المال – ليال الحربي

المال هو المحرك الرئيسي لتفعيل أي نشاط غريب في البلاد، المال المدفوع من مصادر مجهولة، المال هو الروح التي تغذي أي حركة، وتدفع اللافتات في محيط الجو، وتدفع الحسابات الإلكترونية في جيشٍ ممنهج. توجيه هذا المال يكشف المصدر الممول، مثل اضطرابات كثيرة غير شرعية، وتهديدات لدولة تحاول الوقوف على أطرافها. وضع عدسة الكاميرا على وضع البلاد المزري والتركيز على الشاذ من القاعدة فحسب.
إن تتبّعتم أثر سكب نهر الأموال هذا، فسوف يكشف لكم المصدر، وإن كشفتم المصدر، فسوف تنكشف النوايا المُخبّأة منذ سنين عن أطماعهم.
رفع اللافتة أمرٌ متعب بالنسبة لمن قضى ثلاثين عامًا في العوز والحرمان والصمت المُطبق، وبات القوت اليومي هو جل ما يطمح إليه (الحاضر فقط أولى بأن يُعاش)، لذا قرر ألّا يرفعها، وهذا طبيعي.
في السابق، المعارضة نشأت من أساس فكرة المعارضة لأي حكم.
الآن، في الاصطلاح البغدادي، أُسميهم: دنبگچية، كمنجاتية.
معارضة الخارج لمن يدفع، ومعارضة الداخل لمتسلّقي سُلّم المناصب، وكلاهما يحتلان أدوارًا متواضعة.
الطرف الثالث يعمل على إثارة الخلافات والفتنة. هؤلاء يحتلون مراكز رفيعة، ويرون أن القوة يمكن أن تفرض النظام.
هم يرون أنفسهم أعلى مكانة من البقية الباقية، هم الأعلى، والعامة أدنى. هم يرون العالم منحطًا ومعتلًا أخلاقيًا، مصلحون بثياب وطنية.
رفع نفسه إلى الأعلى ينفي عنه التواضع والمساواة، وأن الكل في رَكبٍ واحد.
شعارات وادعاءات كاذبة للاحتيال وكسب المال ،أقرّ وأعترف أن ‘الوطنية الممنهجة بضخ مالي خفي’ هم أخسّ الناس نُبلًا، وأوسمهم وضاعة، ودماء من استُنزفت على الأرض هي في رقاب الأحياء منهم.
هذه صورة نمطية بدائية عن هيكلة ما يحدث في المنطقة العربية التي تسكن أنت بها الآن.
ليال الحربي





