النثر الفني
فراغات/ هديل نوفل

أقفُ
على حافةِ ما لا يُقال،
وأجرّبُ
أن أبدو
أقلَّ اهتزازًا
ممّا أشعر.
في الداخل…
أشياءُ
لا أعرفُ أسماءها،
تمشي ببطء،
كأنّها
تتعلّمُ البقاء
من دون أن يراها أحد.
أضحكُ أحيانًا،
لا لأنّ شيئًا مضحكًا حدث،
بل لأنّ الصمتَ
كلّما طال،
صار يحتاجُ
إلى قناع.
ذاكرتي…
لم تعد طريقًا مستقيمًا.
إنّها بيتٌ
تسقطُ منه
غرفةٌ
كلّما عدتُ إليه.
أمشي…
كأنّ الأرضَ
ما زالتْ
تفكّرُ
إن كانت ستقبلني.
والأشياءُ التي أحببتُها…
لا تعود،
ولا ترحل.
تبقى
مثلَ ضوءٍ
نسيَ صاحبه
أن يُطفئه.
لا أحد
يعرفُ
كيف ينجو الإنسانُ
من نفسه.
ولا أحد
يملكُ الوقتَ
ليتوقّف
حتى يفهم.
لذلك…
لا أطلبُ نجاةً كاملة.
يكفيني
ألّا أفقدَ وجهي
وأنا
أعبرُ هذا العمر.





