النثر الفني

الى صديقي .. خديجة جعفر

رسم بالقلم الرصاص لوجه امرأة بابتسامة لطيفة، مع شعر متعرج.

اهدأ اليوم قليلا  يا صديقي
فذاك الرفيق
يتهيأ الان
ان يمسك بجثتة المحنطة
الى حدود الظل
ولسوف يعاتب الشمس أكثر
ذاك الرفيق
وهو يستعيد تركيب أطرافه المنسية
وآلية ربط الشريط
من حذاءه الرسمي الاسود
لسوف يتعرف مقاسات قدمه
للسير الحكيم
ولربما
سوف يستحدث طقم اسنانه
لضبط النطق
و يترك لسانه هناك
لمتابعة  الشتائم….
اهدأ اليوم قليلا يا رفيقي
لا تشتم كثيرا
حتى لا ياخذك العالم نحوه
واترك من أبيضك
لزيف الاناقة وجه
وسحر ابتسامة
واتلو صلاتك الأخيرة
على موت الوصايا
من رفيق ما كان صديقا…
اهدأ قليلا يا صديقي
كلانا يعرف ان سُكَّرَك اللعين لا يؤلم
وان هذا التخثر
فيض من تعفن برودة
تملأ المسافات
مخافة  التبعثر…
اهدأ قليلا
وامحو من البوم صورك
كل مفترض مما لم يتسع
ربما باكرا حضرنا
او لعلنا تاخرنا
او ربما
تعثرت منا الايدي
لربط الشريط من ذاك الحذاء ..

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading