النيران/ أسامة محمد صالح زامل

نيرانُ دنيايَ أشكالٌ و ألوانُ ** نارٌ من الجوِّ و الأحشاء نيرانُ
والأرضُ تحتيْ لظىً والجوفُ بركانُ ** و فوقيَ الحِقدُ أطنانٌ وأطنانُ
وفي الحشَا الجوعُ أنيابٌ وأسنانُ ** وحوْليَ الجوعُ أطفالٌ وأكْفانُ
والحَرُّ من مائهِ يشكو ولهثانُ ** والماءُ من ملحِهِ يشكو و ظمآنُ
والجسمُ ملتهبٌ والقلبُ ملآنُ ** والراسُ مُشتعلٌ والفكرُ طوفانُ
والكربُ متّصلٌ والدّارُ أحزانُ ** والنَّصرُ للغيْظِ والمغلوبُ نسيانُ
والسّلمُ مُفتضحٌ والثّارُ مُنقلِبٌ ** للصّبرِ مُعتقِلٌ والحِلْمُ غضبانُ
والصّوتُ مُنفجرٌ للنّجمِ مُقتلِعٌ ** والصّمتُ تنمو لهُ لسْنٌ وآذانُ
ونحويَ الكونُ آمالٌ يُقصِّرها ** أطولُ ما بيْ وكمْ بي طالَ حِرمانُ
والشكُّ كم قلتُ فيهِ الشكُّ شيطانُ ** وأُوقنُ اليومَ أنّ الشكَّ إنسانُ
والغدُ مختبيءٌ واليومُ منشغلٌ ** بهِ وما توعِدُ الآماسُ بهتانُ
واليأسُ محترفٌ للنّصحِ مُنتحلٌ ** والثأرُ حارقُهُ والآتِ بُرهانُ
ونارُ آخرةٍ ما لي بها شانُ ** فهُيَ لمن باعني للقهْرِ عنوانُ





