟
عندما التقينا
على عجل
كانت يدي
تعانق جدران
من كتبوا
أول ابتهالات
الحنين….؟!
اليوم
سلمت قلبي
دون تأشيرة عبور
أو جواز سفر
أيها الفقراء
كفاكم بحثاً
أيها الرغيف
كفاك دوراناً
عن بطون خاوية
أصابعي مشدودة
حتى الرمق الأخير
وأنا أحاول الركض
بين سهوب
تتذكر حبة القمح
الأولى
وقد غالبها النعاس
فتفتح من جديد
نوافذ القلب
الموصد منذ حين..؟!
على الرصيف
في أول الطريق
البيوت الحجرية
تخشى أن يعبر
الحلم
من شقوق الباب
في وضح النهار..!!
عندها..
النوافذ تجهش بالبكاء
والأطفال
يرسمون أحلامهم
دوائر كالماء…!!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading