عصفت بقلبك ..للغرام رياح✍لينا محمود


عَصَفَتْ بقلبِكَ…
للغَرامِ رِياحُ….
فتراقَصَتْ… مِنْ حولِكَ الأرواحُ
وتناهَبَتْكَ حروفُ ذِكْرَى….
قد مضَتْ…
فيها تراءَى الغُصْنُ والتُّفَّاحُ
أعَلى فؤادِكَ…
لو تنعَّمَ بالهَوَى
والتذَّ بالوجهِ الجَميلِ جُنَاحُ..!
إن لم تَسِلْ بالقَلْبِ…
أنهارُ اللَّمَى…
شغفاً تَسِلْ بعُرُوقِهِ الأشباحُ
وغدا كقُفْلِ البابِ…
تصدأُ رُوحُهُ…
حَزَناً… إذا ما غادرَ المفتاحُ
يا ضَيْعةَ الأَحْلامِ…
في ليل مَضَى…
كانتْ بهِ الأنفاسُ لا ترتاحُ
صَعْبٌ كِتَابُكَ…
لا تُفَكُّ حُروفُهُ…
مثلُ الطَّلاسمِ يَعْسرُ الإيضاحُ…
أعْيَى الفَلاسِفةَ القُدامَى….
مَتْنُهُ…
وتهافَتَتْ لبيانِه الشُّرَّاحُ
قد عَرْبدَتْ بغلافِه…
صورُ الدُّمَى…
وجَثَتْ على عُنْوانِه الأتراحُ
ما لي سِواكَ…
فليس تنفعُ توبةٌ
مما اقترفتُ… وما هُناك صلاحُ
رتعتْ بمَغْناكَ الظِّباءُ…
ضَوَاحِكاً..
ومشى إليك الليلُ والإصباحُ
أبدا أحنُّ لشَدْو طيرِك…
حالماً…
وتُدارُ في نادي الشِّفاهِ الرَّاحُ
كنَّا على ثغْرِ القصيدةِ…
نَلْتقِي
تُجْبى لنا الثَّمراتُ والأرْباحُ
لا ينبضُ القلبُ المتيَّمُ…
بالهوى
حتَّى تعُجَّ بساحِه الأفراحُ
ما زالَ قيدُكَ..
في المعاصِم جاثماً…
لا يُرْتجى للقلبِ منكَ سراحُ
ما كنتُ لائمةً…
هواكَ فإنَّني
أيقنتُ أنَّ العشقَ لي ذبَّاحُ
ستظلُّ في فِكْري الحبيبَ…
وعاشقاً…
ما دامَ يُشْرقُ للعُيونِ صباحُ …
لينا محمود





