📰 آخر الأخبار
ما بين آيات الشغف وعتمة البوح - غسان عزيز«الحياة أفضل»: الترويج للدادائية والسريالية/ديفيد هوبكنز-ترجمة أحمد محمد الروبيThree literary Texts By Salim Elias Madaloدموع على أرصفة الكلمات: خيبات الأدباء والمبدعين:حامد ياسين...لست الأول/علي نفنوف-دبيلا ابخس الاشياء/عبد الرزاق الصغيرThe Last Passer-by By Soran Mohammedأحلامها/أيمن عبد الحميد الوريدات- الأردنصدور رواية «شياطين قندهار» ومجموعة «ولادات غير شرعية» للكاتب جليل إبراهيم المندلاويالسيد أنير/ماماس أمريرWHEN THE WORLD CHOOSES PEACE/Xhuli Spahiu-Kosovoالأخلاق والسياسة في عصر الذرة/أ. تيتارينكو-ترجمة شوقي جلالق ق ج - كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادسيجارة من سِجِّيل / سميرة جدي -الجزائر  همٌّ عند باب الصيدلية/بسام الطعانالعنقاء الزرقاء:الروح والانبعاث في لوحة رحاب صيدم/علي نفنوفThe Virgin / Rudyard Kipling -England 1865 - 1936  قصائد هايكو للياباني كوباياشي إيسا  /      ترجمة : بنيامين يوخنا دانيال      الكتابة الروائية بين الحقيقة والتخييل في العصر الحديث/د. عصام البرّامالخلاص اللاهوتي / حميد المصباحيعباس كروانجى بين النشر العلمي والكتمان الشعري/بقلم وترجمة راويار جباريخذلان / مالكة حبرشيد- المغربسَأم/|مجيدة محمدي الجنازات التي لا تُقام: موتى بلا نعوش/الدكتور حسن العاصيبرنامج خلف القلم يستضيف غدير حميدان الزبون في حلقة ترسم من الكلمة حكاية، وتصنع من الإبداع صوتاالهدهد شاخ -سالم الياس مدالو
ما بين آيات الشغف وعتمة البوح - غسان عزيز«الحياة أفضل»: الترويج للدادائية والسريالية/ديفيد هوبكنز-ترجمة أحمد محمد الروبيThree literary Texts By Salim Elias Madaloدموع على أرصفة الكلمات: خيبات الأدباء والمبدعين:حامد ياسين...لست الأول/علي نفنوف-دبيلا ابخس الاشياء/عبد الرزاق الصغيرThe Last Passer-by By Soran Mohammedأحلامها/أيمن عبد الحميد الوريدات- الأردنصدور رواية «شياطين قندهار» ومجموعة «ولادات غير شرعية» للكاتب جليل إبراهيم المندلاويالسيد أنير/ماماس أمريرWHEN THE WORLD CHOOSES PEACE/Xhuli Spahiu-Kosovoالأخلاق والسياسة في عصر الذرة/أ. تيتارينكو-ترجمة شوقي جلالق ق ج - كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغدادسيجارة من سِجِّيل / سميرة جدي -الجزائر  همٌّ عند باب الصيدلية/بسام الطعانالعنقاء الزرقاء:الروح والانبعاث في لوحة رحاب صيدم/علي نفنوفThe Virgin / Rudyard Kipling -England 1865 - 1936  قصائد هايكو للياباني كوباياشي إيسا  /      ترجمة : بنيامين يوخنا دانيال      الكتابة الروائية بين الحقيقة والتخييل في العصر الحديث/د. عصام البرّامالخلاص اللاهوتي / حميد المصباحيعباس كروانجى بين النشر العلمي والكتمان الشعري/بقلم وترجمة راويار جباريخذلان / مالكة حبرشيد- المغربسَأم/|مجيدة محمدي الجنازات التي لا تُقام: موتى بلا نعوش/الدكتور حسن العاصيبرنامج خلف القلم يستضيف غدير حميدان الزبون في حلقة ترسم من الكلمة حكاية، وتصنع من الإبداع صوتاالهدهد شاخ -سالم الياس مدالو
القصة القصيرة

زميل سقراط – بسام الطعان

صورة لرجل يرتدي نظارات وقميص مربعات، يظهر وجهه بملامح هادئة.

                       

   لم يكن يومه يبعث على شيء من الفرح، ولا مختلفاً، كل أيامه فيها خيبة وهزائم وملل، شعر بأن الهواء ثقيل، والعتمة تتكاثر في نفسه كما تتكاثر حشائش الربيع، فارتدى بيجامته الرياضية، وخرج من البيت عند الأصيل بخطوات ثقيلة، كانت كل خطوة أثقل من الأخرى و تذكّره بمباراة خاسرة أخرى في حياته.

   كان الشارع مليئاً بالمارة، لكنه لم يكن يرى أحداً أمامه، بدا له الشارع كملعب بلا جمهور، بلا هتاف، بلا رايات، بلا معنى. كان يمشي وليس له مكان محدد يذهب إليه، فجأة وقع بصره عليها، فأصبح كل ما فيه ربيع مليء بالأزاهير، لم يعرف من هي، وإلى أين تذهب، كل ما عرفه أن شيئاً داخله تغير نحو الأفضل، كأن المدرب طلب منه أن يستعد لمباراة جديدة ويكون لاعباً أساسياً فيها.

   كانت طويلة وأنيقة، تمشي على الرصيف بثقة هادئة، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها وفي يدها هاتفها. لم يكن جمالها مميزاً أو لافتاً، لكن حضورها كان كافياً ليبدد عتمة روحه. امتلأ صدره بشعور يشبه شعور من يسجل عدة أهداف في مباراة واحدة، رأى فيها قمر يطل على الدجى فقال لنفسه:

   “هذه أهم مباراة في حياتي، سألعبها بطريقة مختلفة.”

   تدريجيا سكنت في عينيه، وبين أربطة قلبه، وبكثير من الفرح مارس تمارين الاحماء:

   ” سألعب معها مباراة جميلة”.

   شعر بأنه تحول إلى حصان رشيق الحركة، فاندفع نحوها بخطى واثقة، حاملاً معه أمنية ولدت للتو، كان يظن أنها ستضمه إلى حضنها، وستمنحه طيبة وحناناً، لكنها لم تعره اهتماماً، ربما أنه أسخف من أن يشغل مساحة من تفكيرها، وقبل أن تبتعد اتسعت خطواته باتجاهها، لعلها تعيد إليه شيئا من الفرح بعد محاولاته الكثيرة في البحث عن تسجيل هدف في مرمى الخصم، وما أكثر المحاولات التي كانت فاشلة بامتياز.

   صار إلى جانبها تماماً، راح يتلو لها محفوظاته الغرامية، وحين دغدغت رائحة عطرها انفه، تجرأ ولمس يدها بحركة سريعة، شعرت بالارتباك، تجهم وجهها، رمقته بنظرة حادة، وتابعت طريقها، لكنه فسر نظرتها بطريقته:

   ” ضربة حرة مباشرة.. رائع “. قالها بثقة متزايدة.

   رسمت له دروباً لا يسكنها الوقت ولا الملل، فظل يسير معها، إلى جانبها، قطع شارعاً طويلاً وهو يبثها ما بداخل قلبه، لكنها بقيت مستسلمة لخدر الصمت الذي بدا  له لذيذاً، ولولا تأففها المتواصل لقال إنها صماء وبكماء.

   توقفت أمام بناية صغيرة، وقبل أن تصعد، التفتت إليه، كادت تضحك، لكنها تمالكت نفسها، أما هو فكان سعيدا، أسعد بكثير من تلك اللحظة التي أحرز فيها هدفاً في مرمى فريق من الدرجة الثالثة.

   صعدتْ الدرج. وجد فيها أنهاراً من العسل، فلم ينتظر أو يتراجع، صعد خلفها ودقات قلبه الشغوف تدندن آهات الفرح.

    تركت الباب مفتوحاً قليلاً، منحته ضحكة ناعمة، فظن أنها تدعوه للدخول بسرعة قبل أن يراه أحد، وسرعان ما امتلأ  كل ما فيه بأوهام الانتصار:

    “سأسجّل في بداية الشوط الأول هدفاً جميلاً، أجمل من هدف زميلي سقراط  في مرمى الاتحاد السوفييتي”.

   تخيل نفسه معها في غرفة كبيرة، يتلاعب بها، يراوغها، يسدد ضرباته الصاروخية، يسجل أهدافاً، ويطفئ نيران هزائمه، وبسرعة من يريد أن يستحوذ على الكرة, دخل بخطوة واثقة، ما ان مرت دقيقة واحدة، حتى انقض عليه رجل ضخم كأنه ينتمي إلى فصيلة الوحوش، وقبل أن يسدد إليه لكمات قوية ويدفعه بقوة، أسمعه كلاماً لا يجب أن يقال، ثم ارتفعت أصوات عالية.

   مع ألم ظهره وجد نفسه ممدداً على الأرض خارج الشقة، بعد أن مسح براحة كفه آثار الدم عن شفتيه، نهض بتثاقل، ونفض الغبار عن شعره وملابسه.

   نظر إلى الشارع الممتد أمامه، لم يجد أحداً سوى سيارات مركونة أمام البيوت،

سار عدة خطوات فازداد ألم  ظهره ، حاول السير لكنه لم يستطع، جلس على حافة الرصيف، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يحرك رأسه يميناً ويساراً، ولم يعرف إن كان يسخر من نفسه أم يريد أن يلعب مباراة جديدة، وبقيت عيناه تراقبان الشارع المفتوح أمامه.

bassamtaan@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية